الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
الطريق إلى استئناف حياة إسلامية وقيام خلافة راشدة على ضوء الكتاب والسُّنَّة
ـ مسألة:
  هل يوجد فرق بين جهاد الدفع وجهاد الطلب من حيث اشتراط الإمام أو الخليفة، أم أن الجهاد بنوعيه الدفع والطلب يمكن أن يمضي من غير إمام عام [1] ؟
نجيب على هذا السؤال بالنقاط التالية :
أولاً: لا يوجد الدليل الشرعي الصحيح الذي يشترط الإمام العام في جهاد الطلب، دون جهاد الدفع .
ثانياً: أن الأدلة الآمرة بالجهاد ـ بنوعيه ـ جاءت مطلقة وغير مقيدة بشيء .
ثالثاً: أن جهاد الطلب مارسه الصحابة من دون إذن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا بأمرٍ منه؛ كقتال وجهاد أبي بصير ومن معه من الصحابة ضد مشركي قريش .. ولم ينكر عليهم النبي -صلى الله عليه وسلم- ذلك، مما دل على جوازه، ولله الحمد .
رابعاً: لكن إذا أمر الإمام أو الأمير أحداً، أو جماعة أو بلداً بأن لا يتحركوا في جهاد طلب العدو، لمصلحة راجحة هو يعلمها .. يجب عليهم طاعته وتنفيذ أمره .
خامساً: أما إذا أوقف الإمام الجهاد مطلقاً مع العدو المشرك، وألغاه من مهامه، ومنع الأمة منه .. لا يجوز للأمة طاعته في ذلك؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق -سبحانه وتعالى- .
سادساً: تحرير بلاد المسلمين المغتصبة في هذا الزمان من قبل أعداء الأمة ـ وما أكثرها ـ وكذلك الجهاد من أجل قيام الخلافة الراشدة وتنصيب إمام عام يحكم ـ بما أنزل الله ـ جميع ربوع بلاد المسلمين في الأرض .. ورفع الظلم الواسع والواقع من قبل الطواغيت بالمسلمين في بلادهم .. هذا النوع من الجهاد يُعتبر كله من قبيل جهاد الدفع .. وإلى أن تنتهي الأمة من هذه المرحلة الشاقة والهامة، يمكن حينها أن نثير الجدال حول هذه المسألة من جديد .. لذا لا توجد الآن مشكلة حقيقية مع أصحاب هذه المقولة .
سابعاً: الفرق بين جهاد الدفع وجهاد الطلب؛ أن جهاد الدفع فرض يتعين القيام به على جميع المسلمين بحسب الاستطاعة، وبحسب قربهم من موقع الاعتداء، على تفصيل مذكور في كتب الفقه .
بينما جهاد الطلب فهو فرض كفائي؛ إذا قامت به مجموعة من الأمة سقط الفرض عن بقية الأمة، والله تعالى أعلم .

ـ استدراك: مما يدل على أن الضعف والقلة كانت السبب الرئيسي التي حملت النبي -صلى الله عليه وسلم- على طلب النصرة، قول عمر -رضي الله عنه- لكفار قريش في مكة بعد أن أعلن إسلامه، كما في سيرة ابن هشام 1/299:" أحلف بالله أن لو كنا ثلاث مئة رجل لقد تركناها لكم ـ أي مكة ـ أو تركتموها لنا ". أي لو كنا ثلاث مائة رجل لقاتلناكم بالسيف إلى أن يُخرج أحد الطرفين الآخر من مكة .. فأين حزب التحرير ـ الذي يبلغ تعداده بمئات الآلاف كما يزعم ـ من ذلك .. ثم أيهما ألصق بالنبي -صلى الله عليه وسلم- وأكثر دراية ومعرفة بمراد الشارع حزب التحرير أم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- ..؟!!

 


[1] هذا السؤال من جملة الأسئلة التي وجهت إلينا في المحاضرة المذكورة في أول هذا البحث .

   
F ¥ E