الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية
ـ القرضاوي يدعو الناس إلى أن يكونوا من الشيعة الروافض.
  سؤال من مُداخل: بالنسبة للدولة كالعراق توجد 50% شيعة، و 50% سنة، وإذا صارت الانتخابات حسب المذاهب، ممكن تتقسم إلى دويلات صغيرة بحسب الانتماءات الطائفية ..؟!
أجاب الدكتور القرضاوي: أمتنا لا يمكن أن تقوم لها قائمة إلا إذا توحدت ونسيت الخلافات الجزئية، كن شيعياً، كن سنياً، كن كردياً .. كن أيَّاً ما تكون، ولكن الوحدة هي سبيل الخلاص، لا بد أن توجد أساليب كيف يتعامل المختلفون عرقياً، كيف يتعامل المختلفون مذهبياً ..!
نحن للأسف لم توجد عندنا هذه السبل، بحيث نستطيع ونحن مختلفون تختلف آراؤنا، وتختلف اتجاهاتنا، ولكن الاتجاه الأساسي واحد وهو مصلحة الجميع، والمصلحة العليا للجميع ..!!
التعقيب والرد: يكمن في النقاط التالية:
1- إذا كان الخلاف بين السنة والشيعة الروافض – الضارب الجذور عبر التاريخ وإلى يومنا هذا – خلافاً جزئياً لا يرقى أن يكون خلافاً عاماً له مساس بالأصول وثوابت هذا الدين، يتحدد لأجله ولاء وبراء، فمتى يكون ..؟!
هل تكذيب الشيعة الروافض للقرآن الكريم وقولهم بتحريفه، هو خلاف جزئي يا دكتور ..؟!
وهل تكذيبهم للسنة وردهم لما جاء في صحيحي البخاري ومسلم، هو خلاف جزئي ..؟!
وهل بغضهم وسبهم وتكفيرهم للصحابة – رضي الله تعالى عنهم أجمعين – هو خلاف جزئي ..؟!
وهل قولهم بعصمة الأئمة، وأن الوحي يتنزل عليهم كما كان يتنزل على النبي -صلى الله عليه وسلم- هو خلاف جزئي ..؟!
وهل نسبة خصائص الإلهية والربوبية لأئمتهم .. هو خلاف جزئي .. ؟!!
كقول أحدهم:" فإن للإمام مقاماً محموداً ودرجة ساميةً وخلافة تكوينية، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون .. وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل .. فإن جميع الأوامر الصادرة عن الأئمة في حياتهم نافذة المفعول، وواجبة الاتباع حتى بعد وفاتهم .. لأن الذين لا نتصور فيهم السهو أو الغفلة ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين .. إن تعاليم الأئمة كتعاليم القرآن لا تخص جيلاً خاصاً، وإنما هي تعاليم للجميع في كل عصر ومصر وإلى يوم القيامة يجب تنفيذها واتباعها .."، وهذا كله قاله إمامهم الخميني في كتابه الحكومة الإسلامية !!.
والشاهد هل هذا كله – يا دكتور – خلاف جزئي يمكن تجاوزه وغض الطرف عنه .. ؟!
وهل عبادتهم للقبور؛ وما أكثر قبورهم التي يعبدونها من دون الله تعالى .. هو خلاف جزئي ؟!
فإذا كان كل ما تقدم هو خلاف جزئي لا ينبغي أن يفسد للود قضية .. فمتى يكون الخلاف عندك يا دكتور خلافاً عاماً وغير جزئي..؟!
2- قوله كن شيعياً، كن سنياً، كن كردياً، كن أياً ما تكون، ولكن الوحدة هي سبيل الخلاص .. الخ !
هو قول باطل وخاطئ لا ينطق به رجل يريد لأمته الخير، وهي دعوة صريحة إلى الشر وصنوف الأهواء والبدع يوجهها الدكتور للناس عبر الأثير المرئي ..!
ولا نتجاوز الحق لو قلنا: أنها دعوة – من الشيخ الدكتور - إلى الكفر والشرك، وبخاصة بعد أن علمنا الكفر والشرك الذي عليه الشيعة الروافض، الذي يريد الدكتور من الناس أن يكونوا منها، وعلى قولها واعتقادها ..!!
بل هو تجاوز ذلك إلى ما هو أوسع منه حيث جعل الباب مفتوحاً على مصراعيه لاختيار الناس المذهب أو الدين الذي يريدون ويشاءون، وهذا المستفاد والمفهوم من قوله" كن أيَّاً ما تكون " ..!!
فهذا كله ليس مهماً – عند الدكتور – وإنما المهم الوحدة الوطنية التي يتحقق بها سبيل الخلاص، والمصلحة العليا للجميع ..؟!
3- مثل الدكتور القرضاوي مثل من يقول بالشيء وضده في آنٍ معاً، ومثله مثل من يلقي على النار الوقود ثم يقول لها لا تشتعلي ولا تلتهبي .. وهكذا الشيخ فهو لا يبالي أن يمزق الأمة شر ممزق في فرق ومذاهب وأحزاب متباينة ومتغايرة، تحت زعم شرعية وحرية الاختلاف، ثم هو في المقابل يطالب الجميع أن يكونوا يداً واحدة، وقلباً واحداً على من سواهم .. !!
وهو يعلم المحاولات العديدة المتكررة عبر مئات السنين الماضية التي استهدفت التقريب بين السنة والشيعة، والتي باءت كلها بالفشل الذريع وانقلبت على أصحابها إلى فرقة وانقسامات أشد بسبب تجاهل سنن الاتحاد، ولعمق الخلافات والجراح التي يصعب التئامها أو تفاديها إلا بأطر فريق الباطل إلى الحق راغمين .
4- دعوة الشيخ الدكتور إلى وجود الفرق، والمذاهب، والأحزاب المتعددة والمتغايرة في الاعتقاد والتوجه، والمناهج، والآراء وغير ذلك في مجتمع واحد، تتحد في النهاية على اتجاه واحد يحقق المصلحة العليا للجميع .. هي دعوة مبطنة وخفية إلى العلمانية، والنظام العلماني الكافر ..!!
لأن العلمانية ذاتها تنص على حرية الاعتقاد، والفرق، والأحزاب المختلفة والمتغايرة .. لكنها بنفس الوقت تلزم الجميع بتغييب الولاء والبراء على أساس الانتماء الديني أو العقائدي، وتوحد ولاءاتهم على أساس الانتماء إلى الوطن والتراب، على اعتبار أن مصلحة الوطن هي المصلحة العليا التي يجب أن تتحد عليها الجهود وجميع الاتجاهات، لأن مصلحة الوطن هي مصلحة للجميع؛ ومن هنا كان من شعارات العلمانية التي رفعت وناضلت من أجلها " الدين لله والوطن للجميع " و" دع ما لقيصر لقيصر، وما لله لله "، ولكن ما كان لله فهو يصل إلى قيصر، وما كان لقيصر فهو لا يصل إلى الله .. تعالى الله عما يقولون .
أقول: ما تقدم من كلام للدكتور القرضاوي هو نفس التأصيل والقـول الـذي تقول به العلمانية .. فتأمل!!
   
F ¥ E