|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| ـ ثانياً: أن يقوم هذا العمل على أساس الالتزام بالكتاب والسنة: |
|
|
أن تقوم هذه الجماعة على أساس الالتزام بالكتاب والسنة، وعلى أساس
الاتباع والاقتداء بمنهج السلف الصالح، لا الابتداع والأفكار
الضالة والمنحرفة .
وأي جماعة أو حزب لم ينضبط بهذا الضابط، أو يعرف عنه بتفريطه
بثوابت وأصول هذا الدين، فهو تجمع باطل ومرفوض – شره أكثر من خيره
– لا يجوز الانتماء إليه أو تكثير سواده في شيء .
كما في الأثر عن ابن مسعود -رضي الله عنه- :من كثر سواد قومٍ فهو
منهم.
وفي السنة، فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" عليكم
بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبداً حبشياً، وسترون من بعدي
اختلافاً شديداً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين،
عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والأمور المحدثات فإن كل بدعة ضلالة
"[ صحيح ابن ماجة:97].
فالعاصم من الاختلاف، واتباع الأهواء والبدع، يكون بالتـزام السنة،
وسنة الخلفاء الراشدين من بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" احفظوني في أصحابي، ثم الذين يلونهم،
ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يشهد الرجل وما يستشهد، ويحلف
وما يستحلف "[1].
وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" خير
أمتي القرن الذي بعثتُ فيهم، ثم الذين يلونهم " قال: ولا أعلم أذكر
الثالثة أم لا، " ثم ينشأ أقوام يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا
يؤتمنون " مسلم .
وفي هذا الحديث ونحوه دلالة على خيرية القرون الثلاثة الأولى
وفضلها على ما بعدها من القرون والسنين، والعاقل هو الذي يتلمس
الهدى عند الفاضل، ويقدمه على المفضول .
وقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" افترقت اليهود على
إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، وسبعون في النار . وافترقت
النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، وواحدة في
الجنة . والذي نفس محمد بيده لتفترقنَّ أمتي على ثلاثٍ وسبعين
فرقة، واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار " قيل: يا رسول الله
من هم ؟ قال:" الجماعة "[2] . وفي رواية عند الترمذي، من حديث عبد
الله بن عمرو:"وتفترق أمتي على ثلاثٍ وسبعين ملة كلهم في النار إلا
ملة واحدة " قال: من هي يا رسول الله ؟ قال: " ما أنا عليه وأصحابي
"[3].
والشاهد من هذه الأحاديث – وغيرها من النصوص والآثار الدالة على
هذا المعنى – أن الجماعة الناجية المنصورة التي يجب الانتماء
إليها، وتكثير سوادها هي الجماعة التي تتمسك بالكتاب والسنة، وتكون
على ما كان عليه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه من بعده فهماً
والتزاماً وسلوكاً، وما سواها من الجماعات التي تتنكب هذا الطريق
مهما كثر عددها وانتشر صيتها وضرب اسمها الآفاق، لا يجوز الانتماء
إليها، أو التكثير من سوادها بشيء، فالحق أحق وأولى بالاتباع وإن
قل أنصاره، فالحق لا يُعرف بالكثرة الغالبة، وإنما يُعرف بالكيف
المطابق للكتاب والسنة، وما كان عليه سلف الأمة[4].
[1] أخرجه ابن ماجة وغيره، السلسلة الصحيحة:
1116.
[2] صحيح سنن ابن ماجة: 3226 .
[3] صحيح سنن الترمذي:2129 .
[4] انظر إن شئت كتابنا " صفة الطائفة المنصورة التي يجب أن تكثر
سوادها " فالمسألة هناك بحثت بشيء من التوسع . |
|
|
|
|
F
¥
E |
|