|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| ـ أما الولاء الحزبي الممدوح: |
|
|
وهو الولاء الذي يوجبه الإسلام ويحبه ويرضاه؛ وهو الولاء الذي
يُعقد في الله ولله، وصورته تكون بمناصرة الجماعة والإخوان في الحق
دون الباطل، فيذود عنهم وعن حرماتهم في الحق بالمال والنفس، ويدفع
عنهم الشبهات والأذى ما استطاع إلى ذلك سبيلاً، ويشهد على المحسن
بأنه محسن، ويواليه على قدر إحسانه واستقامته، وعلى المسيء بأنه
مسيء، ويجافيه على قدر إساءته، كما أمر الله ورسوله من غير زيادة
ولا نقصان .
فلا يفرق بين المسلمين على أساس انتمائهم الحزبي أو المشيخي، أو أي
انتماء آخر غير الانتماء الديني العقدي، الذي يقوم على أساس التقوى
وأيهم أحسن عملاً .
وهذا النوع من الموالاة والمناصرة قد مدحه الإسلام وأمر به
المسلمين، كما قال تعالى:{ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن
حزب الله هم الغالبون} المائدة:56.
وقال تعالى:{المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف
وينهون عن المنكر} التوبة:71 .
وفي الحديث، فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" ما من
امرئٍ يخذل امرأً مسلماً في موطن يُنتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه
من حرمته إلا خذله الله تعالى في موطن يحب فيه نصرته، وما من أحد
ينصر مسلماً في موطن يُنتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا
نصره الله في موطن يحب فيه نصرته "[1].
فتأمل، فهو ينصره لأنه مسلم موحد، أيَّاً كان موقعه ولونه، وكانت
لغته وعشيرته وقوميته، وليس لأنه من حزبه أو جماعته، ومن أتباع
شيخه .
وكم هو محزن ومؤسف – كما نلاحظ ذلك في كثير من الأمصار – عندما
تبتلى جماعة من الجماعات الإسلامية، ويُزج بالمئات والآلاف من
شبابها وأفرادها في السجون، ثم أن الجماعات الأخرى والإسلامية
أيضاً تنظر لهؤلاء الشباب المبتلى بظلم الطواغيت، بعين المتفرج
واللامبالاة ومن دون إبداء أي اكتراث أو اهتمام بقضيتهم، وربما
نظروا إليهم بعين الشامت؛ لا لشيء سوى أنهم لا ينتمون إلى أحزابهم
وجماعاتهم، وشيوخهم ..!!
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، قيل:
يا رسول الله نصرته مظلوماً فكيف أنصره ظالماً ؟ قال: تكفه عن
الظلم، فذاك نصرك إيّاه " متفق عليه .
في هذا الحديث النبوي توضيح للفارق بين الولاء الممدوح والولاء
المذموم، فالولاء الممدوح يكون بنصره مظلوماً وكفه ظالماً، أما
الولاء المذموم يكون بنصره ظالماً كما ينصره مظلوماً !
[1] رواه أحمد، وأبو داود، صحيح الجامع
الصغير:5690. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|