الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية
ـ - مقارنة بين موقف القرضاوي القديم وموقفه الحديث من الأحزاب.
  من جملة التناقضات المتغايرة التي فاجأ الدكتور بها الناس، موقفه من التعددية الحزبية، حيث كان له موقف منها مغاير لما يقوله الآن، فها هو يقول قبل أكثر من عشر سنوات: التعددية ظاهرة مفروضة، فرضها غياب فريضة كبرى من فرائض الإسلام، فإذا عدنا إلى الصدر الأول، عهد النبوة المطهرة، وعهد الخلافة الراشدة التي أجمع عليها المسلمون فلا نجد إلا جماعة واحدة، تحت قيادة واحدة، هي جماعة المسلمين تحت إمامة واحدة لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ثم تحت إمامة الخليفة الراشد من بعده .
وظل العمل للإسلام على هدي جماعة واحدة وتحت إمامة راشدة واحدة حتى اختفت الخلافة الراشدة المبايعة بيعة راشدة من مسلمي الأرض، فقام أعلام الدعاة المصلحون المخلصون بالدعوة إلى الله من أجل الإسلام، ومن ثم نشأت الجماعات وتعددت .. أي أنه لا تعدد في الجماعات الإسلامية إذا كان المسلمون يعيشون تحت سلطان خلافة راشدة، انعقدت ببيعة شرعية، أما اليوم وقد غابت الخلافة عن حياة المسلمين فعلى الجماعات الإسلامية أن ينسق بعضها مع بعض، وأن يكون هناك قدر من التفاهم والتعاون بينها [1] ا-هـ .
تأمل الفارق بين القولين والموقفين، وكيف أنه يناقض نفسه بنفسه، ويرد على كلامه بكلامه، فمن قبل قال لا توجد إلا جماعة واحدة تحت قيادة واحدة؛ أي أنه لا تعدد في الجماعات الإسلامية – فضلاً عن غيرها – في ظل الدولة الإسلامية .. ثم هاهو اليوم يقول بأن الإسلام قام على التعددية، وأن الإسلام يجيز قيام أحزاب سياسية متعددة ومتغايرة في ظل دولة الإسلام .. ويستدل على قوله هذا بأدلة واهية باطلة ما أنزل الله بها من سلطان، قد تقدم الرد عليها !!
ونحن نسأل: ما الذي تغير وتبدل، هل تغير الإسلام أو تغير تاريخه .. هل تغيرت أصوله وثوابته .. هل تغير حلاله وحرامه؛ فحرام الأمس حلال اليوم .. أم أن الذي طرأ عليه التغيير والتبديل هو القرضاوي ذاته؛ فكره ومنهجه وعقله ..؟!!
لا شك أننا نجزم أن الذي تغير وتبدل هو القرضاوي وليس دين الله ..!
نسأل الله تعالى أن يثبت قلوبنا على دينه وتوحيده .. إنه تعالى سميع قريب .  

 


[1] انظر مجلة المجتمع، عدد 916، 11 شوال 1409 هـ، الوحدة والتعددية في العمل الإسلامي، للدكتور محمد أبو الفتح البيانوني .

   
F ¥ E