الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد
1- حقُّ الله تعالى على العباد[1].
   

[1] اعلم أن أوكد الحقوق على العباد هو حق الله تعالى عليهم، فلأجله خلق الله الإنس والجان، وخلق السماوات والأرض، وهو الغاية من الوجود كل الوجود، لذا كان التفريط بهذا الحق تفريط بالغاية من الوجود، وهو أشد أنواع الظلم، وصاحبه يستحق أشد أنواع العذاب، كما قال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} لقمان:13. وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}النساء:48. ومن ضروب الشرك الأكبر، والعبودية لغير الله تعالى – وما أكثر الواقعين فيه – شرك الطاعة، والاتباع، والتحاكم، كما قال تعالى:{وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}الأنعام:121. أي إن أطعتموهم في تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحل الله {إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}؛ أي لعابدون لهم من دون الله. وقال تعالى:{وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً}الكهف:26. وقال تعالى:{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ}يوسف:40.
لذا كان الرضى بحكم غير الله قرينة دالة على النفاق وانتفاء مطلق الإيمان من القلب، مهما زعم صاحبه ـ بلسانه ـ خلاف ذلك، كما قال تعالى:{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً}النساء:65. وقال تعالى:{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ}النساء:60. وكل حكم غير حكم الله فهو طاغوت، وكل شرع غير شرع الله فهو طاغوت، وكل حاكم يستحسن الحكم بغير ما أنزل الله فهو طاغوت، وكل مطاع لذاته من دون الله ـ وهو راضٍ بذلك ـ فهو طاغوت؛ حيث أن المطاع لذاته هو الله تعالى وحده؛ وما سواه تكون طاعتهم من طاعة الله واستجابة لأمره -سبحانه وتعالى- .. فتنبه لدينك ونفسك ـ يا عبد الله ـ فإن الأمر جد خطير.

   
F ¥ E