|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| _ موقف حسن البنا من الأحزاب، والتعددية الحزبية[1] . |
|
|
قال رحمه الله: الإخوان المسلمون يعتقدون أن الأحزاب السياسية
المصرية جميعاً قد وجدت في ظروف خاصة، ولدواعي أكثرها شخصي ..
ويعتقد الإخوان كذلك أن هذه الحزبية قد أفسدت على الناس كل مرافق
حياتهم وعطلت مصالحهم وأتلفت أخلاقهم، ومزقت روابطهم، وكان لها في
حياتهم العامة والخاصة أسوأ الأثر، كما يعتقد الإخوان أن هناك
فارقاً بين حرية الرأي والتفكير والإبانة والإفصاح، والشورى
والنصيحة وهو ما يوجبه الإسلام، وبين التعصب للرأي والخروج على
الجماعة، والعمل الدائب على توسيع هوة الانقسام في الأمة .. وهو ما
تستلزمه الحزبية ويأباه الإسلام ويحرمه أشد التحريم، والإسلام في
كل تشريعاته يدعو إلى الوحدة والتعاون .
أحب أن أقول: إن الإخوان يعتقدون من قرارة نفوسهم أن مصر لا يصلحها
ولا ينقذها إلا أن تنحل هذه الأحزاب كلها، وتتألف هيئة وطنية عامة
تقود الأمة إلى الفوز وفق تعاليم القرآن الكريم ..
إن الإخوان المسلمين يعتقدون عقم فكرة الائتلاف بين الأحزاب،
ويعتقدون أنها مسكن لا علاج، وسرعان ما ينقض المؤتلفون بعضهم على
بعض، فتعود الحرب بينهم جذعة على أشد ما كانت عليه قبل الائتلاف،
والعلاج الحاسم الناجح أن تزول هذه الأحزاب ..
وبعد هذا كله أعتقد أيها السادة أن الإسلام وهو دين الوحدة في كل
شيء، وهو دين سلامة الصدور ونقاء القلوب، والإخاء الصحيح، والتعاون
الصادق بين بني الإنسان جميعاً فضلاً عن الأمة الواحدة والشعب
الواحد، لا يقر نظام الحزبية ولا يرضاه ولا يوافق عليه !
أيها الأخوان لقد آن أن ترتفع الأصوات بالقضاء على نظام الحزبية في
مصر، وأن تستبدل به نظام تجتمع به الكلمة وتتوحد به جهود الأمة حول
منهاج إسلامي صالح تتوافر على وضعه وإنفاذه القوى والجهود ..
فلا ندري ما الذي يفرض على هذا الشعب الطيب المجاهد المناضل الكريم
هذه الشيع والطوائف من الناس التي تسمي نفسها الأحزاب السياسية ؟!
ولم يعد الأمر يحتمل أنصاف الحلول، ولا مناص بعد الآن من أن تحل
هذه الأحزاب جميعاً وتجتمع قوى الأمة في حزب واحد يعمل لاستكمال
استقلالها وحريتها، ويضع أصول الإصلاح الداخلي العام ثم ترسم
الحوادث بعد ذلك للناس طرائق في التنظيم في ظل الوحدة الـتي يفرضها
الإسلام [2] ا-هـ .
وبعد، فلك أن تسأل أيها القارئ، مَن يمثل الإخوان المسلمين وفكرهم
البنا أم حامد أبو النصر عندما يقول الآخر في جوابه على من يتهم أو
ينسب للإخوان أنهم أعداء الديمقراطية، ويعادون التعدد الحزبي: الذي
يقول ذلك لا يعرف الإخوان إنما يلقي التهم عليهم من بعيد، نحن مع
الديمقراطية بكل أبعادها وبمعناها الكامل والشامل، ولا نعترض على
تعدد الأحزاب ..؟!!
ثم لا ندري لعل البنا – في نظر الأستاذ حامد أبو النصر ومن يتابعه
من الإخوان الديمقراطيين – لا يعرف الإخوان المسلمين، وهو من الذين
يلقون التهم عليهم من بعيد ؟!
ومن تناقضات الإخوان كذلك أننا وجدنا من قادة الإخوان المسلمين –
كالدكتور أبو فارس[3] – من يعتبر المشاركة في الوزارة في ظل
الأنظمة الجاهلية الحاكمة كفراً بواحاً وأن الوزير حكمه في دين
الله الكفر، وبنفس الوقت وُجد من قادة جماعته من يشارك كوزير في
النظام الجاهلي[4]، ووجد من يعتبر هذا النوع من المشاركة واجباً
شرعياً .. ؟!
[1] حرصنا على بيان موقف البنا رحمه الله من
الأحزاب ليدرك المنسوبين إليه من الإخوان المسلمين أنهم بقولهم
بحرية تعدد الأحزاب لم يخالفوا النصوص الشرعية من الكتاب والسنة
وحسب، بل إنهم أيضاً خالفوا تعاليم أستاذهم ومؤسس حركتهم وحزبهم،
وهذا مما يؤكد ظاهرة التباين وعدم الانسجام والتوافق الفكري
والعقائدي بين عناصر وأفراد الحزب ..!!
[2] مجموعة الرسائل: ص 146-148 و168، 327 . انظر بقية الهامش هنا...
[3] انظر كتابه " المشاركة في الوزارة في الأنظمة الجاهلية " وهو
كتاب جيد لولا أن كاتبه لم يفرق بين النائب والوزير من حيث الوقوع
في المخالفات والمزالق الشرعية، وحكم العمل في كل من الوظيفتين،
حيث اعتبر العمل الوزاري كفراً بينما جوز العمل النيابي واعتبره من
الأمور الواجبـة، علماً أن المزالق التي ذكرها وخص بها الوزير، فإن
النائب المشرع يقع فيها وفي أضعافها من المخالفات الشرعية، وأن
النائب المشرع والمقنن والراسم لسياسة الحكومة، والمسؤول عن مدى
تنفيذ الحكومة لهذه السياسة، لهو أخطر بكثير من الوزير الذي يقتصر
عمله على تنفيذ سياسة الحكومة وقوانينها من غـير تبديل ولا تعديل،
فعلام النائب لا يكفر وهو في نظر الكاتب من المجاهدين المأجورين،
بينما الوزيـر يكون كافراً ؟!!
ربما لأن الكاتب نفسه كان نائباً في مجلس تشريعي لنظام جاهلي ..؟!
[4] من الوزراء الإخوان على سبيل المثال: يوسف العظم، حيث كان
وزيراً للشؤون الاجتماعيـة في الحكومة الأردنية، وكذلك ماجد خليفة
ابن المراقب العام للإخوان المسلمين وكان وزيراً للعدل!، وعبد الله
العكايلة، كان وزيراً للتربية ..!! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|