|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| ـ سابعاً: الالتزام بمبدأ الموالاة والمعاداة في الله: |
|
|
على الجماعة أو الحزب أن ينهج – بالقول والفعل – مع جميع المسلمين
من دون استثناء أو تمييز، مبدأ الموالاة والمعاداة في الله، والحب
والكره في الله، فيوالون بقدر ويجافون بقدر وفق ضوابط وتعاليم
الشرع من غير زيادة أو نقصان [1].
وهذه من أعظم الخصال التي يحبها الله تعالى ويرضاها، والتي تستدعي
لصاحبها القبول في الأرض وفي السماء، كما في الحديث:" إن أوثق عرى
الإسلام أن تحب في الله، وتُبغض في الله "[2].
وفي رواية:" أوثق عرى الإيمان: الموالاة في الله، والمعاداة في
الله، والحب في الله، والبغض في الله "[3].
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" من أحب لله، وأبغض لله، وأعطى لله،
ومنع لله، فقد استكمل الإيمان "[4] . وقال -صلى الله عليه وسلم- :"
مَن سره أن يجد طعم الإيمان فليحُبَّ المرءَ لا يحبه إلا لله "[5].
وإذا كان الحب في الله والبغض في الله من الإيمان والإسلام، لا شك
أن عقد الموالاة والمعاداة في غير الله -عز وجل- من ضروب
الشرك الذي لا يغفره الله تعالى .
كما قال تعالى:{ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب
الله والذين آمنوا أشد حباً لله} البقرة:165.
وعليه فالتحذر الجماعة أشد الحذر من أن يكون ولاؤها وبراؤها يعقدان
على أساس الانتماء الحزبي أو المشيخي – كما هو شأن أكثر الأحزاب
والتجمعات المعاصرة – فمن كان من الحزب أو الجماعة أو ممن يوالون
الشيخ أو أمير الحزب فله مطلق الحب والولاء، ويُعطى كامل الحقوق
والرعاية وإن كان فاسقاً لا يستحق هذا القدر من الحب والموالاة،
ومن كان خارج الجماعة أو الحزب، أو ممن لا يوالون الشيخ أو أمير
الحزب موالاة مطلقة، فإنه يُعادى ويُجافى ولا يُعطى شيئاً من حقوقه
التي يستحقها كمسلم، وإن كان من خيار المسلمين وصالحيهم !!
وهذا من أشد ما ينكر على كثيرٍ من الأحزاب والتجمعات الإسلامية
المعاصرة، التي تكاد تتحول في عملها الدعوي إلى تكتلات وعصابات
متحزقة ومتفرقة – تشبه في كثير من الحالات التجمعات والأحزاب
العلمانية - تجمعها وتفرقها المصالح الذاتية الشخصية الضيقة .
لكن يجب أن ينتبه القارئ إلى أمر مهم – قل من يتنبه إليه من
العاملين في الحقل الإسلامي – وهو التفريق بين الولاء الحزبي
المذموم شرعاً، والولاء الحزبي الممدوح شرعاً؛ حيث كثير منهم – عن
قصد أو غير قصد – من يخلط بينهما، ولا يحسن التفريق بينهما، مما
يجعله يقع في المحظور والإثم .
[1] من علامات الحب في الله والبغض في الله أن
يكون الحب بقدر من غير إسراف ولا تقطير، وبحسب ما في المحبوب من
خصال الخير والشر، التي تستدعي الموالاة من وجه، والمعاداة
والمجافاة من وجه آخر ..وكذلك من علاماته أن لا يزيد بالبر، ولا
ينقص بالجفاء، وهذه علامة لا يرقى إليها إلا المتقون من أولياء
الله تعالى،الذين خلصوا كلياً من شرك الهوى وحب النفس، نسأل الله
تعالى أن يجعلنا جميعاً منهم.
[2] أخرجه أحمد وغيره، السلسلة الصحيحة:2009 .
[3] أخرجه أحمد والحاكم، صحيح الجامع:2539.
[4] السلسلة الصحيحة:380 .
[5] السلسلة الصحيحة:2300 . |
|
|
|
|
F
¥
E |
|