|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| ـ لا مانع – عند الدكتور - من استخدام القوة لقيام دولة الإسلام، شريطة أن لا تراق قطرة دم. |
|
|
سؤال من مداخل: من الملاحظ أن كثيراً من الأحزاب السياسية ذات
التوجه الإسلامي في عالمنا العربي والإسلامي حاولت الوصول إلى
السلطة عن طريق صناديق الاقتراع فحوربت على خلاف بقية الأحزاب
الأخرى، وكذلك عندما حاولت عن طريق الانقلابات العسكرية كذلك
حوربت، ما هو السبيل لهذه الأحزاب ..؟!
أجاب الدكتور القرضاوي: هذا رد على الأخ الذي قال: فرطوا بالقوة
وعولوا على الانتخاب .. حتى القوة ما نستطيع أن نصل بها، السودان
استطاع أن يصل بالقوة في فترة كان لا بد أن يثب على الحكم بدل من
أن يثب عليها الشيوعيون . دخل الإسلاميون من دون أن يريقوا قطرة
دم، لو استطعنا أن نستخدم القوة دون إراقة قطرة دماء هذا يعني ..
ولكن ليس هذا من السهل، وأنا الحقيقة لا أرى إننا نصل إلى الحكم
بطريق القوة، هذا يكون استثناءً يُحفظ ولا يُقاس عليه، وأرى الطريق
أن نصل برغبة الناس وبرضى الناس ..
القضية قائمة على الرضى والاختيار والرغبة، لا على أساس القمع
والقسر، فالأصل في الحكم في الإسلام أن يقوم على رضى الناس ورغبتهم
ورضاهم وبيعتهم، وهذا ما يجب أن نحرص عليه ونصر عليه !!
التعقيب والرد: يكمن في النقاط التالية:
1- نلحظ هنا بوضوح كيف أن الدكتور يستهجن طريق القوة؛ طريق الإعداد
والجهاد الذي شرعه الله تعالى وأمر به العباد، وبالمقابل كيف أنه
يستحسن طريق الوصول عبر إرادة الشعب واختياره ورغبته – عن طريق
صناديق الاقتراع – كما هو متبع في الطريقة الديمقراطية ..!
فهو من هذا الوجه يستهجن ويستبعد المشروع والواجب شرعاً، ويستحسن
ويفضل الطرق الديمقراطية الملتوية والمحرمة ..!!
2- الشيخ لا يمانع طريق الجهاد والقوة لكن بشرط أن لا تُراق قطرة
دمٍ واحدةٍ؛ فهو يفترض الشيء ثم يشترط له المستحيلات، فكيف يكون
جهاد وقتل وقتال من دون أن تراق قطرة دم واحدة ..؟!!
والله تعالى يقول:{إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن
لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون وعداً عليه حقاً
في التوراة والإنجيل والقرآن} التوبة:111.
وهل الإسلام وصل إليك يا دكتور – هذا الدين الذي تنقض عراه بمذاهبك
الجديدة عروة عروة – من دون أن تراق قطرة دم واحدة، أو يُقتل أحد
في سبيل الله ..؟!
أتريد المجد والسؤدد لهذا الدين من دون أن تضحي في سبيل الله بقطرة
دم واحدة .. إنه والله البخل الذي ليس بعده بخل ؟!!
أترى يا دكتور تدافع الحق مع الباطل من دون إراقة دماء ..؟!
أين قراءاتك عن التاريخ والسير .. أين أحاديثك الأولى أيام العز
والشباب عن الجهاد والاستشهاد .. أم أنه الفقه الجديد الغريب الذي
ينسخ ما قبله، والذي فاجأت به الجميع ..؟!!
نسأل الله تعالى الثبات وحسن الختام .
3- قدر هذه الأمة – إن أرادت العزة والحياة – الجهاد في سبيل الله،
ولا مناص لها من اختيار غير طريق الجهاد .. رضي من رضي وأبى من
أبى، بذلك نطقت مئات النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، وأكدته سنن
التدافع والصراع بين الحق والباطل .
أين تذهب يا شيخ بالآيات والأحاديث – والله سائلك عنها يوم القيامة
– التي توجب الجهاد في سبيل الله على الأمة، والتي تجعل الجهاد
سبيلها الوحيد للخلاص من ظلم وبطش وكفر الطواغيت ..؟!
كيف ترد على مئات الآيات والأحاديث النبوية الصحيحة التي تأمر
المسلمين بالجهاد وتحضهم عليه ..؟!
أترانا تاركي أوامر الله تعالى وتعاليم نبيه -صلى الله عليه وسلم-
لنتبع أراجيفك وما يراه عقلك وهواك ..؟! لا .. وألف لا .
4- قول الشيخ الدكتور أن الأصل في الحكم الإسلامي أنه يقوم بناءً
على رضى الناس ورغبتهم واختيارهم .. الخ !!
من لوازمه ودواعيه أن الناس لو اختاروا ورغبوا وارتضوا غير الإسلام
ديناً وحكماً، أن نحترم إرادتهم واختيارهم ورغبتهم، وأن لا نكرههم
على خلاف ما يختارون ويرغبون ..!
وبالتعبير الشرعي لو أن الناس اختاروا الارتداد عن الإسلام يجب –
على قول الدكتور – أن نحترم ارتدادهم عن الدين، ما داموا قد ارتضوا
واختاروا الردة عن الدين !!
ومن لوازمه ودواعيه كذلك أن نضرب النصوص الشرعية التي توجب قتال
أهل الردة عرض الحائط، وأن لا نلتفت إليها مراعاة لرغبة واختيار
الشعب ..!!
ومن لوازمه كذلك أن أبا بكر وجميع الصحابة رضي الله عنهم أجمعين قد
أخطأوا عندما قاتلوا مسيلمة الكذاب ومن معه من المرتدين؛ لأنه
أكرههم على خلاف ما يرغبون ويختارون .. فتأمل!!
5- يجب أن نتذكر – حتى لا يأتي من يحمل المعاني مالا تحتمل – أن
الشيخ الدكتور عندما يتكلم عن احترام رغبة الناس واختيارهم، وعدم
إجبارهم على الرضى بما لا يحبون ولا يكرهون .. فهو لم يقصد اليهود
والنصارى، أو من كان كفره أصلياً، وإنما يقصد ويريد المسلمين الذين
يعيشون في البلاد والمجتمعات الإسلامية؛ لأنهم هم المعنيين
والمقصودين من كلامه، وهؤلاء – في دين الله تعالى – لا يجوز أن
يكون لهم اختيار غير الإسلام وحكمه، كما لا يجوز أن يُقروا لو
اختاروا غير الحكم الإسلامي؛ لأن اختيارهم لغير الحكم الإسلامي
يعني اختيارهم للكفر ورفضهم للإسلام، وهذا عين الارتداد عن الدين
والمروق منه ..
والمرتد ليس له في دين الله إلا أن يتوب ويقلع عن الكفر الذي أخرجه
من دائرة الإسلام، أو القتل والقتال، كما في الحديث الصحيح:" من
بدل دينه فاقتلوه " .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" لا يحل دم امرئٍ مسلم إلا في إحدى
ثلاث: رجل زنى وهو محصن فرُجم، أو رجل قتل نفساً بغير نفسٍ، أو رجل
ارتد بعد إسلامه "[1]. وفي رواية:" والتارك لدينه المفارق للجماعة
".
هذا حكم الله ورسوله، أما حكم الشيخ الدكتور فاتركوه واحترموا
رغبته، واختياره وإرادته ..؟!
[1] صحيح سنن ابن ماجه: 2052 . |
|
|
|
|
F
¥
E |
|