|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| ـ ثالثاً: إقرار النائب على أن الأحكام والتشريعات تؤخذ بناءً على رغبة وإرادة أكثرية النواب. |
|
|
من المزالق التي يقع فيها النائب ولا يمكن له تفاديها إقراره
وموافقته على المبدأ الباطل الذي ينص على أن التشريعات والقرارات
والأحكام الملزمة هي القرارات والأحكام التي تحظى بغالبية أعضاء
مجلس النواب، بغض النظر عن مدى موافقتها للحق المسطور في الكتاب
والسنة أو معارضتها له، حيث أن التشريعات النافذة والمعتبرة عند
القوم – كما تقدم – هي التي تحظى بموافقة الأغلبية ولو اجتمعت على
الكفر والباطل !
وقد تقدمت الأدلة الشرعية التي تبين بطلان وكفر هذا المبدأ، والتي
تدل على أن الأكثرية بل الشعب بكامله لا يمكن أن يحيل الحق باطلاً،
ولا الباطل حقاً، وأن مرد الأحكام والتشريع، والتحسين والتقبيح،
وغير ذلك من التحليل والتحريم إلى الله تعالى وحده لا شريك له .
وقد تقدمت الإشارة كذلك إلى أن الموافقة على مثل هذا المبدأ الكفري
– طوعاً من غير إكراه – يعد من ضروب الرضى بالكفر، والرضى بالكفر
كفر بلا خلاف .
وفي قوله تعالى:{أفحكم الجاهلية يبغون ومَن أحسن من الله حكماً
لقومٍ يوقنون} المائدة:50.
يقول ابن كثير في التفسير 2/70: ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله
المحكم المشتمل على كل خير، الناهي عن كل شر، وعدَل إلى ما سواه من
الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة
الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما
يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات
الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكزخان الذي وضع لهم الياسق؛ وهو عبارة
عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من اليهودية
والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها
من مجرد نظره وهواه فصـارت في بنيه شرعاً متبعاً يقدمونها على
الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فمن فعل
ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يحكم
سواه في قليل ولا كثير[1] ا-هـ .
[1] قلت: ومثل ياسق التتار في زماننا، الكتاب
الأخضر – وما حوى من كفر وضلالات – الذي يفرضه الطاغوت على المجتمع
الليبي، وقبله الميثاق الوطني الذي وضعه الطاغوت عبد الناصر وفرضه
على الشعب المصري المسلم بالحديد والنار، وكذلك الدساتير الجاهلية
التي تحكم أكثر بلاد المسلمين، والتي يفرض لها القدسية والطاعة
والإجلال، وتُقدم على كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-
.. هذه الدساتير ونحوها كلها لها حكم ووصف ياسق التتار ، وعلى
أتباعها ودعاتها يُحمل كلام ابن كثير رحمه الله: فمن فعل ذلك فهو
كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله، فلا يُحكَّم سواه في
قليل ولا كثير . |
|
|
|
|
F
¥
E |
|