الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حُكمُ استحلالِ أموالِ المشركين لمن دخَلَ في أمانِهم وعهدِهم من المسلمين
5- أمان المسلم وهو في دار الكفر:
  وهو الذي يعنينا ـ بالدرجة الأولى ـ في بحثنا هذا، وصفته أن يأتي المسلم ـ للعمل أو التجارة أو الدراسة أو الزيارة، أو لظروف اضطرارية يعيشها في بلده الأصلي ـ إلى ديار وبلاد الكفر طالباً منهم الأمن والأمان والجوار، وأن يسمحوا له بدخول بلادهم .. فيسمحون له ويأمِّنونه، على أن يأمنوا جنابه ويُقابل أمانهم بأمان.
قال ابن حزم في المحلى 12/125: وأما من فرَّ إلى أرض الحرب لظلم خافه، ولم يحارب المسلمين، ولا أعانهم عليهم، ولم يجد في المسلمين من يجيره، فهذا لا شيء عليه لأنه مضطر مكره.
وقد ذكرنا أن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب كان عازماً على أنه إن مات هشام بن عبد الملك لحق بأرض الروم، لأن الوليد بن يزيد كان نذر دمه إن قدر عليه، وهو كان الوالي بعد هشام، فمن كان هكذا فهو معذور ا- هـ.
قلت: هو معذور رغم قيام الدولة الإسلامية ووجود الخليفة المسلم العام الذي يُتقى به ويُقاتل من ورائه .. فمن باب أولى أن يُعذر من يهاجر من دار كفر اشتد فيه البلاء والعداء إلى دار كفر آخر أقل منه فتنة وعداءً، كما حصل للصحابة عندما هاجروا من مكة التي كانوا يلاقون فيها أشد أنواع التنكيل والتعذيب إلى الحبشة التي وجدوا فيها حداً مقبولاً من الأمن والأمان قياساً لما كانوا يلاقونه في قريش، وهذه صورة تتكرر في زماننا كثيراً لغياب دولة الخلافة، والسلطان المسلم الذي يتقى به ويُقاتل من ورائه[1].

 


[1] لا نريد هنا أن نناقش مسألة حكم الإقامة بين أظهر المشركين، ومتى يجوز للمسلم أن يقيم في دار الكفر، ومتى لا يجوز .. فهذا يُخرجنا عن موضوعنا .. والمسألة قد بحثناها في بحث مستقل بعنوان " الهجرة مسائل وأحكام "، وهو منشور في موقعنا على الإنترنت، فراجعه إن شئت.

   
F ¥ E