|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| ـ رابعاً: موافقته على مبدأ الاختيار والتصويت. |
|
|
من لوازم موافقتهم على مبدأ حكم الأكثرية، وأن الأحكام والقرارات
تُؤخذ بناءً على ما تجتمع عليه رغبة الأكثرية ولو اجتمعت على باطل،
موافقتهم على المبدأ الآخر الذي يتضمن إخضاع كل شيء مهما سمت
قداسته إلى عملية التصويت والاختيار، والرد والقبول، ولو كان هذا
المصوت عليه هو دين الله، وحكمه وشرعه .. وهذا هو الذي يمارسه
النواب في جميع مجالسهم النيابية [1] !
وهذا مزلق عقدي ينقض الإيمان لا يستطيع النائب المسلم أن يتفاداه
أو الفكاك من أسره وتبعاته، يترتب عليها مزالق عديدة بعضها أغلظ من
بعض !
منها، أن عملية التصويت هذه تتضمن تسوية صريحة وواضحة بين شرع الله
-عز وجل- وبين شرع الطاغوت؛ حيث كلاهما يخضعان بالتساوي
لعملية التصويت، والرد والقبول، والاختيار .. !
وهذا عين الكفر البواح، وأصحابه لهم سوء الجزاء يوم القيامة، كما
قال تعالى:{فكبكبوا فيها هم والغاوون . وجنود إبليسَ أجمعون .
قالوا وهم فيها يختصمون . تالله إن كنا لفي ضلالٍ مبين . إذ نسويكم
برب العالمين} الشعراء:94-98 . ومن تسويتهم للطواغيت برب العالمين
تسوية حكمهم وشرائعهم بحكم وشرائع الله -عز وجل- وجعلهما
سواء في المرتبة والتعامل ..!
ومنها، أن هذا التصويت يتضمن ظاهرة الاختيار في قبول أو رد حكم
الله، وهذا من خلق المنافقين الكافرين، كما في قوله تعالى:{ويقولون
آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما
أولئك بالمؤمنين . وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق
منهم معرضون} النور:47-48.
هذا موقف الكافرين الذين لا يؤمنون ولا يرجون لله وقاراً، أما موقف
الذين آمنوا إذا دعوا إلى حكم الله ورسوله قالوا: سمعنا وأطعنا،
وانقادوا لحكم الله تعالى ظاهراً وباطناً، كما قال تعالى:{إنما كان
قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا
سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون} النور:51.
وقال تعالى:{وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن
يكون لهم الخيرة من أمرهم} الأحزاب:36.
بينما من يجعل لنفسه الحق في أن يرد أو يقبل حكم الله تعالى وقت
يشاء، فهذا بنص القرآن الكريم ليس بمؤمن ولا مسلم،كما قال
تعالى:{فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا
في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً} النساء:65 .
وقال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله
واتقوا الله إن الله سميع عليم . يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا
أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعضٍ أن
تحبط أعمالُكم وأنتم لا تشعرون} الحجرات:1-2.
قلت: إذا كان مجرد رفع الصوت فوق صوت النبي -صلى الله عليه وسلم-
يُخشى منه أن يحبط العمل كلياً، ولا يحبط العمل إلا الكفر والشرك،
فكيف بمن يرفع يده – كما يحصل ذلك في المجالس النيابية – معرباً عن
رفضه لحكم الله ورسوله، لا شك أنه أولى بحبوط العمل، وبحكم الكفر
والشرك .
ومنها، أن مبدأ التصويت المعمول به في المجالس النيابية التشريعية
ينص على تحكيم الأكثرية، ويعتبرها الجهة الوحيدة التي لها حق
التشريع وسن القوانين وهذا عين الكفر والشرك، وقد تقدمت الإشارة
إلى ذلك .
[1] في عهد الديمقراطية وحرية الأحزاب في
السودان – قبل البشير – كان الصراع فيما بين الأحزاب حول تطبيق
الشريعة الإسلامية! فقالوا: لا بد أن يأخذ الموضوع طريقه للتصويت
لنرى من يريد شريعة الله، ومن يريد شريعة كتشنر – الطاغوت – وأي
الشريعتين تنال وتفوز بأكثر الأصوات من النواب هي التي تحكم البلاد
والعباد!
وبعد إجراء عملية التصويت ورفع الأيدي وخفضها، فازت شريعة الطاغوت
بأكثرية الأصوات، وأقصوا شرع الله عن الحكم ..!!
وهذا الذي جرى في السودان يجري في جميع الأمصار التي رضيت
بالديمقراطية والعمل النيابي ديناً وطريقاً وأسلوباً في الحكم
والحياة ..! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|