|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| الطريق إلى استئناف حياة إسلامية وقيام خلافة راشدة على ضوء الكتاب والسُّنَّة |
| ـ التنبيه الثالث: |
|
|
ينبغي أن يُعلم أن الجهاد في الإسلام شُرع لغيره .. شُرع لاستئصال
الفتنة من الوجود .. شُرع لاستئصال الظلم والباطل .. شُرع لاستئصال
الأمراض الفتاكة والمدمرة، وقبل أن تأخذ طريقها للعباد والبلاد ..
شُرع لكسر الأغلال والقيود التي تعبد العبيد للعبيد، وتُحيل بينهم
وبين عبادتهم لخالقهم -سبحانه وتعالى-، كما قال تعالى:{وقاتلوهم حتى لا
تكون فتنة ويكونَ الدين كله لله} الأنفال:39. والفتنة هنا تشمل
جميع ما تقدم من صنوف البغي الظلم، والشر والباطل .
فالجهاد بهذا المعنى فيه حياة ونجاة .. فيه الخير والسلامة من جميع
الأمراض المادية والمعنوية، كما قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا
استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} الأنفال:24.
قوله تعالى:{لما يحييكم} ؛ أي إلى الجهاد والقتال الذي فيه حياة
لكم، حياة حقيقية ملؤها العز والخير والسعادة في الدنيا والآخرة ..
وهذا قول أكثر أهل العلم والتفسير .
وفي حديث السفينة الذي أخرجه البخاري وغيره:" فإن تركوهم وما
أرادوا هلكوا جميعاً، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعاً "؛
أي إن أخذ المجاهدون على أيدي الطواغيت والظالمين ضرباً وزجراً
ونهياً، وأحالوا بينهم وبين تنفيذ مخططاتهم الإجرامية التدميرية
بحق الشعوب والمجتمعات نجوا ونجوا جميعاً، ونجت معهم جميع الشعوب
والمجتمعات، وكتبت لهم الحياة الحقيقية التي ملؤها الخير والسعادة
.
فالجهاد من هذا الوجه كالطب تماماً؛ فكما أن الطب وظيفته وقاية
الشعوب والمجتمعات من الأمراض المادية الفتاكة، واستئصالها أينما
وجدت . كذلك الجهاد فإن وظيفته استئصال الأمراض المعنوية ـ أينما
وجدت ـ والتي تكون أشد فتكاً وتدميراً للشعوب والمجتمعات من
الأمراض المادية العضوية .
وكما أن في مهنة الطب ممكن لآحاد الأطباء أن يخطئ في عملية من
عملياته الجراحية، وهذا لا يستدعي ولا يبرر للآخرين أن ينادوا
بتوقف عمل الأطباء، وإلغاء مهنة الطب ..!
كذلك من الممكن لآحاد المجاهدين أن يخطئ في بعض أعماله الجهادية
عندما ينزل إلى واقع العمليات والتنفيذ ـ وهذا وارد بحق البشر
المفطور على القصور والوقوع في الخطأ ـ لكن هذا أيضاً لا يستدعي من
الآخرين ولا يبرر لهم أن يرفعوا عقيرتهم وينادوا بتوقف وإلغاء مهنة
الجهاد في سبيل الله لمجرد وقوع ذلك الخطأ أو غيره، كما يفعل ذلك
كثير من الدعاة والمنظمات ..!!
وعندما تذكرهم بفداحة خطأهم وخطورته، يذكرون لك بعض الممارسات
الخاطئة ـ التي قد يقع بها المجاهد ـ التي تحصل في بعض الأمصار
أحياناً باسم الجهاد والمجاهدين، والمجاهدون الحقيقيون منها براء
.. يذكرون هذه الأخطاء ـ التي يكون كثير منها بتدبير أنظمة الكفر
والحكم وأجهزة مخابراتها ـ ويتذرعون بها كسبب لإلغاء الجهاد من
اهتماماتهم وقاموسهم وحياتهم، وحياة جماعاتهم ..!!
وهؤلاء لو تبرؤوا من خطأ المجاهد أو الأخطاء التي تحصل باسم الجهاد
والمجاهدين، دون أن يتبرؤوا من الجهاد كمبدأ ودين أو المجاهدين
الذين يجاهدون في سبيل الله .. كان ذلك حقاً وصواباً، وهذا الذي
نصت عليه الشريعة الغراء وألزمت به .
وهذا لا يعني مطلقاً أننا نتساهل مع الأخطاء الناتجة عن أصول
الغلاة الخوارج وغيرهم، فهؤلاء لا نرضاهم ولا نرضى جهادهم، بل هم
أنفسهم مما يجب على الأمة جهادهم وتطهير الأرض منهم، كما فعل علي
بن أبي طالب -رضي الله عنه- بهم من قبل، وأمر النبي -صلى الله عليه
وسلم- بذلك في أحاديث عديدة وصحيحة، وردت في صحيحي البخاري ومسلم،
وغيرهما من كتب السنن . |
|
|
|
|
F
¥
E |
|