|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الطريق إلى استئناف حياة إسلامية وقيام خلافة راشدة على ضوء الكتاب والسُّنَّة |
| ـ التنبيه الثاني: |
|
|
قولنا أن الطريق إلى استئناف حياة إسلامية، وقيام خلافة راشدة هو
الجهاد في سبيل الله، لا غيره، وأن الأمة لا مناص لها من أن تتنكب
هذا الطريق إن أرادت لنفسها العزة والنهوض من جديد لتمارس دورها
القيادي كأمة وسط .. قولنا هذا لا ينبغي أن يُفهم منه أننا ندعو أو
نوافق على تلك التصرفات الخاطئة واللامسؤولة التي تحصل في بعض
الأمصار باسم الجهاد والمجاهدين، والتي يترتب عليها سفك الدم
الحرام بغير وجه حق، أو تؤدي إلى قتل الأطفال والنساء .. فهذا
النوع من العمل الطائش لا نوافق عليه، ولا نرضاه، ولا ندعو إليه،
ونبرأ إلى الله منه، ونشفق بالمجاهدين أن يقعوا فيه .
فإن المؤمن لا يزال دينه بخير مالم يصب دماً حراماً، كما قال سيد
الخلق -صلى الله عليه وسلم- :" لا يزال العبد في فسحةٍ من دينه
مالم يصب دماً حراماً ".
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" أبى الله أن يجعل لقاتل المؤمن توبة
" .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" كل ذنبٍ عسى الله أن يغفره إلا الرجل
يموت كافراً، أو الرجل يقتل مؤمناً ".
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لقتل مؤمن أعظم عند الله من زوال
الدنيا " .
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" من قتل نفساً معاهدةً بغير حلها، حرم
الله عليه الجنة أن يشم ريحها "، وفي رواية:" وإن ريحها ليوجد من
مسيرة سبعين عاماً ". وهذه الأحاديث كلها صحيحة ولله الحمد .
وفي إحدى الغزوات شوهد بين قتلى المشركين بعض الأطفال، فقال النبي
-صلى الله عليه وسلم- :" ما بال أقوامٍ جاوز بهم القتل اليوم حتى
قتلوا الذرية ؟! ألا إن خياركم أبناء المشركين، ألا لا تقتلوا
ذريةً[1]، ألا لا تقتلوا ذرية، كل نسمة تولد على الفطرة فما يزال
عليها حتى يُعرِبَ عنها لسانه، فأبواها يهودانها، أو ينصرانها
"[2].
الجهاد الذي يكتفي باستئصال الداء من غير إفراطٍ ولا تفريط ..
الجهاد الذي يكون مبعثه الانتقام لله تعالى ولحرماته، لا الانتقام
للنفس وحظوظها .
الجهاد الذي نقصده ونريده، هو الجهاد الخالص لوجه الله -سبحانه
وتعالى- ، والذي ينضبط بضوابط الشرع وتعاليمه .. الجهاد الذي يكبح
جماح الهوى والحماس الزائد، الذي في الغالب يقود صاحبه للوقوع في
المحظور والحرام[3] .
نريد الجهاد المميز الشهم الرفيع الذي يكون على الطريقة الإسلامية
.. لا على الطريقة الأمريكية، أو الروسية، أو الصربية .. أو غيرها
من الطرق الهمجية المتخلفة الغير أخلاقية !
لا نريد الطريقة الأمريكية .. الطريقة الدنيئة الساقطة ـ الخالية
من الأخلاق والحياء ـ التي تحمل أمريكا بكل جبروتها وكبريائها
وأسلحتها الفتاكة على منازلة أطفال العراق الجوعى، والحفاة العراة
..!!
[1] أقول: هذه تعاليم وأخلاق نبينا المصطفى -صلى
الله عليه وسلم- التي تلزم المجاهد في أدغال الفلبين كما تلزم كل
مجاهد في كل زمان ومكان.. لا حرية له ولا حق أن يخرج عنها قيد
أنملة .
بينما تأمل أخلاق القتال عند أمريكا والعالم الغربي الصليبي
المتحضر .. أخلاق حصاراتهم للشعوب المستضعفة التي مؤداها إلى قتل
مئات الآلاف من أطفال المسلمين .. أخلاق اغتصابهم للنساء والفتيات
العذارى، وبقر بطون الأمهات الحوامل بخناجرهم المسمومة .. الأخلاق
التي مبعثها إشباع نزواتهم وأحقادهم، وتحقيق أطماعهم ومصالحهم
المادية الشخصية الأنانية .. فالقتال عند ملل الكفر كلها لا ضابط
له ولا أخلاق .. فهم لا يوجد عندهم شيء حرام، أو لا يجوز، أو غير
أخلاقي ما دام في القتل إشباعاً لأحقادهم ونزواتهم وشهواتهم
ومصالحهم الشخصية ..!!
وإن كانت الأمم المتحدة مؤخراً قد خطت بعض القوانين في هذا المجال
.. فإن ما يحصل في ميادين القتال والجبهات يكذبه وينقضه .. مما يدل
أنها حبر على ورق لا نفوز لها .. وإلا قل لي أين هذه القوانين من
طريقة قتال المجرمين الروس الهمجية المتخلفة لشعب الشيشان المسلم،
والتي تحظى بمباركة المجتمع الدولي المتحضر كله ؟!!
فإن قيل أفلا نقاتلهم ونعاملهم بنفس الأسلوب والأخلاق، من قبيل
المعاملة بالمثل .. والعمل بمبدأ العين بالعين، والسن بالسن ..؟!
الجواب: لا، بل نقاتلهم وفق أخلاق وتعاليم هذا الدين الحنيف،
فقدوتنا وأسوتنا في القتال والجهاد محمد -صلى الله عليه وسلم- وليس
الجندي الأمريكي، أو الروسي، أو الصربي أو غيرهم من المجرمين .
والعمل بمبدأ العين بالعين، والسن بالسن .. لا يكون في هذا الموضع،
وإنما موضعه في ساحات القصاص وتنفيذ الأحكام الشرعية على المخالفين
.. وهذا أمر ظاهر لا خلاف فيه عند أهل العلم والفقه .
[2] أخرجه أحمد، والنسائي، وابن حبان وغيرهم، صحيح الجامع:5571 .
[3] كل منصف يتابع جهاد وطريقة قتال المجاهدين في الشيشان، يجد
نفسه مرغماً على أن يسجل إكباره وإعجابه واحترامه لجهاد هذه العصبة
المؤمنة من مجاهدي الشيشان .. نسأل الله تعالى لهم الثبات، والنصر
على الأعداء .
فهم رغم الهمجية والوحشية التي عُوملوا بها من قبل مجرمي الروس،
ورغم الدمار الشامل لمدنهم وديارهم، ورغم القتل الوحشي المتعمد
لأطفالهم ونسائهم .. فإنهم يتعاملون مع أعدائهم وفق تعاليم ومبادئ
وأخلاق هذا الدين الحنيف، متمالكين لعواطفهم ومشاعرهم نحو ما نزل
بذويهم وأهاليهم ومساكنهم من إجرام .
فهذا الأسير الروسي الذي يكرموه ويطعموه، ويحسنون معاملته ـ على ما
هم عليه من ضيق وحاجة ـ إنما هم يفعلون ذلك كله انطلاقاً من قوله
تعالى:{ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً . إنما
نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً} الإنسان:8-9 .
يُعاملونه هذه المعاملة ـ التي قد لا يجدها عند الجيش الروسي ذاته
ـ وهو نفسه كان قبل لحظات يشارك في جرائم القتل والتدمير والإفساد
..!!
بينما لو وقع المجاهد المسلم أسيراً عند الجيش الروسي ـ ثاني قوة
في العالم كما يزعمون ـ فإنهم يعرونه من ثيابه تماماً، ويربطونه في
مؤخرة دبابتهم الحربية، ثم يسحبونه ويجرونه في الشوارع .. هذا الذي
تمكنا من مشاهدته عبر وسائل الإعلام المقروءة والمرئية، والمخفي
أعظم وأنكى .. !!
فإن قيل هذه روسيا وهي معروفة بتخلفها وهمجيتها، وهي لم تدخل بعد
مرحلة التحضر الذي يعيشه العالم الغربي في هذه الأيام ..وبالتالي
لا يمكن أن نسحب ما ذُكر –مثلاً - على أمريكا زعيمة العالم
المتحضر، وأقوى دولة في العالم ..؟!
نقول: هل فاتكم ما تفعله هذه الدولة العظمى المتحضرة ـ التي هي
وراء جرائم اليهود وكل جريمة وإرهاب في العالم ـ بحق الشيخ العالم
الضرير، الأسير عمر بن عبد الرحمن ـ فك الله أسره وفرج عنه ـ من
ضرب، وإهانة، وإذلال ـ وبكل رجولة وشجاعة !ـ التي طالعتنا به وسائل
الإعلام .. ؟!!
أرأيت أيها القارئ الفارق الشاسع بين أخلاق المقاتل المجاهد
المسلم، وبين أخلاق المقاتل الكافر، كل كافر ..؟!! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|