الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية
ـ خامساً: مبدأ فصل الدين عن الدولة
  تقوم الديمقراطية على مبدأ فصل الدين عن الدولة، وعن السياسة والحياة، فما لله لله؛ وهو فقط العبادة في الصوامع والزوايا، وما سوى ذلك من مرافق الحياة السياسة والاقتصادية، والاجتماعية وغيرها فهي من خصوصيات الشعب..قيصر الديمقراطية .
{فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون} الأنعام:136.
وهذا القول منهم معلوم – من ديننا بالضرورة – فساده وبطلانه، وكفر القائل به لتضمنه الجحود الصريح لما هو معلوم من الدين بالضرورة .
فهو أولاً، جحود صريح لبعض الدين الذي نص على أن الإسلام دين دولة وسياسة، وحكم وتشريع وأنه أوسع بكثير من أن يحصر في المناسك أو بين جدران المعابد .. وهذا مما لا شك فيه أنه كفر بواح بدين الله تعالى .
كما قال تعالى:{أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يُردون إلى أشد العذاب} البقرة:85 .
وقال تعالى:{ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاً. أولئك هم الكافرون حقاً وأعتدنا للكافرين عذاباً أليماً} النساء:150 .
وهذا الحكم – هم الكافرون حقاً – يشمل كل من يأتي بالشعائر التعبدية من صلاة وصوم، وحج وزكاة وغيرها، لكنه في الجانب الاقتصادي أو السياسي أو الاجتماعي، أو القضائي .. تراه يؤثر ويقدم ديناً ومنهجاً آخر غير منهج الإسلام .
وهو ثانياً، عندما جحدوا بعضاً من الدين لزمهم أن يلتمسوا هذا الجانب الواسع الذي جحدوه من عند أنفسهم، فيأتون بالتشريعات والقوانين التي تضاهي شرع الله تعالى، أو أنهم يلتمسوها من عند غيرهم من الطواغيت والمشركين، فيتحقق فيهم صفة المتحاكم إلى الطاغوت الذي أمروا أن يكفروا به، وكلا الأمرين يعتبران من المزالق العقدية التي تخرج صاحبها من دائرة الإسلام، والأدلة على ذلك كثيرة لا تخفى القارئ المسلم، وقد تقدم بعضها .
   
F ¥ E