جديد الموقع

دلالات اغتيال الشيخ العالِم نادر السنوسي العمراني الليبي.

     قيام حفنة من مجرمي مَداخلة ليبيا ــ بتحريض من شيوخهم ــ باغتيال الشيخ العالِم نادر السنوسي العمراني الليبي رحمه الله، له دلالات عدة:

     منها: هروب المدَاخلة من مناظرات المخالفين لهم من أهل السنة والجماعة ــ تحت ذريعة عدم الجلوس مع أهل البدع والأهواء زعموا! ــ إلى القتل، والتصفيات الجسدية، هو هروب إلى أعظم الكبائر بعد الشرك، وهو علامة على جهلهم وإفلاسهم .. وبطلان منهجهم .. إذ لو كانوا على حقّ لما ضاقت صدورهم بالمخالفين، ولما ابتعدوا عن الكلمة، والمحاججة بالحكمة والموعظة الحسنة إلى استخدام السلاح، وقتل المخالفين لهم من العلماء!

     ومنها: شدتهم المعهودة على أهل الإسلام وعلمائهم، ومن ثم موالاتهم وطاعتهم لطواغيت الكفر والظلم، وكثرة الجدال عنهم .. تجعلهم الأقرب إلى أبرز صفة من صفات الخوارج الغلاة؛ وهي قتلهم وقتالهم لأهل الإسلام وتركهم لأهل الشرك والأوثان .. بل إن مداخلة العصر زادوا عن الخوارج الغلاة الأوائل بكونهم خوارج غلاظ شداد على أهل الإسلام وعلمائهم، مرجئة ورحماء على طواغيت الكفر والظلم والفجور .. فهم من هذا الوجه شر من الخوارج الغلاة، وشر من المرجئة الجفاة.

     ومنها: أن مَداخلة العصر هؤلاء فيهم شبه بالشيعة الروافض؛ فالشيعة الروافض حيثما حلّوا وتواجدوا بحثوا عن قبرٍ لتقديسه وعبادته، وممارسة طقوسهم الشركية عنده .. فإن لم يوجد القبر أوجدوه هم .. بينما المداخلة حيثما حلّوا وتواجدوا بحثوا عن طاغوت مجرم يوالونه ويطيعونه، ويجادلون عنه، يوالون ويعادون فيه .. فإن لم يوجد هذا الطاغوت، أوجدوه، فهو بالنسبة لهم كالماء بالنسبة للسمكة ..!

     فمن قبل دخلوا في طاعة وموالاة الطاغوت الهالك القذافي، والطاغوت حسني اللامبارك .. ولمّا هلكا وذهب حكمهما وسلطانهما، دخلوا في طاعة وموالاة الطاغوت حفتر، والطاغوت السيسي .. وغداً لا ندري أي طاغوت سيدخلون في موالاته وطاعته .. لذا أسعد الناس بهؤلاء القوم السفهاء هم الطواغيت المجرمون، الظالمون!

     ومنها: أن المَدَاخلة عقبة كأداء أمام أي حراك أو حكم راشد يهدف إلى التحرر من الظلم والظالمين، وإلى قيام دولة إسلامية راشدة، في أي دولة من الدول؛ على اعتبار أن هذا الحراك أو الحكم هو خروج على ولاة أمورهم من الطواغيت المجرمين ..!

     نسأل الله تعالى أن يكفينا وأمة الإسلام شرَّهم، بما شاء وكيفما شاء .. كما نسأله تعالى أن يرحم عبده نادر السنوسي العمراني، وأن يسكنه فسيح جناته، ويتقبله في عداد الشهداء .. ولأهله وذويه، وأحبابه حسن العزاء، والصبر والسلوان .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .. والحمد لله رب العالمين.

2/12/2016

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*