الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية
ـ إقرار الشيخ الألباني بشرعية العمل الجماعي المنظم.
  [2] نيل الأوطار: 8/256 . قلت: من المعاصرين الذين يعادون العمل الجماعي – على إطلاقه – الذي ينتظم بإمرة أمير أو رئيس الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وتابعه على ذلك كثير من مقلديه كالمدعو علي الحلبي، كما في كتابه" البيعة بين السنة والبدعة "، حيث يحرمون الجماعات، والبيعة لأمراء هذه الجماعات، ولا يميزون بين حال وجود الدولة الإسلامية وبين حال غيابها، وهم يحصرون جواز البيعة في بيعة الخليفة العام للمسلمين فقط، بدعوى أنها دعوة إلى الحزبية والتفرق، وأنها بدعة محدثة ..!
والشيخ الألباني بشيء من التتبع وجدناه مضطرباً في المسألة متناقضاً فيها، حيث من وجه يقول بحرمتها وبدعتها، ومن وجه آخر يقرها ويثني عليها خيراً، أما الوجه الذي يفيد ذمه وتحريمه لها فهولا يحتاج إلى إثبات أو دليل؛ إذ هو المشهور عن الشيخ، ويعلم ذلك منه القاصي والداني، وأما الوجه الذي يفيد الإقرار والثناء عليها هو الذي يحتاج منا إلى إثباته وبيانه، وإليك ذلك:
يقول الشيخ كما في السلسلة الصحيحة 6/274 ، عندما سرد قصة خلافه مع الشيخ نسيب الرفاعي رحمه الله: فهو رجل – أي نسيب الرفاعي رحمه الله – عاش نحو ربع قرن من الزمان رئيساً على إخوانه السلفيين في حلب، ومنذ بضع سنين بدأ يظهر شيئاً من الشدة عليهم، وفرض الرأي .. وعلى الرغم من نصحي إياه فلم يستجب، فكانت عاقبته أن أزالوه من رياسته، بعد أن اجتمعوا في داره، وأنا معهم وبعض إخواننا الدمشقيين، وكلهم ينصحونه ويطلبون منه أن يكف عن فرض رأيه وإصراره، وأن يتعاون مع كل إخوانه، وبخاصة القدامى والفقهاء منهم، فرفض، فكان أن أقالوه عن رياسته، ونصبوا عليهم غيره وهم في داره ا-هـ .
والذي يهمنا نحن هنا أن الشيخ يقر للجماعة السلفية في حلب – التابعة له ولمنهجه – أن يكون لها رئيساً، وأن هذا الرئيس قد نُصب من قبل الجماعة،وباتفاق منهم بعدما عزلوا وأقالوا الأول لمخالفات – لا تعدوا أن تكون اجتهادات – رأوها موجبة لذلك ..!
وموقف الشيخ لم يقتصر على الإقرار، وإنما تجاوزه إلى حد المشاركة، وهذا الذي يفهم من قوله " وأنا معهم " ..!
وإذا كان الشيخ يقر ويشارك في العمل الحزبي الجماعي في حلب – كما هو ظاهر من قوله – فكيف يقول من جهة أخرى بحرمته وبدعته ؟!!
أما ذلك المدعو علي الحلبي – كما في كتابه المذكور أعلاه، وهو عبارة عن مجموعة نقولات لأهل العلم الذين يخالفونه في المسألة، أدخل بينها أحرف عطفه – عندما لم يجد ما يسعفه في مسألته من الكتاب والسنة، لجأ إلى أقوال أهل العلم ليحرفها عن مواضعها، ويقولهم ما لم يقولوا، لينصر مذهبه الباطل في المسألة، وقد رددنا عليه بشيء من التفصيل في كتابنا " صفة الطائفة المنصورة " انظر ص52.
ويكفي لكي تعلم مدى كذب هذا الرجل على أهل العلم، وتقويلهم ما لم يقولوا أن تراجع كتاب " تحذير الأمة من تعليقات الحلبي على أقوال الأئمة "، للدكتور محمد أبو رحيم .
   
F ¥ E