|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حـكم تـارك الـصـلاة |
| ـ الدليل الرابع: |
|
|
عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
قال:" إن الله سيخلص رجلاً من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة،
فينشر عليه تسعة وتسعين سجلاً، كل سجل مثل مد البصر، ثم يقول:
أتنكر من هذا شيئاً، أظلمك كتبتي الحافظون؟ فيقول: لا يا رب، فيقول
ألك عذر ؟ فيقول: لا يا رب . فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة فإنه لا
ظلم عليك اليوم . فتخرج بطاقة فيها أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد
أن محمداً عبده ورسوله . فيقول: احضر وزنك، فيقول: ما هذه البطاقة
مع هذه السجلات؟ فقال: إنك لا تُظلم، قال: فتوضع السجلات في كفة،
والبطاقة في كفة، فطاشت السجلات وثقلت البطاقة، فلا يثقل مع اسم
الله شيء "[1] .
قالوا: هذا حديث صحيح، يدل على أن الرجل ليس عنده من الحسنات شيء
سوى شهادة التوحيد، وفي مقابلها ذنوب ومعاصي يصعب حصرها، تملأ تسعة
وتسعين سجلاً، كل سجل مثل مد البصر، ومع ذلك فإن الله تعالى يدخله
الجنة بفضل حسنة شهادة التوحيد، فدل أن تارك الصلاة ليس كافراً،
وأن الرحمة تشمله وتدركه، بدلالة هذا الحديث .
نجيب على هذا الفهم والاستدلال بنقطتين :
أولاً: لا يجوز اعتبار هذه الذنوب الموجودة في التسع والتسعين سجل
ـ مهما تعددت وتنوعت ـ أنها تشمل على الشرك الأكبر، أو شيئاً من
نواقض الإيمان والتوحيد، والتي منها ترك الصلاة كلياً كما تقدم؛
لأن الشرك لا تنفع معه حسنة، ولا يمكن أن يجتمع معه إيمان ينفع،
كما في الحديث: " لا يجتمع إيمان وكفر في قلب امرئٍ "[2] . لأن
اجتماعهما يستلزم اجتماع الأضاض؛ الشيء وما ينافيه في آنٍ معاً،
وهذا من المستحيل أن يقع، وبالتالي فإن الحديث يخرج عن كونه دليلاً
على عدم كفر تارك الصلاة .
[1] أخرجه أحمد، والترمذي، والحاكم وغيرهم .
[2] رواه ابن وهب في الجامع، السلسلة الصحيحة:1051. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|