الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية
ـ استدلال الدكتور بتعدد ألوان الجبال والصخور على تعدد الأحزاب:
   قال الدكتور القرضاوي: وجدنا القرآن يعبر عنه في آياتٍ كثيرة ويسميه باختلاف الألوان، اختلاف التنوع، القرآن يقول:{ألم ترَ أن الله أنزل من السماء ماءً فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانه ومن الجبال جُدَد بيض وحُمْرٌ مختلف ألوانها وغرابيب سود . ومن الناس والدواب والأنعام مختلفٌ ألوانه كذلك} فاطر:27-28.
فاختلاف الألوان أو اختلاف الأنواع هذا أمر يقوم عليه الكون كله، اختلاف التنوع وهذا لا بد أن يوجد في الحياة السياسية، بل الحياة السياسية قابلة للتنوع أكثر من غيرها !
إذا كنا قبلنا التعددية في الناحية الدينية اختلاف في العقائد، وقبلنا الاختلاف في أمورٍ كثيرة، وقبلنا في داخل المجتمع الإسلامي باختلاف المذاهب الفقهية .
وأنا قلت وجود المذاهب الفقهية هو دليل على وجود الأحزاب السياسية؛ لأن المذهب الفقهي هو عبارة عن مدرسة لها رؤية معينة، لها أصول تعتمد عليها، ولها في ضوء هذه الأصول أفكار فقهية واستنباطات وأحكام واجتهادات تخالف بها المدرسة الأخرى، فكذلك الحزب هو عبارة عن مدرسة لها رؤية سياسية، لها أصول تعتمد عليها بتخالـف الحزب الآخر ..
نحن لا نقبل أحزاب لمجرد الخلاف الشخصي، حزب فلان وحزب علان، وحزب هيان بن بيان ..الخ!!
التعقيب والرد: يكمن في النقاط التالية :
1- مرة ثانية يستدل الدكتور – لفراغ جعبته من الأدلة الصحيحة – بتعدد الآيات الكونية وتنوعها، وباختلاف ألوان الصخور والجبال على شرعية تعدد الأحزاب السياسية، وهو بذلك كمن يحاول الاستدلال بالثريا على الثرى، وبالشيء على نقيضه، وقد تقدم الرد عليه عند الحديث عن بطلان الاستدلال بالآيات الكونية، والإرادة أو المشيئة الكونية العامة على الإرادة الشرعية الدينية !
واستدلال الشيخ الدكتور باختلاف أنواع وألـوان الجبـال والصخور على شرعية الاختلاف، وتشكيل الأحزاب والتعددية السياسية .. هو إن دل فإنه يدل على إفلاس الرجل وانعدام الدليل الشرعي الصحيح عنده الذي يثبت صحة زعمه ودعواه، لذا نراه يتكلف البحث بين المتشابهات ومالا دليل فيه – كمن يحتطب في ظلام وليل بهيم – ليرد به النصوص الشرعية المحكمة الثابتة في الكتاب والسنة ..!
   
F ¥ E