الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية
ـ إفراز أهل الحل والعقد في ظل الأنظمة الديمقراطية العلمانية.
  ثانياً: إفراز أهل الحل والعقد في ظل الأنظمة الديمقراطية العلمانية .
أما في ظل المجتمعات التي تخضع لحكم وقوانين الكفر والشرك، فإنه يتعسر على الأمة أن تحدد أهل الحل والعقد على مستوى الأمة أو القطر وفق المعايير والشروط الآنفة الذكر – وهذا واقع نعايشه ونلمسه – وبالتالي لا يمكن أن يقال أن ما تفرزه الانتخابات الديمقراطية في تلك المجتمعات من عناصر نيابية وقيادية – بغض النظر عن انتماءاتهم وتوجهاتهم – هم بمثابة أهل الحل والعقد في الإسلام؛ لأن الانتخابات الديمقراطية – كما تقدم – لا تخضع لشروط ومعايير الإسلام في تحديد هوية وشخصية أهل الحل والعقد .
ولكن بقي أن نشير إلى أن الطائفة المنصورة المجاهدة التي من الممكن أن تتواجد في بعض تلك المجتمعات، لها أن تحدد الآلية – وفق المعايير والشروط الآنفة الذكـر – فـي اختيار أهل الحل والعقد من عناصرها وأفرادها بالنسبة إليها كجماعة وليس كأمة، والله تعالى أعلم .
4- قول الدكتور ممكن أن نضع شروط للناخب، ونضع شروط للمرشح، ما نأخذ واحد سكير .. الخ !
قد يوحي للسامع أو القارئ أن الشيخ قد ضبط المسألة وقيدها بقيودها الشرعية.. والحقيقة أن الأمر ليس كذلك .
وحتى يُفهم كلام الدكتور جيداً، ونُنزله منزله الذي يريده ويقصده، لا بد أن نعرف في أي المجتمعات والدول يريد الشيخ أن يشترط شروطه الآنفة الذكر، فإن قال أقصد وأريد هذه الدول العلمانية التي تحصل فيها تجارب ديمقراطية – وهذا الذي يحتمله سؤال السائل – نقول له: قد أخطأت وتشبعت بما لم تُعط، وتظاهرت بما ليس عندك، وأنت واهم؛ لأنك أعجز وأضعف من أن تفترض شروطك تلك على القوم، ولو فعلت فسوف تكون محطة سخرية الجميع؛ لأن الجميع سيقولون لك: ما تشترطه ممكن أن يتحقق في غير المجتمعات الديمقراطية، أما في ظل المجتمعات الديمقراطية النيابية لا يمكن أن نقبل بشيء اسمه شروط تحدد من حريات ورغبات الشعب ..!!
فإن قال: لا ، أنا أقصد وأريد المجتمع المسلم، وعندما يكون للمسلمين سلطان ودولة .. !!
نقول له: قد تقدم من كلامك أنك تجيز للشيوعيين وغيرهم من العلمانيين أن ينتخبوا وأن يرشحوا أنفسهم، بل وأن يحكموا البلاد لو اختارتهم الأكثرية .. وذلك كله في ظل دولة الإسلام وفي المجتمع المسلم .. وبالتالي ما قيمة شروطك الواهية هذه مع كلامك المتقدم هذا ؟!!
ثم أيهما أشد خطراً وانحرافاً الشيوعي الملحد الذي رخصت له، أم السكير الذي تريد منعه، وتحذر الأمة من أن يُسمح له أن ينتخب أو يرشح نفسه ..؟!
وهل القضية تنتهي – عندك يا دكتور – بمجرد أن يكون المرء حسن السيرة وغير سكِّير، ثم له بعد ذلك كل شيء، وكامل الحقوق في أن يكون حاكماً للبلاد والعبـاد وبالدين الذي يشاء ..؟!!
   
F ¥ E