الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حُكمُ استحلالِ أموالِ المشركين لمن دخَلَ في أمانِهم وعهدِهم من المسلمين
3ـ الشبهة الثالثة:
  وهي أن قولهم باستحلال الأموال .. مبني على قول بعض أهل العلم الذي يفيد أن أمان الكفار للمسلم لا يلزم منه أمان المسلم لهم ..!
نجيب على هذه الشبهة من أوجه:
منها، أن هذا القول شاذ وغريب، وهو بخلاف الأدلة، وما عليه جمهور أهل العلم .. لا ينبغي الالتفات إليه؛ إذ يستحيل ـ عقلاً وعرفاً ـ أن يؤمِّن طرف طرفاً آخر بينما الطرف الآخر لا يزال محارباً له .. فهذا لم يحصل في التاريخ قط!
فالأمان الذي يُعطى من طرف لآخر فهو يعني ـ عقلاً وشرعاً وعرفاً ـ أمان متبادل بين الطرفين، وهذا يفهمه كل من يجري عقد أمانٍ مع الآخر.
ومنها، أن القوم مهما تكلفوا البحث والغوص بين الأقوال الشاذة والضعيفة لن يجدوا قولاً لعالم معتبر يقول بأن أمان المسلم للكفار ـ وقد تقدم القدر الذي يتحقق به الأمان لهم ـ عندما يدخل بلادهم لا يلزمه الوفاء به ..!
والحاصل في مسألتنا أن المسلم الذي يدخل ديار الكفر هو أول من يأتي بالعبارات والقرائن الدالة على طلب الأمان والاستئمان، والإذن في الدخول لديارهم، وقبل أن يجيبه الطرف الآخر على أمانه أو طلبه .. وبالتالي لا يعنينا استدلالهم بالقول الشاذ أعلاه!
ومنها، أن من تتبع زلات وسقطات أهل العلم وتدين بها، يخرج بدين جديد لا مثيل له؛ فيه: السرقة، والخمر، والربى، والزنى، والمعازف وآلات الطرب .. كلها حلال، وبإمكانه أن يأتي على كل واحدة من هذه الأشياء الآنفة الذكر بقول ساقط لآحاد أو بعض أهل العلم!
ولكن هذا ليس بدين يُتدين به، ولا هو المنهج الصحيح الذي يسلكه طالب الحق .. ومن قبل قالوا ـ وقولهم حق ـ: أن من تتبع زلات أهل العلم فقد تزندق!
   
F ¥ E