الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حـكم تـارك الـصـلاة
ـ مسألة ثانية: كيف تتم توبة تارك الصلاة، وبما يدخل الإسلام ؟
  الجواب: من خرج من الإسلام لسبب، لا بد له أن يقلع عن هذا السبب ـ الذي كان سبباً في كفره وردته ـ ويتوب منه، إضافة إلى النطق بالشهادتين لكي يعود إليه دينه ويعود إلى الإسلام من جديد .
فمثلاً من كفر وارتد من جهة قوله أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- رسول للعرب وليس للعالمين، فهذا لا تنفعه شهادة التوحيد ما دام مصراً على قوله المتقدم والذي كان سبباً في كفره وردته، فهو لم يكفر من جهة امتناعه عن التلفظ بالشهادتين، وإنما كان بسبب قوله الجائر المتقدم ذكره، لذا إذا أراد أن يتوب ويدخل الإسلام من جديد يجب عليه ـ إضافة إلى تلفظه بشهادة التوحيد ـ أن يعلن براءته من قوله ويثبت أن محمداً -صلى الله عليه وسلم- رسول للعالمين .
قال الشيخ محمد أنور شاه الكشميري في كتابه إكفار الملحدين:
من كان كفره بإنكار أمر ضروري كحرمة الخمر مثلاً، أنه لا بد من تبرئه مما كان يعتقده، لأنه كان يقر بالشهادتين معه، فلا بد من تبرئه منه، كما صرح به الشافعية، وهو ظاهر " رد المحتار " من الارتداد، وفي جامع الفصولين، ثم لو أتى بكلمة الشهادة على وجه العادة لم ينفعه ما لم يرجع عما قال، إذ لا يرتفع بها كفره. انتهى.
وعليه فإن عودة تارك الصلاة إلى الإسلام تتم بالتلفظ بالشهادتين، وبإقامة الصلاة والإقلاع عن تركها، فهو يعود إلى الإسلام من نفس النافذة التي خرج منها من دائرة الإسلام .
أما هذه المناظرة المنسوبة إلى الإمامين الكبيرين الشافعي وأحمد رحمهما الله، وفيها أن الشافعي قال للإمام أحمد: أتقول إنه يكفر أي تارك الصلاة ؟ قال: نعم . قال: إذا كان كافراً فبم يسلم ؟ قال: يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله . قال الشافعي: فالرجل مستديم لهذا القول لم يتركه . قال: يسلم بأن يصلي . قال: صلاة الكافر لا تصح، ولا يحكم له بالإسلام بها، فسكت الإمام أحمد !! .
فإنها قصة لا تصح نسبتها إلى الإمامين الجليلين لا من حيث السند، ولا من حيث المتن والمعنى، وهي تسيء إليهما كثيراً، وتظهرهما على غير الوجه اللائق بهما كإمامين من أئمة العلم والاجتهاد، ولولا اشتهار القصة في بعض كتب أهل العلم لما عنيناها بالذكر والنقاش .
   
F ¥ E