|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| _ الكلمة العربية المرادفة لكلمة الديمقراطية . |
|
|
لو أردنا أن نبحث في طيات القواميس والمعاجم العربية عن الكلمة
العربية المرادفة التي تعطي المعنى الحقيقي لمضمون كلمة
الديمقراطية لوجدناها لا تعدو أن تكون كلمة الإباحية بكل ما تعني
الإباحية من معنى ومفهوم[1] .
حيث أن الإباحية تقوم على أساس إباحة المحظورات التي حظرها الشارع
على العباد؛ كإباحة العري والزنا، واللواطة، وشرب الخمر، ونكاح
المحارم، وإباحة الارتداد عن الدين، والحكم بغير ما أنزل الله، وكل
ما هو محظور في الدين، ولا يمتنعون عن شيء إلا ما حرمته عليهم
أهواؤهم، ووافقت على تحريمه أو منعه طواغيتهم المتنفذون !
وكذلك الديمقراطية – فهي لا تختلف عن الإباحية في شيء مما تقدم –
تقوم على أساس إباحة كل ما هو محظور على الفرد باسم الحرية
الشخصية، ولا اعتبار لدين أو خلق أو أي شيء يحجم من الحريات
الشخصية، فالفرد في ظل الديمقراطية يعتقد ما يشاء، ويفعل ما يشاء،
ويقول ما يشاء، ويحكم بما يشاء .. ولا يوجد في نظر الديمقراطية شيء
اسمه لا يجوز أو غير مباح، أو حرام، أو ممنوع إلا ما اجتمعت على
منعه وتحريمه قوانينهم الوضعية التي شرعها لهم طواغيتهم ..
فالحظر والإباحة خاضعان عند الإباحيين والديمقراطيين سواء إلى
الأهواء، والنزوات، والشهوات بعيداً كل البعد عن هدي السماء ..
وعليه فإننا نقول: الديمقراطية هي الإباحية بعينها، والإباحية هي
الديمقراطية، والديمقراطيون هم الإباحيون، والعكس كذلك فلا فرق[2].
ومن رأيتموه يتغنى بالديمقراطية ويدعو إليها فارموه بالإباحية،
وأسيئوا الظن به مهما رأيتموه يتزي بزي الإسلام أو يتظاهر به ..
وبعد، فما أشد ظلم أولئك الظالمين الذين يُلبسون – زوراً وبهتاناً،
ورغبة أو رهبة – الديمقراطية ثوب الشورى والإسلام ..!
أو يقولون: الديمقراطية هي الشورى أو الإسلام..{كبرت كلمة تخرج من
أفواههم إن يقولون إلا كذباً} الكهف:5 .
[1] المباح خلاف المحظور، وأبحتك الشيء أي
أحللته لك، والإباحة من إباحة المحظورات .وفي التاريخ الإسلامي
عُرفت فرق بالإباحية؛ حيث أباحوا لأنفسهم ولأتباعهم المحظورات
والفواحش، وأسقطوا عن أنفسهم الواجبات الشرعية كالصلاة والصوم
والحج وغير ذلك، كفرقة القرامطة، وفرق الباطنية الغلاة الأخرى
وغيرهم، وعلى إثرهم وخطاهم يسير الديمقراطيون في زماننا الحاضر ..!
[2] قولنا أن الديمقراطية تعني الإباحية،لا تعارض بينه وبين القول
بأن الديمقراطية تعني حكم الشعب؛ لأن حكم الشعب ذاته هو اعتداء على
حكم الله، وإباحة الحكم بغير ما أنزل الله، ومن يبح الحكم بغير ما
أنزل الله يستلزم منه أن يبيح ما حرم الله ..
لكن القول بأن الديمقراطية تعني في العربية الإباحية نراه أقرب إلى
الإنصاف والدقة والصواب من القول بأنها تعني حكم الشعب، وإن كان
كلا القولين قائمين على إباحة المحظورات التي حرمها الله تعالى . |
|
|
|
|
F
¥
E |
|