|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الطريق إلى استئناف حياة إسلامية وقيام خلافة راشدة على ضوء الكتاب والسُّنَّة |
| ـ استدراك : |
|
|
خيار القوة والقتال هو خيار كل الأمم والشعوب ـ من قبل ومن بعد ـ
في الدفاع عن ثوابتها ومبادئها العامة، عندما يداهمها الخطر أو
محاولات التغيير، من أي طرف أو جهة أخرى .
ولبيان ذلك نضرب المثال التالي: لو وجد في المجتمع الأمريكي حفنة
من الضباط العسكريين، أحدثوا انقلاباً عسكرياً بالقوة على النظام
الديمقراطي المدني المتفق عليه بين جميع فئات الشعب الأمريكي،
والذي يُعتبر عندهم من الثوابت المجمع عليها التي لا تقبل التغيير
ولا التبديل ..!
فماذا يُتوقع أن يكون موقف الشعب الأمريكي ـ ممثلاً في أحزابه
وتكتلاته ـ من هذه الفئة من العسكريين الذين يريدون أن يفرضوا
نظامهم الديكتاتوري ـ المغاير للنظام الديمقراطي المتعارف عليه
فيما بينهم ـ بقوة السلاح ..؟!
أتراهم سيسالمون هذه الفئة من العسكريين الانقلابيين، ويبدأون معهم
الحوار السلمي، أو يرضون بحكمهم وسلوكهم، أم أنهم سيخرجون عليهم
بالقوة ويبدأون مقاومتهم بالسلاح إلى أن يقيلوهم ويُعيدوا لأمتهم
نظامها الذي تعارفوا عليه وأجمعوا ..؟!
لا شك أن الجواب هو الخيار الآخر؛ أي استخدام القوة والقتال،
وبخاصة إن كانت هذه الفئة من العسكريين ترفض الإقالة بالطرق
السلمية .. وقتال الشعب لهذه الفئة يكون حينها قانونياً ومستساغاً
للجميع، ينال القبول عند المجتمع الدولي وغيره، ويحظى بكامل الدعم
والتأييد، ولا يوسم بأنه عمل
إرهابي أو تخريبي، أو غير متحضر وغير ذلك[1] .
وهكذا شأن كل أمة تتعرض ثوابتها للاغتصاب والتغيير، ثم لا تجد
مناصاً لاسترداد ما اغتصب منها إلا بالقوة .
وإذا كان استخدام القوة مشروعاً ومباحاً لكل الأمم من أجل أن تحافظ
على الثوابت المتفق عليها فيما بينها، فعلام يكون ذلك محرماً
ومحظوراً على الأمة الإسلامية عندما تتعرض هويتها وثوابتها
وأنظمتها الربانية ـ المجمع عليها في الأمة ـ إلى الاغتصاب
والتغيير من قبل حفنة من العسكريين أو غيرهم ممن باعوا ضمائرهم
وولاءهم لأعداء الأمة ..؟!
علام لا يجوز لأمة الإسلام أن تدافع عن ثوابتها وقيمها الكلية
بالقوة، في الوقت الذي تمارس فيه هذا الحق كل الأمم والشعوب ..؟!
علام إذا قامت بهذا الحق ـ وهو الدفاع عن الثوابت بالقوة ـ أمة من
الأمم، وشعب من الشعوب، وصف بالتحضر والمشروعية، وأنه حق من حقوقه،
يحظى بكل دعم وتأييد ..!!
بينما لو قامت بهذا الحق أمة الإسلام .. وصف عملها وجهادها
بالتخلف، وأنه عنف وعمل إرهابي، أو أنها طريقة غير متحضرة، وغير
ذلك من الاطلاقات الجائرة .. ؟!!
فعلام ما يجوز لكم، لا يجوز لنا ..؟!!
لا تجد جواباً يُذكر على هذا السؤال الهام .. وعلى هذه الازدواجية
في الكيل والمعايير .. إلا أنهم لا يريدون للأمة الإسلامية أن تنهض
من نومها وثُباتها .. وأن تبقى مكبلة بقيود الذل والقهر والكفر
..!!
[1] في خمسة نوفمبر من كل سنة، توجد مناسبة عامة
يحتفل بها الشعب البريطاني، في جميع محافظات ومدن إنكلترا، هذه
المناسبة يسمونها " Bonfire night "، يشعلون فيها النيران في
الحدائق العامة إلى وقت متأخر من الليل ..!
وسبب هذه المناسبة أن رجلاً اسمه " Guy Fawkes " فكر ـ مجرد تفكير
ـ بأن يحرق البرلمان البريطاني، وكان ذلك في سنة 1605ميلادي، في
عهد الملك " Games " ، فكُشف أمره قبل أن يفعل شيئاً، فقبض عليه
وحكم عليه بالإعدام لأنه تجرأ على التفكير بمثل هذا الأمر الذي يمس
رمزاً يُعبر عن ثوابت الأمة الإنكليزية، فنُفذ فيه الحكم، وأحرقوه
على مرأى من جميع الناس ..!!
ومن ذلك الوقت تحولت مناسبة قتل هذا الرجل وحرقه إلى مناسبة وطنية
وشعبية يحتفل بها الشعب البريطاني ـ في كل سنة ـ بكل ابتهاج وسرور،
يشعلون فيها النيران، ويقذفون الألعاب النارية تعبيراً عن رضاهم
بما حصل لذلك الرجل من قتل وحرق، الذي نجى البرلمان من أفكاره
الشريرة .. فتأمل!!
أقول: في الوقت ذاته يتكلمون بالطعن على مبدأ " النفس بالنفس "
الذي يقول به الإسلام، ويصفونه بالتخلف، وأنه منافٍ لحقوق الإنسان
..!! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|