جديد الموقع

النّاسُ والثورة

      من الناس من يتعامل مع الثورة الشاميّة على أنها مكاسب ومغانم شخصية، فإن تحققت له هذه المكاسب والمغانم، فهو مع الثورة .. وإلا فلا .. وسرعان ما ينتكس ويُصاب بالإحباط واليأس عندما لا تتحقق له تلك المكاسب والمصالح الشخصية، وفي الوقت الذي يريده!

      ومن الناس من يتعامل مع الثورة على أنها مكاسب ومغانم لحزبه، وفصيله، فإن تحققت له هذه المكاسب والمغانم، فهو مع الثورة .. وإلا فلا .. وسرعان ما يعطي الثورة ظهره عند أول تصادم بين مصلحة الثورة ومصلحة حزبه أو فصيله أو جماعته!

      ومن الناس من يتعامل مع الثورة، على أنها صراع بين الحق والباطل، بين الخير والشر، بين الحرية والعبودية للعبيد، ولا بد للحق أن يعلو وينتصر على الباطل ويسود، مهما طال هذا الصراع وتأخر، ومهما كانت التكاليف، سواء ارتدت مصالح ومكاسب هذا الانتصار للحق عليه بصورة مباشرة، أم تأخرت فارتدت على أبنائه وأحفاده من بعده .. فالأمر عنده سواء، لأن الأمر عنده عقيدة، ومبدأ، وعبادة يتقرب بها إلى الله تعالى .. ومصلحة عامة ترجح على المصالح الخاصة، والمستعجلة .. والثورة تعقد الآمال ــ بعد الله تعالى ــ على هذا الفريق من الناس، دون غيرهم.

11/7/2017

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*