|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الطريق إلى استئناف حياة إسلامية وقيام خلافة راشدة على ضوء الكتاب والسُّنَّة |
| ـ دلالة النصوص الشرعية على هذا السبب: |
|
|
أما أدلة النصوص الشرعية، فقد قال تعالى: {ولا يزالون يُقاتلوكم
حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا} البقرة:217.
فالآية دلت بما لا يدع مجالاً للشك أو الريب أن الكافرين لا يزالون
في قتال وحرب مع المسلمين ـ ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً ـ لا يتوقف
ولا يهدأ، غايتهم منه صد المسلمين عن دينهم، وردهم إلى الجاهلية
الأولى .
هم في قتال مستمر للمسلمين سواء قابلهم المسلمون بالمثل أو لم
يفعلوا ..!!
وقال تعالى:{كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاًّ ولا ذمة}
التوبة: 8.
أفادت الآية الكريمة أن الكافرين إن كانت الغلبة والظهور لهم على
المسلمين، فإنهم لا يُراعون فيهم حرمة القرابة، ولا حرمة ما بينهم
وبين المسلمين من عهود ومواثيق تحرم الاعتداء .. وإنما ظهورهم
واستعلاءهم يجرئهم دائماً على الغدر وسفك الدماء وانتهاك الحرمات
..!
وقال تعالى:{ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}
البقرة:120.
لن تفيد النفي التام والمؤكد في الحاضر والمستقبل؛ أي أنهم لن
يرضوا عنك ـ يا مسلم يا موحد ـ اليوم ولا غداً إلى قيام الساعة
مهما حاولت إلى ذلك سبيلاً إلا بشرطٍ واحد وهو أن تتبع ملتهم،
وتدخل في دينهم وعاداتهم وطقوسهم .. وإن لم تفعل لا تطمع يوماً في
أن يرضوا عنك، أو يُمسكوا عن أذاك وقتالك !
ومنه يُعلم أن رضى ملل الكفر عن المسلم لهو دليل صريح على انحرافه
عن جادة الحق والصواب، وهو مدعاة له كذلك أن يُراجع نفسه ويتهمها
بالتقصير ليعلم أين هو من الحق المبين، صراط الله المستقيم[1] .
وقال تعالى:{وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنَّكم من أرضنا أو
لتعودُنَّ في ملتنا} إبراهيم:13. أي جميع الذين كفروا على مدار
التاريخ ـ ممثلين في أسيادهم وطواغيتهم ـ قالوا لرسلهم ولمن تابعهم
من المؤمنين الموحدين هذه المقولة الظالمة:{لنخرجنكم من أرضنا أو
لتعودن في ملتنا}،فهم ليسوا لهم ـ عند ملل الكفر ـ إلا هذين
الخيارين إما سياسة الطرد والتهجير من الأرض، أو يعودوا ثانية ـ
بعد أن نجاهم الله تعالى بالإيمان ـ في ملة الكفر والإلحاد ..!
وقال تعالى عن أصحاب الكهف المؤمنين، الذين فروا بدينهم إلى الكهف
هرباً من ظلم الطواغيت وعدوانهم:{إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو
يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذاً أبداً} الكهف:20. إنها سياسة
واحدة لا تتخلف ولا تتغير، يتبعها الطواغيت في كل زمان ومكان: إما
الرجم والملاحقة حتى الموت، أو الردة عن الحق إلى الباطل .. وحينها
يكون الخسران المبين في الدنيا والآخرة {ولن تفلحوا إذاً أبداً} .
وفي الحديث الذي أخرجه البخاري وغيره، لما أخبر النبي -صلى الله
عليه وسلم- ورقة بن نوفل خبر ما رأى من الوحي، قال له ورقة: هذا
الناموس ـ أي جبريل عليه السلام ـ الذي نزَّل الله على موسى، يا
ليتني فيها جذعاً ـ أي شاباً قوياً ـ
ليتني أكون حياً إذ يُخرجك قومك، فقال رسول الله -صلى الله عليه
وسلم-: أو مخرجيَّ هم ؟
قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك
أنصرك نصراً مؤزراً .
هذه أدلة النصوص الشرعية التي تبين موقف أهل الباطل من الحق على
مدار التاريخ وفي كل مكان، موقف صريح وواضح لا مواربة فيه ولا زيغ:
إما القتل والطرد والملاحقة، وإما الردة عن الدين .. فهل الواقع
يثبت ذلك ويصدقه .. فلنلقي نظرة إلى دلالة الواقع المعايش .
[1] من علامات ذلك ـ إن وجدوا منه ما يرضيهم عنه
ـ وصفهم له بأنه مرن، ومتفتح، وغير متشدد ولا متزمت، ولا متعصب،
وأنه معتدل، ومتحرر .. وغير ذلك من الاطلاقات والأوسمة التي أصبحنا
نسمعها منهم على من يدخل في طاعتهم وموالاتهم !
ومن علامات سخطهم على المسلم ـ الذي لا يجدوا منه ما يرضيهم عنه ـ
وصفهم له بأنه متشدد ومتعصب، وأصولي، وإرهابي .. وغير ذلك من
الأوصاف والاطلاقات ! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|