|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حُكمُ استحلالِ أموالِ المشركين لمن دخَلَ في أمانِهم وعهدِهم من المسلمين |
| 4- أمان الرسل: |
|
|
وهو أمان ينعقد للرسل ـ من أي طرف وملة كانوا ـ ليتمكنوا من إيصال
الرسائل إلى الطرف الآخر، وهذا الأمان لا يحتاج إلى عقد لفظي
لينعقد أو ليُلزم الأطراف الأخرى باحترام ومراعاة أمان الرسل؛
لتعارف الناس ـ بكل مذاهبهم ومللهم قديماً وحديثاً ـ على العمل به
كعقدٍ ضمني عرفي متفق عليه بين جميع شرائح الناس، وفي جميع
الأديان، وعلى مدار الزمن.
وهو عقد معتبر كذلك في الشرع، قد أقره الإسلام لفظاً، وأمر
بمراعاته، كما في الحديث عن نعيم بن مسعود الأشجعي قال: سمعت رسول
الله -صلى الله عليه وسلم- يقول لهما ـ أي لرسولي مسيلمة الكذاب!ـ
حين قرأ كتاب مسيلمة:"ما تقولان أنتما"؟ قالا: نقول كما قال، قال:"
أما والله لولا أن الرسل لا تُقتل، لضربت أعناقكما "[1].
علماً أنه لا يوجد لهما أمان لفظي مسبق، ولكن لما كان أمان الرسل
عرفاً قديماً، وعقداً ضمنياً متعارفاً عليه بين جميع الناس ..
أمضاه الإسلام وأجازه .. وأمنت الرسل من أي ملة أو طرف كانت.
وعن حارثة بن مُضرب أنه أتى عبد الله بن مسعود فقال: ما بيني وبين
أحد من العرب حِنَةٌ ـ أي حقد وكراهية مسبقة ـ وإني مررت بمسجد
لبني حنيفة، فإذا هم يؤمنون بمسيلمة، فأرسل إليهم عبد الله، فجيء
بهم فاستتابهم، غير ابن النواحة، قال له: سمعت رسول الله -صلى الله
عليه وسلم- يقول:" لولا أنك رسول لضربت عنقك " فأنت اليوم لست
برسول، فأمر قرظَةَ بن كعب فضرب عنقه في السوق، ثم قال: من أراد أن
ينظر إلى ابن النواحة قتيلاً بالسوق[2].
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" إني لا أخيسُ بالعهد، ولا أحبس
البُرُدَ "[3]. أي ليس من هدي أن أحبس الرسل ـ أياً كان دينهم ـ
وأمنعهم من العودة إلى أماكنهم ومساكنهم آمنين.
[1] صحيح سنن أبي داود: 2398.
[2] صحيح سنن أبي داود:2400.
[3] صحيح سنن أبي داود:2396. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|