الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
E-mail
Your browser does not support inline frames or is currently configured not to display inline frames.
حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد
حفظ المادة على جهازك
الفهرس
مقدمة
1- حقُّ الله تعالى على العباد
حقُّ الله تعالى على عباده أن يعبدوه ولا يُشركوا به شيئاً، وهو الغاية التي لأجلها خلق الله الخلق، وأرسل الرسل..
كلُّ ذنبٍ يُذنبه العبد، يُترك لمشيئة الله تعالى؛ إن شاء عفا عنه، وإن شاء عذبه، عدا الإشراك بالله فإن الله لا يغفره
يُستثنى من ذلك ظلم العباد بعضهم بعضاً؛ فإنه لا بد من القصاص وأخذ الحق للمظلوم من الظالم
الشِّركُ يُحبطُ العملَ ويُدمره تدميراً
شفاعة النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- يوم القيامة لأهل التوحيد فقط؛ ممن مات ولم يُشرك بالله شيئاً
حُجَّة الميثاق والآيات الدالة على التوحيد
القتال على التوحيد، وأطر العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن الإيمان بالطاغوت إلى الإيمان بالله تعالى..
من شُروطِ صحَّةِ العبادةِ أن تكون خالصةً لوجهِ الله تعالى؛ فإن شابها الرياءُ بطُلَت ورُدَّت
2- حقُّ النبيِّ محمد -صلى الله عليه وسلم- على الناس
من حقِّ النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- على الناس أن يؤمنوا به ويصدقوه فيما أخبَرَ عن ربِّه، وأن يطيعوه..
من لوازم الإيمان وشروطه حُبُّ النبي -صلى الله عليه وسلم- وتوقيرُه
صُوَرٌ من احترامِ وتوقِير السلفِ الصالحِ للنبي -صلى الله عليه وسلم-
من حقِّه -صلى الله عليه وسلم- على أمته أن يُنزلوه منزلة كمال العبودية لله -عز وجل- ، من دون أن يُغَالوا..
من انتقص شيئاً من قدر الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، أو شتمَه، أو استهزأ به، أو قلَّل من شأنه، أو قال كلاماً..
فيمن يُحدِّثُ كاذباً عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- !
ومن حقه -صلى الله عليه وسلم- أن يُصلَّى عليه كلما ذُكِرَ .. فمن لم يفعل ذلك فهو بخيل، وقد ظلمَ نَفْسَه
3- حقُّ الصَّحابةِ رضي اللهُ تعالى عنهم أجمعين
في فضلِ الصَّحابةِ رضي الله تعالى عنهم بشكلٍ عام، وما لهم مِن حقٍّ
فضلُ السابقين من الصَّحابةِ على مَن أسلَمَ بعدهم من الصَّحابةِ وغيرهم، رضي الله تعالى عنهم أجمعين
في فضل المهاجرين رضي الله عنهم أجمعين، وما لهم من حق
في فضلِ الأنصارِ رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وما لهم من حق
في فضلِ الخلفاءِ الراشدين الأربعةِ: أبي بكرٍ، وعمر، وعثمان، وعلي رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وما لهم من حقٍّ
بَعضُ ما قِيلَ في فَضلِ أبي بكرٍ الصِّدِّيق، رضي الله عنه، ومَا لَهُ مِن حَقٍّ
بعضُ ما قِيلَ في فضلِ الفاروقِ عُمرَ بن الخطَّاب، رضي الله عنه، وما لَهُ من حَقٍّ
بعضُ ما قِيلَ في فضلِ أبي بكرٍ الصِّديق، وعُمَرَ بن الخطابِ معاً، رضي الله عنهما
بعضُ ما قِيلَ في فضلِ عُثمانِ بن عفَّان، رضي الله عنه، وما له من حقِّ
بعضُ ما قِيل في فضلِ عليِّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، وما لهُ من حَقٍّ
بعضُ ما قِيلَ في فضلِ أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعليٍّ مَعاً، رضي الله عنهم أجمعين
بَعضُ ما قِيلَ في فضلِ الحسَنِ والحُسَين رضي الله تعالى عنهما، وما لهُما من حَقٍّ
بعضُ ما قِيلَ في فضلِ أمِّ المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها، وما لها مِن حَقٍّ
بعضُ ما قِيلَ في فَضلِ القرون الثَّلاثةِ الأولى مِنَ البِعْثَةِ، وما لها من حَقٍّ على ما بعدَها من القرون والسِّنين
4- حقُّ الوالدين على الولد
من حقِّ الوالدين على الولدِ أن يبرهما ويُحسِن إليهما، وأن يصلَهما ولا يقطعهما، وأن يتواضعَ لهما ولا يعصيَهما في..
بِرُّ الوالدين من أفضلُ الأعمال، التي يُتوسَّلُ بها إلى الله تعالى
آدابٌ ينبغي أن تُراعي عند تعامل الولد مع أبيه
من بِرِّ الولدِ لأبيه بعد موته أن يدعو له، ويَتصدَّق عنه .. وأن يَصلَ أهلَ ودِّ أبيه؛ فينظر أصدقاءه وأخلاءه فيزورهم..
ما يحقُّ للوالد على ولده، لا يحق لغيره، والولد وما يملك من كسب أبيه .. وفضلُ من يسعى على والديه
بِرُّ الوالدين وهما على الكفرِ والشِّركِ
للأمِّ زيادَةُ فضلٍ على الولد، وهي أحق الناس بصحبته
صلة الأرحام مجلبة للأرزاق، ومنسأة للأعمار
وصلُ الرحم وإن أدبرت .. وفضلُ الصدقة على ذي الرَّحِم الكاشِح!
فيمن يبخلُ على رَحِمِه!
صِلَةُ الرَّحم تُكفِّرُ الذنوبَ والخطايا
عقوقُ الوالدين، وقَطعُ الرَّحِم، من أكبر الكبائر
قاطِعُ الرَّحم عقوبتُه مستعجلةٌ في الدنيا، غير الذي ينتظره يوم القيامة من خزيٍ وعذاب
من عقوقِ الوالدين؛ تقديمُ طاعةِ الزَّوجةِ على طاعةِ الوالدين، ورضاها على رضاهما!
5- حَقُّ الأبناءِ على آبائِهم
من حقِّ الولدِ على والده، أن يُؤدِّبَه، ويُعَلِّمَه، ويَنصحَ له، وأن يُحسِن إليه، ويَعطف عليه، وأن يعدل بين الأولادِ في..
الأبناءُ أمانةٌ سَيُسأل عنها الآباء
( حقوق قبل الولادة )
من حقّ الولدِ على أبيه أن يَختارَ له الأمَّ الصالحة؛ ذات الدين والخُلُق الحسن
ومن حَقِّهِ كذلك أن يُسمي بالله، ويَستعيذَ بالله من الشيطان الرجيم قبلَ الجماعِ
ومن حقِّه أن لا يُغذي والدُه أمَّه بالحرام وهي حاملةٌ به
( حُقُوقٌ بعد الولادة )
ومن حقِّ الولدِ على والدِه، أن يؤذِّنَ في أُذُنِه اليُمنى في السَّاعاتِ الأولى من ولادتِه، وأن يحنِّكَهُ بالتَّمرِ، ثم يَعِقُّ عنه..
ومن حقِّه أيضاً على والده، أن يُعلِّمَهُ ويُؤدِّبَهُ
ومن حقِّ الأولادِ على أبيهم أن يعدلَ بينَهم في الإنفاق والهِباتِ؛ وأن لا يوصي لهم عند الممات
فضلُ تربيةِ البنات، والإحسانِ إليهنَّ، والعطف عليهنَّ
ومن حقِّ البنتِ على والدِها، أن يُحسِن اختيارَ الزوج الصالح لها
كراهيَّةُ الدُّعاءِ على الأبناء
من أعظَمِ الكبائر أن يَقتُلَ الوالِدُ ولَدَهُ خَشْيَةَ أن يَطْعَمَ معه!
فضلُ رحمةُ الوالِدِ لأولاده، وتقبيلهم، والعطف عليهم
6- حَقُّ الزَّوجِ على زَوجَتِه
للزوجِ حقٌّ على زوجتهِ؛ من حقِّه عليها، أن تطيعَه ولا تعصيَهُ في معروفٍ، وأن لا تمنع نفسَها عن فراشه إذا ما..
عِظَمُ حقِّ الزَّوجِ على زوجته
في المرأةِ التي تعصي زوجَها، وتَكفُر فضلَهُ عليها، ومالَها في الآخرةِ من خزيٍ وعذاب
ومن حقِّ الزوجِ على زوجته أن لا تُنفقَ من مالها شيئاً إلا بإذنه
مِن حَقِّهِ عليها كذلك أن لا تَتنفَّل .. وأن لا تُدخل أحداً بيتَه إلا بإذنه ورضاه
ومن حقِّه عليها أن يأتيَها بالوضعية التي يشاء، على أن يجتنب الدُّبَر، ولا يُجامعها في حيضٍ أو نفاسٍ .. كما لا يجوز..
كفارة من يأتي امرأته وهي حائض!
لا حرج على الرجل أن يستمتع بامرأته الحائض دون الجماع
الطاعةُ تكون بالمعروف؛ إذ لا طاعة لمخلوقٍ ـ مهما عَظُمَ فضلُ هذا المخلوق ـ في معصية الخالق
ومن حقه عليها بعد مماته، أن تحدَّ عليه أربعةَ أشهرٍ وعشراً
شَرطٌ باطل!
7- حقُّ المرأةِ على زوجِها
من حق المرأة على زوجها، أن يعاشرها بالمعروف، وأن يرفق بها، ويُحسن إليها في طعامها وكسوتها ومسكنها..
لا بد من سَدَادِ المهرِ كامِلاً المُعجَّل منه والمؤخر
للمرأة حق النَّفقةِ والسَّكَن طيلة فترة عِدَّة الطلاق
الصبر على المرأة، وعدم الإسراعِ في اللجوءِ إلى الضرب أو الطَّلاقِ!
من كان من ذوي التعدُّدِ يجب أن يعدلَ بين نسائه .. وهذا من حقهن عليه
كم يمكثُ الرجلُ عندما يعُرِس على البكر، وكم يمكث عندما يُعرس على الثَّيِّب
فضل الإحسان والإنفاق على الزوجة
ومن حقِّها عليه، أن يعلمها الدين وأن لا يكتمها علماً نافعاً
آدابٌ وحقوقٌ لها علاقة بالمعاشرة، لا بد من مراعاتها
ومن تلك الآداب والحقوق: حسن الملاطفة، والملاعبة، وممارسة اللهو المباح .. وهذا من تمام حسن المعاشرة..
8- حَقُّ المسلِمِ على أخِيه المسلم
من حق المسلم على أخيه المسلم، أن يردَّ عليه السلام، ويُشمِّتَهُ إذا عطسَ، ويجيبَ دعوتَه إذا دعاه، وأن يعودَهُ إذا..
منزلةُ المؤمِن من المؤمنين، ومثَلُه بالنسبة لهم
فضلُ من يمشي في حاجةِ أخيه المسلم، ويُفرِّجُ عنه كُربةً من كُرَبِ الدُّنيا
فَضلُ مَن زارَ أخاً له في الله؛ لا يَبتغي من زِيارَته له سِوى مرضاةِ اللهِ تعالى
إذا أحبَّ المسلمُ أخاه المسلم
أمورٌ تزيدُ المحبَّة بين المسلمين وتقويها:
منها إفشاءُ السلام
ومنها المُصافحةُ
ومنها الإهداء والتهادي
ومنها الدعاء لأخيك المسلم بظهر الغيب
ومنها التبسُّمُ في وجه أخيك المسلم، وأن تلقاهُ ووجهُكَ منبسطٌ منطلق
ومنها الاعتدال والتوسط في زيارة الإخوان من غير إكثارٍ ممل، ولا إقلالٍ مُخِلٍ
ومنها أن يُعلِمَه أنه يُحبُّه في الله
ما للمتحابين في الله عند الله تعالى
حُرمَةُ المسلمِ على أخيه المسلم، ومن يقولُ في أخيه المسلم ما ليس فيه
فيمن يهجر أخاهُ المسلم، فوقَ ثلاثةِ أيامٍ
فيمن يتجسَّسُ على المسلمين
مثال في الأخوَّةِ والإيثار ..!
9- حَقُّ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ
من هو المجاهد في سبيل الله
فضلُ المجاهِد في سبيلِ الله
فيمن يُجَهَّز المجاهدَ في سبيلِ الله للغزوِ، ويُعينُه بنفسِه ومالِه على جهادِه، ويَخلُفُ أهلَه ومالَه بالخير
فيمن يَخلفُ المجاهد في سبيلِ لله في أهله بسوء، وبيان أن حرمَةَ المجاهدِ مغلَّظة ومُضاعَفة
10- حقُّ الجَّارِ على جَارِه
للجار حق إضافي على جاره لمجرد كونه جاراً .. وما يحقُّ للجار على جاره لا يحق لغيره .. كما أن انتهاك...
فضلُ إكرامِ الجار، والإحسانِ إليه .. وفيمن يمنع معروفه عن جاره
أولى الجيران بزيادة فضلك ومعروفك، أقربهم إليك باباً ومنزلاً
حدود الجار
فيمن كان جارُه من غيرِ المسلمين
شهادةُ الجارِ معتبرةٌ عند الله تعالى
الجار يُقدَّم على غيره، والأوليَّة له عند بيع الدار أو الأرض
فيمن يُؤذي جاره، وبيان أن حرمة الجار مغلظة
فيمن يصبر على أذى جاره
من علامات الساعة أن يَقتل الرجلُ جارَه بغير حق!
من السَّعادةِ الجارُ الصالح، ومن الشقاءِ الجارُ السوء
11- حَقُّ الحاكمِ المسلم على رعيته
الطاعةُ في المعروف؛ إذْ لا سمعَ ولا طاعةَ لمخلوق في معصيةِ الخالق
كما يجبُ على الرعيَّةِ من المسلمين أن تحمي الخليفة المسلم العدل، من كلِّ مَن تُسوِّلُ له نفسُهُ الخروجَ
..
.
الصبر على الولاة المسلمين، وإن بدرت منهم بعض المظالم، ما لم ترقَ تلك المظالم إلى درجة الكفر البواح
أما إن ظهر منه الكفرُ البواحُ، الذي لنا فيه من كتاب الله تعالى وسُنِّةِ نبيه -صلى الله عليه وسلم- بُرهان، وأصرَّ...
ومن حقِّ الحاكم المسلم الموحِّد على رعيته كذلك أن ينصحوا له، وألاَّ يُضمِروا له إلا خيراً
من آدابِ نُصحِ الحاكمِ، أن يُنصَح سِرَّاً، وليس علانية أمام الأشهَاد
وهذا لا يمنع ولا يتعارض مع مبدأ الصدع بالحق عند سلطانٍ جائر
كما أنه لا يتعارض مع مبدأ الأخذ على يدِ الظالم، ومنعه من الظلم، وأطره إلى الحق
كما يجبُ على الرعيَّة أيضاً، أن توقِّرَ الحاكم المسلم وتُعزِّرَه؛ فإنَّ ذلك من تقوى القلوبِ، وهو مرضاةٌ للربِّ -عز وجل-
ما يحقُّ للحاكِم من المال العام
وما زادَ عن ذلك فهو تخوّضٌ في مالِ اللهِ بغيرِ حقٍّ
اعتزالُ السلطانِ المسلمِ الفاسقِ الظالم، إن كان في مُجالَسَتِه ومخالَطتِه عَوناً له على ظلمِه وفسوقه، وطغيانه
12- حَقُّ الرعيَّةِ على الحاكِم
تُعطى الولاية للأتقى، والأصلح، والأقوى، والأكثر عدلاً، بغض النظر عن نسبه، وانتمائه القبلي أو القومي
السلطانُ الذي يُغلِق بابَه دونَ حاجَة الناسِ والمساكين
لا يجوزُ للحاكمِ أن يُفسِدَ رعيَّتَه بالتَّجسُّسِ عليهم، وتَتَبُّعِ عوراتِهم
خطر الحكام المضلين على الأمَّة!
ذَمُّ الحرصِ على الإمارةِ، وبيانُ أنها تكليفٌ ومسؤوليةٌ عظيمةٌ، وأنها يومَ القيامةِ خِزيٌ ونَدامَةٌ، إلا من أخذَها بحقِّها...
13- حقُّ العالِم، وما يجبُ عليه
فَضلُ طلِب العلم، والحض على طلبه . وما لطالِب العلم من مكرُمَةٍ، وأجرٍ، وثواب
فضلُ العالمِ الذي يُعلِّمُ الناسَ الخيرَ، ومالَهُ من كرامات وأجرٍ وثوابٍ عندَ اللهِ -عز وجل-
حسنَةُ العالم ماضيةٌ وجارية حتى بعد مماته، وعلى قدر ما ينفع اللهُ بعلمه
العلماء العاملون هم المرجعية الذين يرجع إليهم الناس عند ورود الشبهات، وحدوث النوازل .. وفيما يحتاجون إليه...
فيمن يطلب العلمَ ـ مما يبتغى به وجه الله تعالى ـ لغير الله -عز وجل- ابتغاءَ عَرَضٍ من الدنيا، أو للمماراةِ والمباهاة ..
يجبُ على العالمِ أن يُوافِقَ قولُه فِعلَهُ؛ لأنَّه قُدوةٌ لمن بَعدَه، وهو أدعى لوضعِ القبولِ له في الأرض وفي السماء
كما يجبُ عليه أن لا يَكتُمَ الناسَ علماً يعلَمُهُ
كما ينبغي عليه أن يرحِّبَ بطالبِ العلم السائل عن أمر دينه، ويتواضع له، ويُقبلَ عليه ما استطاع
كما ينبغي عليه أن يُراعي الأهم فالأهم في تعليمه الناس شؤون دينهم، وأهم العلوم وأجلها التي ينبغي أن يُعطيها...
كما ينبغي عليه أن يتخوَّلَ الناسَ في النُّصح؛ حتى لا يُمِلّهُم، ويراعي الزمانَ والمكان المناسبين للوعظِ والتبيلغ
كما ينبغي على العالم ـ عندما يفتي ويدعو الآخرين ـ أن يراعي عقول الناس وطبائعهم، ومستوياتهم، فيبشر ولا يُنفِّر...
كما ينبغي عليه أن يصدع بالحق، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولا يخشى في الله لومة لائم؛ فإذا العالم...
للعالمِ حَقٌّ على الناسِ؛ أن يُوقِّرُوه، ويحترموه ويُكرموه من غير غلوٍّ ولا مُجافاة .. وأن يُقَدِّموه في الحديث و...
14- حَقُّ الضيفِ على مُضِيفِه
فضلُ إكرامِ الضيفِ
ذم البخل ومن لا يُضيف
حقُّ الضيفِ على من يَنزل في فنائه، أن يضيفَه ثلاثةَ أيامٍ، فما زاد عن ذلك فهو عليه صدقة
فإن نزل بقومٍ بخلاء؛ منعوه حقَّه فلم يُضيفوه، فله أن يأخذ حقَّه وكفايته بيده ولا حرج عليه، فإن عجَزَ عن تحصيل...
ليس من واجب المُضِيف أن يتكلَّف لضيفِه مالا يَقدرُ عليه؛ فالإسلام نهى عن الحرج والتَّكَلُّفِ
شرُّ الطعامِ والولائم التي يُدعى إليها الأغنياء ويُمنع عنها الفقراء والمساكين
أحبُّ الطعام إلى الله تعالى الطعام الذي تكثر عليه الأيدي، فتجتمعُ ولا تتفرق
آدابٌ عامَّة تتعلَّقُ بالزيارةِ والضيافة ينبغي مراعاتها
15- حَقُّ النَّفْسِ على النَّفْس
الإنسانُ مملوكٌ ومخلوق لله وحده .. وبالتالي لا يَحقُّ له أن يتصرَّفَ في نفسه في شيء إلا وفق مشيئة وإذن خالقه ..
تحريم الانتحار، وقتل الإنسان لنفسه بنفسه
الاقتصاد في الطاعات رفقاً بالنفس، ومراعاة لحقِّ النفسِ على صاحبها
لا وفاءَ بنذرٍ مُؤدَّاهُ إلى الحرَجِ وهلاكِ النفس وتعذيبها
للنفسِ حظها المشروع من الدنيا، لا ينبغي للمرء أن يشدد على نفسه؛ فيحرمها من حظِّها وحقِّها
من حقِّ النفس على صاحبها الابتعاد عن جميع العادات والسلوكيات والأعمال الخاطئة والضَّارَّةِ بالجسد والنفس
الأمر بالتداوي؛ رحمة بالنفس والجسد
حرص الإسلام على أن يبقى جسد المسلم سليماً وقوياً ما أمكن؛ ليقوى على القيام بالواجبات الشرعية، وأداء الحقوق ..
للذنوب والمعاصي آثارٌ مدمرة على الإنسان؛ على إيمانه وجسده وجوارحه سواء ..
16- حَقُّ المالِ على صَاحبِه
المالُ مالُ اللهِ، وهو المالِكُ الحقيقي له، والإنسانُ مُستأمَن ومُستخلَفٌ عليه، ليعملَ فيه ـ كَسباً وإنفاقاً ـ ..
وجوبُ أداءِ زكاةِ الأموالِ؛ فالزكاة من جملةِ الأركانِ والمباني التي بُني عليها الإسلامُ
فِيمَن يمنع زكاةَ مالِه
الحضُّ على الإنفاقِ والتَّصدُّقِ ـ منَ المالِ الذي لا يخضَعُ لِنصابِ الزَّكاةِ وأصنافِه ـ في دروبِ الخير ابتغاء مَرضاة الله
مِن شروطِ صحَّةِ الصَّدقَةِ وقبولِها أن تكونَ مِن كَسْبٍ طيِّبٍ حلالٍ؛ فالله تعالى طيِّبٌ لا يَقبلُ إلا طيِّباً
مِنْ حَقِّ المالِ على صاحِبِه أن يكونَ مِن كَسْبٍ حلالٍ مشروعٍ، وأن يبتعدَ صاحِبُه عن مصادر الكسبِ الحرام ..
من حقِّ المالِ أن يُصرَف في مصارفه المشروعة المباحة، من غير إسرافٍ ولا تبذيرٍ، ولا تَقْطِير
مَن حقِّ المالِ أن يُمنَع عن السفهاء أن يتملكوه، ويتصرفوا به بحرية من غير مراقبة، ولا رعاية، ولا مُساءلة
القتالُ في سبيل الله دون المال، إن أريد أخذه عنوة بغير وجه حق
لكن القتالَ آخر ما يُلجَأ إليه كوسيلة لرد المعتدي
17- حَقُّ الطَّرِيقِ
الطريقُ حقٌّ عامٌّ؛ فهو ليس لأحدٍ دونَ أحد؛ فمن أرادَ أن يجلس في الطرُقاتِ ولا بُدَّ، عليه أن يؤدِّيَ حقَّها
إماطَةُ الأذَى عن الطريقِ صَدَقةٌ، وإيمانٌ، وحَقٌّ من حُقُوقِ الطريقِ
إماطةُ الأذى عن الطريقِ، شُعبةٌ من شُعَبِ الإيمانِ
فيمَن يَتَغَوَّطُ في طريقِ الناسِ أو ظِلِّهم، أو يُؤذِيهم في طُرُقِهم بأيِّ نوعٍ من أنواعِ الأذى
النهي عن الصلاةِ في قارِعَة الطريق
ليس للنساءِ أن يَتَوسَّطْنَ الطريق
أدَبُ السَّلامِ في الطُّرُقَاتِ
الاعتدالُ في المسيرِ، واجتنابُ السُّرعَةِ
كم ينبغي أن تكونَ سِعَةُ الطريقِ
18- حَقُّ الخادِمِ أو العَبْدِ المملوكِ على مستَخْدِمِه أو مَوْلاه
ممَّا فطرَ اللهُ عليه الخلقَ في الحياة الدنيا، أنْ جعلَ الناسَ في المعاشِ والرِّزقِ درجاتٍ؛ ليَبْتَلِيَ بعضَهم ببعضٍ، ويَتَّخِذَ ..
الأمر بالتواضع والرفق والإحسان إلى الخادم أو العبد المملوك؛ فيُطْعَمُ مما يأكل سيدُه، ويلبس مما يلبِس .. ولا يُكلَّف ..
فيمن يمنع فضلَهُ وخيرَهُ عن خادِمه
الاسم الذي يُنادَى السيِّدُ به خادمَه المملوك .. والاسم الذي يُنادِي به المملوكُ سيدَه
إمامَةُ العبدِ المملوكِ للحر في الصلاة، وشؤون الحكم، والسياسة، إن ولِّيَ أميراً من قِبَل الخليفةِ أو الحاكمِ العام
الأمر بعتق الرقاب وتحريرها
فيمن يعتق رقاب العباد كم له من الأجر والثوابٍ
الأمرُ بالصَّبِر على الخادِمِ، والعفوِ عن أخطائهِ وزَلَّاتِه ما أمكن لذلك سبيلاً، ما لم يكن قد أصابَ حدَّاً من حدودِ الله
فيمن يقتل أو يعذِّبُ أو يضربُ عبداً مملوكاً
للخادم المملوك واجبٌ نحو سيدِه
للخادم المملوك أن يتصدَّقَ من مالِ سيده من دون علمه
ما للخادِم المملوكِ من أجرٍ إن أدى حقَّ سيدِه عليه
في العبدِ الآبقِ والعاقِّ لسيِّدِه
فيمن يُفسِد ويُخبِّب مملوكاً على سيدِه
19- حَقُّ اليَتِيمِ
من الموبِقَاتِ والكبائرِ السَّبعِ أكلُ مالِ اليتيمِ ظلماً وعدواناً
يُستثنى الكفيلُ الفقير؛ فله أن يأكلَ من مالِ اليتيم الذي يرعاهُ ويُصلِحُه وينميه بقدر ما لَه من أجرٍ بالمعروف
الحدُّ الذي به يُعرفُ اليتيم
فيمن يكفلُ يتيماً ويسعى على رعايته وتربيته والنفقة عليه، وما له من أجرٍ وثوابٍ، وفضل
بالرِّفقِ باليتيمِ، ورحمته، تَلِينُ القلوبُ، وتُدرَكُ الحاجات
20- حقُّ الذِّميِّ المعاهِدِ على المسلمين
للذِمِّي المعاهد الذي يدخل في ذِمَّةِ وعهدِ وأمان المسلمين أن يُوفَّى له بعهدِه وأمانه، وأن لا يُساءَ إليه في شيء من حرماته
عواقب الغدر والخيانة في الدنيا والآخرة
الغدر يُورث النفاق، وهو خصلة من خصال المنافقين
التعامل مع من يدخل في ذمة وعهد وأمان المسلمين برفق ورحمة، وعدل، وإحسان، وخُلُقٍ حسن
ومن حقوقهم أن لا يُكرهوا على الدخول في الإسلام وترك دينهم، وأن يُقاتَل عنهم، ومِن ورائِهم، ودون حرماتهم، إن ..
الوصية بأقباط مصر خيراً
21- حُقوق الحيوانات
فيمن يَرحم الحيوانات، ويُحسِن إليها
النهي عن تعذيب الحيوانات، وتكليفها مالا تُطيق، أو استخدامها بطريقة خاطئة
النهي عن لعن الحيوانات
النَّهي عن التحريشِ بين الحيوانات، أو إخصائها
أثرُ ذوبِ ومعاصي ابن آدم سلباً على الحيوانات
دعاء الحيتان والنمل وجميع البهائم والدواب للعالِم؛ الذي يُعلِّمُ الناسَ الخيرَ
فضل الخيلِ، والترغيب باقتنائها، ومشروعية السباق بها
النهي عن المراهنة والمقامرة على سباق الخيل
النهي عن إرهاق الخيل في السباق، وتكليفه فوق طاقته
فضل النفقة على الخيل المعدَّة للجهاد في سبيل الله
النهي عن حملِ الحمير على الخيل
النهي عن قصِّ نواصي الخيل، ومعارِفها، وأذنابها
الخيلُ العربي في كل يوم يتودّد إلى صاحبِه، وصاحبُه غافل عنه
في اقتِناءِ الكِلاب
الرخصة في اقتناء الكلاب للأغراض التالية: الرعي، والصيد، والحرث أو الزرع، والحراسة
في اقتِناء القِطَط، أو الهِرَّة
يومٌ يَسودُ فيه السَّلام؛ حتى أنَّ الحيوانات المفترسة تُسالِمُ الحيوانات الأليفة، فلا يضر بعضها بعضاً، فهنيئاً لأهل ..
22- حَقُّ الجِنِّ
من الجنِّ مَن أسلَمَ، وآمن وصَدَّق واتَّبعَ المرسلين، وهؤلاء أخوةٌ لنا، لهم حقٌّ علينا
من حقِّهم أن لا يُساء إلى طعامِهم، ولا إلى مساكِنهم
النهي عن قتلِ أحدِهم إلا بعد أن يُستأذَن ثلاثَ مرَّاتٍ في ثلاثَةِ أيَّامٍ
الذي يَسترُ الإنسانَ عن أعينِ الجِنِّ إذا ما وضَعَ ثوبَه
خاتمة
تحديث الكتاب سيكون مستمراً وتباعاً ـ إن شاء الله ـ عند الانتهاء من مراجعة وتنقيح كل فصل من فصوله أو حق من الحقوق المتبقية.
11/ جمادى الثاني/1422 هـ.
30/8/2001م.
عبد المنعم مصطفى حليمة
" أبو بصير الطرطوسي "
www.abubaseer.bizland.com