|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| ـ شروط القرضاوي لتشكيل الأحزاب والرد عليها: |
|
|
قال الدكتور القرضاوي: الأحزاب السياسية التي نجيزها لا بد أن
تحترم أشياء نسميها الثوابت، هناك ثوابت للأمة ..
لا نستطيع أن نجيز أحزاباً تهدم مقومات الأمة مادام في أمة مسلمة
في مجتمع مسلم، وستنشأ هذه الأحزاب في ظل هذه الأمة وفي ظل هذا
المجتمع الذي رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمدٍ رسولاً،
وبالقرآن إماماً، هذا المجتمع له دستور إذا كنا نتكلم عن دولة
إسلامية، هذه الدولة لا بد أن يكون لها دستور، والدستور يحدد
الأمور الأساسية التي تقوم عليها الأمة؛يعني سياسياً وثقافياً
واجتماعياً وأخلاقياً واقتصادياً ..
سؤال: أنتم كفقهاء اجتهدتم في إطار التعددية، ما هي الضوابط التي
وضعتموها لإطار الأحزاب التي يمكن أن تقوم في ظل نظام إسلامي ؟
أجاب الدكتور القرضاوي: أنا الذي يهمني أمران أساسيان بالنسبة لأي
حزب ينشأ في المجتمع الإسلامي والدولة الإسلامية، الأول هذا الحزب
أن يحترم ثوابت الأمة وقطعيات الشريعة؛ يعني الإيمان بالله -جل
جلاله- وبالآخرة، بالقيم الأخلاقية، لا يستخف بدين من الأديان حتى
لا بالإسلام ولا بغير الإسلام؛ يعني يحترم الأديان كل الأديان،
يحترم مقدسات الأمة وثوابتها والأمور القطعية .. وهناك أشياء يختلف
فيها الناس .
الثاني أن يكون هذا الحزب يعمل لصالح الأمة لا يكون عميلاً لأي جهة
خارجية، وليس امتداداً لها، أي لا يصح أن يكون امتداداً لأحزاب
قائمة في أمريكا أو روسيا .. يكفي لهذان الأساسان ليقوم الحزب في
ظل ثوابت الأمة وفي ظل دستورها، حتى لو خرج على دستورها تكون هناك
محكمة، عندنا قضاء مستقل، وقضاء يعبر عن حقيقة الأمة وعن ضميرها
وعن روحها، يحتكم إلى القضاء فيمن خرج على هذه الثوابت!
التعقيب والرد: يكمن في النقاط التالية :
1- يكفي للحزب – في نظر الدكتور – حتى يُعترف بشرعيته ويُسمح له
بأن يعتلي العمل السياسي أن يحترم ثوابت الأمة؛ أي لا يتطاول عليها
بالشتم والسب والتحقير والاستهانة، وما سوى ذلك مهما أتى من مظاهر
الكفر والارتداد عن الدين فهذا لا يمنع – عند الدكتور – من
الاعتراف بشرعيته، وأن يُسمح له في التحرك والعمل لصالح برامجه
الكفرية بين الناس ..!
فإن قيل: أن الدكتور يريد من شرطه " الاحترام " أوسع مما ذكرت، فهو
يريد إضافة إلى ما ذكرت الالتزام قولاً وعملاً بثوابت الأمة!
نقول: كلام الدكتور لا يحتمل هذا المعنى وهو لا يريده، وبخاصة أنه
يطالب المسلمين أن يحترموا جميع الأديان، ولا نظن أنه يريد من
المسلمين بمطالبتهم احترام الأديان الأخرى الدخول والالتزام
بثوابتها ..!
والشاهد أن القضية عند الدكتور لا تتعدى حدود الاحترام[1] ، فمن
راعى في نفسه وفي حزبه شرط الاحترام - مجرد الاحترام - فالباب يكون
بعدها مفتوحاً على مصراعيه أمام كفرياته وزندقته وردته، وكيفما بدت
منه.
2- الدكتور وحزبه أجازوا أحزاباً كافرة وملحدة ومرتدة في بلاد
المسلمين تهدم مقومات الأمة، ولا تحترم شيئاً من ثوابت هذا الدين،
لها تاريخ عريق في محاربة الإسلام والمسلمين، إضافة إلى كونها
ترتبط بجهات خارجية معادية للأمة ولدينها، مما دل أن كلامه هنا
للتنظير والاستهلاك والتضليل لا غير [2].
3- قول الدكتور عن الحزب الذي ينشأ في المجتمع الإسلامي أنه يجب أن
لا يستخف بدينٍ من الأديان، حتى بالإسلام ولا بغير الإسلام؛ يعني
يحترم الأديان كل الأديان .. الخ !!
أقول: هذا الكلام يعني منه الدكتور المسلم وغير المسلم؛ أي أن على
المسلم كذلك كما يحترم الإسلام يجب عليه أن يحترم الأديان الأخرى
كلها، وأن لا يستخف بها؛ فهو يجب عليه – كما يزعم الدكتور – أن
يحترم كفر وشرك اليهود والنصارى وتكذيبهم لنبينا محمد -صلى الله
عليه وسلم- ، كما يجب عليه كذلك أن يحترم كفر وشرك جميع الأديان
الوثنية الأخرى؛ حتى دين عبدة الشيطان يجب عليك – يا مسلم يا موحد
– أن تحترمه ولا تعترضه بسوء .. هذا ما يقتضيه قوله ولفظه " كل
الأديان " فهو لم يستثن ديناً لا يجب عليك احترامه .. فتأمل !!
وقد تقدم – بما يغني عن الإعادة – أن من قواعد الشريعة وأصولها أن
مجرد الرضى بالكفر كفر ومروق من الدين، فما قولك فيمن يزيد على ذلك
بالاحترام والاعتراف طواعية بشرعية هذا الكفر والشرك الذي تقوم
عليه تلك الأديان .. لا شك أنه أغلظ كفراً ونفاقاً ومروقاً من
الدين .
ولا يدخلن مداخل طيب فيقول: إن الدكتور يريد من كلامه الآنف الذكر
أهل الذمة وما لهم من حقوق في الشريعة ..!
أقول: أهل الذمة وما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات قد بينتها
الشريعة السمحاء شيء، وكلام الدكتور عن كل الأديان والملل وفي زمان
غياب أهل الذمة ودولة الإسلام .. شيء وواقع آخر !
4- قول الدكتور: عندنا قضاء مستقل، وقضاء يعبر عن حقيقة الأمة وعن
ضميرها وعن روحها .. الخ!
نسأل الدكتور وبإلحاح أن يجيبنا مشكوراً: أين هذه السلطة القضائية
العادلة النزيهة التي تعبر عن ضمير الأمة، وفي أي بلدٍ أو بقعة هي
تكمن، لعلنا نحتكم إليها فتنصفنا من ظلم وبطش وجبروت طواغيت الحكم
– الذين يترامى الشيخ على عتباتهم بالإطراء والمديح - الذي أدى
ظلمهم وطغيانهم إلى تشريد ملايين المسلمين والمسلمات في أنحاء
وأطراف الأرض، ليتجهمهم الأعداء من كل حدبٍ وصوب !!
أم أنه يحدثنا عن خيالاته وأحلامه المستقبلية، وطموحاته الشخصية
..؟!
[1] في إحدى المداولات النيابية أشار الماركسي
عيسى مدانات إلى أن النظام الداخلي للحزب الشيوعي الأردني لا توجد
فيه أية مادة تشترط أن يكون العضو ملحداً أو غير ملحد، وأكد أنه لم
يحصل من وقت قريب أو بعيد أن تهجم الحزب على الأديان والمعتقدات،
بل على العكس أن تربيتنا للأعضاء في الحزب تؤكد على احترام الأديان
..!! [ انظر مجلة المجتمع الكويتية عدد 956،ص25 ].
[2] يقول يوسف العظم وهو من قياديي الإخوان في الأردن: أنا من
أنصار أن يقف المسلم الشيوعي في المدرج الروماني – وسط عمان –
ليشرح الماركسي فكره، والمسلم معتقداته، والبقاء للأفضل، وإن
الإسلام هو الذي سيبقى لأنه الأفضل .. وما قاله الزميل مدانات حول
عدم محاربة الأديان هو صحيح في الممارسات الحالية فقط، وليس على
الصعيد المستقبلي !![ مجلة المجتمع الكويتية عدد 956،ص25].
قلت: يقول هذا الكلام في الوقت الذي كانت فيه الماركسية الروسية
تقتل وتشرد مئات الآلاف من المسلمين في أفغانستان من أجل دينهم
وعقيدتهم ..!
ويقول الدكتور عبد اللطيف عربيات – وهو من أبرز قياديي الأخوان
المسلمين في الأردن – في جواب على سؤال وجهته إليه مجلة المجتمع
يقول: تُطرح الآن بقوة قضية التعددية السياسية في الأردن، وعودة
الشيوعية إلى ساحة العمل السياسي العلني، ما هي رؤيتكم لهذه
القضية، والصورة التي تضمن استقرار الأردن السياسي ؟!
فأجاب الدكتور عربيات: نحن نقدر أننا في هذا البلد دخلنا العمل
النيابي في ظل دستور هو دستور البلد وقانون الانتخابات، ونحن نمارس
حقنا ضمن هذا الدستور، والدستور أعطى حق الحرية، والإسلام هو الذي
أعطى الحرية قبل الدستور وغيره {ولقد كرمنا بني آدم} والمقصود كل
بني آدم، والتكريم هو بالعقل، ونحن نحترم هذا العقل، ونحترم هذا
الرأي، وكمسلمين نؤمن بحرية الرأي، والله سبحانه قال:{فمن شاء
فليؤمن ومن شاء فليكفر} فالحرية يجب أن تكون للناس جميعاً .. ونحن
نريد الحرية لنا ولغيرنا، وواثقون كل الثقة أننا إذا أخذنا الحرية
والديمقراطية بوجهها الصحيح في أي بلد عربي أو إسلامي فإن المنتصر
هو الإسلام، نحن لا نخشى الشيوعية ..!![ مجلة المجتمع الكويتيـة،
عدد 958، ص35 ].
قلت: قوله ونحن نحترم هذا الرأي .. ونحن نريد الحرية لنا ولغيرنا
.. إنما يقصد ويعني بذلك الحزب الشيوعي؛ لأن السؤال كان عن الحزب
الشيوعي وعودته إلى ساحة العمل السياسي العلني .. فتأمل!!.
وقد تقدم كلام أحمد ياسين زعيم الأخوان المسلمين في فلسطين، حيث
قال: وأنا أيضاً أريد دولة ديمقراطية متعددة الأحزاب، والسلطة فيها
لمن يفوز في الانتخابات .. حتى لو فاز الحزب الشيوعي فسأحترم رغبة
الشعب الفلسطيني ..!!
وكذلك ما فعله الأخوان – بإقرار ومباركة من التنظيم الدولي للجماعة
- في سورية حيث تحالفوا مع أعرق الأحزاب كفراً وزندقة في المنطقة،
فيما سموه بالتحالف الوطني لتحرير سورية، واتفقوا فيما بينهم على
نظام علماني ديمقراطي تكون السلطة فيه لمن يفوز بالانتخابات
وتختاره أكثرية الشعب، وكان لهذا التحالف المشؤوم أسوأ الأثر على
الحركة الإسلامية في بلاد الشام بعامة، والجهادية منها بخاصة ..
ولا حول ولا قوة إلا بالله .
أما كلام مخالفنا القرضاوي الدال صراحة على اعترافه بشرعية العمل
السياسي للأحزاب الشيوعية، سيأتيك قريباً أيها القارئ .. فاصبر ! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|