|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد |
| ـ من حقِّه -صلى الله عليه وسلم- على أمته أن يُنزلوه منزلة كمال العبودية لله -عز وجل- ، من دون أن يُغَالوا فيه، أو يطروه كما أطرت النصارى المسيحَ ابن مريم، فقد نهى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك. |
|
|
قال تعالى:{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ
الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا}الكهف:1.
وقال تعالى:{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى
عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً}الفرقان:1.
وقال تعالى:{فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى}النجم:10.
وقال تعالى:{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ
الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي
بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ
السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}الإسراء:1.
وقال تعالى:{وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ
كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً}الجـن:19.
وقال تعالى:{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ
أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}الكهف:110.
وفي الحديث، عن عمر، قال:قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" لا
تَطروني [1] كما أطرت النصارى ابنَ مريم، فإنما أنا عبدُه؛ فقولوا
عبد الله ورسوله" البخاري.
وعن ابن عباس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" لعن
اللهُ اليهودَ والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " متفق عليه.
يُكرِّه أمته بأن يستنوا بسنتهم في أنبيائهم!
وعن الرُّبَيِّع بنتِ مُعوِّذٍ رضي الله عنها، قالت: دخل عليَّ
النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- غداة بُنِيَ عليَّ، كمجلِسِكَ مني،
وجويرات يضربن بالدف، يَندُبْنَ من قُتل من آبائي يومَ بدر، حتى
قالت جارية: وفينا نبيٌّ يعلمُ ما في غدِ! فقال النبي -صلى الله
عليه وسلم- :" لا تقولي هكذا [2] وقولي ما كنتِ تقولين " البخاري.
وعن أنسٍ -رضي الله عنه- ، أن ناساً قالوا: يا رسول الله يا خيرَنا
وابنَ خيرنا، وسيدنا وابنَ سيدنا، فقال:" يا أيها الناس قولوا
بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان[3]، أنا محمد عبد الله ورسوله، ما
أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله -عز وجل- "[4].
وفي رواية عند أبي داود، فقلنا أنت سيدنا، فقال:" السيد الله تبارك
وتعالى"[5].
وعن أنس، قال: قال رجل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- : يا خيرَ
البريَّةِ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" ذاكَ إبراهيم
"[6].
وعن ابن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ،
فراجعه في بعض الكلام، فقال: ما شاءَ اللهُ وشِئتَ! فقال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- :" أجعلتني مع الله ندَّاً؛ لا بل ما شاء
اللهُ وحده "[7].
وعن أبي مسعود البدري، قال أتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ،
فكلمه فجعلَ ترتعدُ فرائِضُه، فقال له:" هوِّن عليك؛ فإنِّي لستُ
بملِكٍ، إنَّما أنا ابنُ امرأةٍ من قريش، كانت تأكلُ القديدَ "[8].
[1] أي لا تغالوا في مدحي بالباطل، كما ادعى
النصارى الألوهية في عيسى ابن مريم.
[2] لأن علم ما في غدٍ من علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، كما
قال تعالى:{وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ
الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}الأعراف188.
[3] فتقولون ما لا ينبغي قوله.
[4] رواه أحمد، والنسائي، وصححه الشيخ ناصر، إصلاح المساجد:102.
[5] صحيح سنن أبي داود: 4021.
[6] رواه مسلم، والترمذي، وأبو داود، صحيح سنن أبي داود:3906.
والتوفيق بين هذا الحديث، ونحوه من الأحاديث كقوله -صلى الله عليه
وسلم- :" لا تفضلوني على يونس بن متى "، وكذلك قوله -صلى الله عليه
وسلم- :" لا تفضلوني على موسى " ـ على نبينا وجميع الأنبياء أفضل
الصلاة والسلام ـ وبين قوله -صلى الله عليه وسلم- :" أنا سيد ولد
آدم ولا فخر ". أن المفاضلة بين أعيان الأنبياء يستشف منها انتقاص
من قدر النبي المفضول، بينما هذا المحظور لا يحصل جراء التفضيل
العام، لذا نجدأن السنة نهت عن المفاضلة بين أعيان الأنبياء،
وأثبتت الفضل العام لنبينا -صلى الله عليه وسلم- على سائر الخلق،
تجنباً للوقوع في المحظور الآنف الذكر.
وقيل: إن نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن تفضيله على أعيان
الانبياء بأسمائهم، هو لتواضعه وعظمه أخلاقه .. وهذا الاحتمال لا
يعارض التفسير السابق إذ كلاهما ممكنان وموافقان لسمو الأخلاق
العظيمة التي عُرف بها نبينا -صلى الله عليه وسلم- .
[7] رواه أحمد، وابن ماجه، والبيهقي، والطبراني في الكبير، السلسلة
الصحيحة: 139.
[8] رواه ابن ماجه، والحاكم في المستدرك، صحيح الجامع
الصغير:7052". والقديد: هو اللحم المملوح المجفف في الشمس. قاله
ابن الأثير في النهاية. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|