|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حكم الإسلام في الديمقراطية والتعددية الحزبية |
| ـ سادساً: إظهار الموالاة للطواغيت وأنظمتهم. |
|
|
من المزالق التي لا يمكن للنائب تفاديها، إظهار الموالاة للحاكم
الكافر، وإضفاء عبارات التفخيم والتبجيل والسيادة عليه وعلى نظامه
وحكومته . وفي كثير من الأمصار التي خاضت التجربة النيابية تُلزم
النائب بالقسم على الإخلاص والوفاء للملك أو الحاكم الكافر، وهذا
يتعارض مع عقيدة الولاء والبراء في الإسلام، وما يجب على المسلم من
إظهار للعداوة والبغضاء والمفاصلة نحو ملل الكفر وأربابها .
قال تعالى:{لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد
الله ورسولَه ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم
أولئك كتب في قلوبهم الإيمان} المجادلة:22.
وقال تعالى:{لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن
يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله
نفسه وإلى الله المصير} آل عمران:28 .
وقال تعالى:{ومن يتولهم منكم فإنه منهم} المائدة:51. أي كافر مثلهم
.
وقال تعالى:{ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون} التوبة:23. أي
فأولئك هم المشركون؛ لأن الظلم يُطلق أحياناً – كما في هذا الموضع
– ويُراد به الشرك الأكبر، كما في قوله تعالى:{إن الشرك لظلم عظيم}
لقمان:13.
وقال تعالى:{ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما
اتخذوهم أولياء} المائدة:81. فالآية أفادت أن من يتخذهم أولياء لا
يكون مؤمناً بالله والنبي ولا بما أنزل إليه من القرآن .
وفي السنة فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" سيليكم
أمراء بعدي يُعرفونكم ما تنكرون، وينكرون عليكم ما تعرفون،فمن أدرك
ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله" [1].
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة،
ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها "، فقال عبد الله بن
مسعود: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال:" تسألني يا ابن أم
عبد كيف تفعل ؟ لا طاعة لمن عصى الله "[2].
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" لا تقولوا للمنافق سيدنا، فإنه إن يك
سيدكم فقد أسخطتم ربكم -عز وجل- "[3]. وفي رواية:" إذا قال
الرجل للمنافق: يا سيد فقد أغضب ربه تبارك وتعالى ". هذا فيمن يقول
للمنافق يا سيد، فكيف بمن يخاطب طواغيت الحكم والجور بعبارات
التفخيم والتبجيل، والإجلال والإكرام كما هو حال الذين سلكوا نفق
العمل النيابي أو الوزاري عند الطواغيت، لا شك أنه أدعى لسخط الله
وغضبه .
[1] السلسلة الصحيحة:590 .
[2] أخرجه أحمد وغيره، السلسلة الصحيحة:2/139.
[3] أخرجه أبو داود، والبخاري في الأدب المفرد، وأحمد وغيرهم،
السلسلة الصحيحة:371. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|