|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد |
| ـ من حقِّ الوالدين على الولدِ أن يبرهما ويُحسِن إليهما، وأن يصلَهما ولا يقطعهما، وأن يتواضعَ لهما ولا يعصيَهما في معروف. |
|
|
قال تعالى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ
الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا
أُفٍّ[1] وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً.
وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ
ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً}الإسراء:24.
وقال تعالى:{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا}النساء:36.
وقال تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ
أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ
اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْك إلِيَّ المَصِيرُ . وَإِنْ جَاهَدَاكَ
عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا
تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ
سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ
فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}لقمان:14-15.
وقال تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً
وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}العنكبوت:8[2].
وفي الحديث، عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسولَ الله -صلى
الله عليه وسلم- ، قلتُ يا رسولَ الله! أي العمل أفضل؟ قال:"
الصلاةُ على ميقاتها "، قلت: ثم أي؟ قال:" بِرُّ الوالدين ". قلت:
ثم أي؟ قال:" الجهادُ في سبيبل الله " متفق عليه.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" لا
يُجزئُ ولدٌ والدَهُ إلا أن يجِدَهُ مملوكاً فيشتريَهُ فيُعتِقَهُ
" مسلم.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: جاء رجلٌ إلى النبي -صلى الله عليه
وسلم- فاستأذنَه في الجهاد، فقال:" أحي والداك؟" قال: نعم. قال:"
ففيهما فجاهد " متفق عليه.
وفي رواية: عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
:" ارجع إلى أبوَيكَ فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، وإلا فبرَّهما
"[3].
وعن عبد الله بن عمرو: أنَّ رجلاً أتى النبي -صلى الله عليه وسلم-
، فقال: إني جئتُ أبايُعكَ على الهجرةِ، ولقد تركتُ أبوَيَّ
يبكيان! قال:" ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما "[4].
وعنه، قال: أقبَلَ رجلٌ إلى رسول الله، فقال: أُبايعك على الهجرةٍ
والجهادِ، أبتغي الأجرَ من الله، قال:" فهلْ من والديكَ أحدٌ حيٌّ؟
"، قال: نعم؛ بل كلاهما حيٌّ. قال:" فتبتغي الأجرَ من الله؟ "،
قال: نعم. قال:" فارجعْ إلى والديكَ فأحسِن صُحبتَهُما "[5]مسلم.
وعن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، قال:" رَغِمَ أنفُ
[6]، ثم رغِمَ أنفُ، ثمَّ رغِمَ أنفُ "، قيل: من يا رسولَ الله؟
قال:" مَن أدركَ أبوَيه عند الكبر أحدَهما أو كِلَيهما، فلم يدخُل
الجنةَ "[7]مسلم.
وعن جابر بن سمرة، قال: صعدَ النبيُّ المنبرَ فقال: أتاني جبريل
-عليه السلام- فقال: يا محمد! من أدرَكَ أحدَ أبويه فمات فدخل
النار[8]، فأبعدَهُ الله، قل: آمين، فقلت: أمين .. "[9].
وفي رواية من حديث أبي هريرة:" ومن أدرك أبَوَيه أو أحدهما، فلم
يبرُّهما فمات، فدخلَ النار، فأبعده الله، قل:آمين. فقلت:" آمين
"[10].
وفي رواية من حديث ابن عباس:" ومن أدركَ والديهِ أو أحدَهُما فلم
يبرَّهما؛ دخلَ النارَ، فأبعدَهُ اللهُ وأسحَقَهُ. قلت: آمين
"[11].
وعن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-
:" رِضا الله في رضا الوالِد، وسخَطُ اللهِ في سخَطِ الوالد "[12].
وفي رواية عنه:" رضا الربِّ تباركَ وتعالى في رضا الوالدين، وسخَطُ
الله تباركَ وتعالى في سخَطِ الوالدين "[13].
[1] فإذا كان لا يجوز للمرء أن يقول لأبويه
{أُفٍّ}؛ وهي أقل عبارات التضجر والتأفف، والكراهية، فكيف بمن
يتجرأ على ضربهما وسبهما لأتفه الأسباب .. فهذا لا يسأل عن سوء
عاقبته .. والهلكة التي وقع فيها؟!
وفي الآونة الأخيرة، انتقلت إلينا عادة سيئة من الغرب الصليبي؛ وهي
وضع الوالدين عند الكبر في مراكز العناية بالعجزة بعيداً عن
أبنائها وأحفادهما، هرباً من القيام بواجب الخدمة نحوهما، هذا إذا
لم يكن طاعة وامتثالاً لأوامر المرأة المدللة!!
[2] في الآية دلالة على أنه ليس للوالدين ـ على عظم حقهما على
الولد ـ أن يأمراه بما فيه معصية لله تعالى، وإن فعَلا فليس عليه
أن يطيعهما؛ لأنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وكذلك لو أمراه بأن لا يقوم بالواجبات والفرائض الشرعية، كما يفعل
كثيرُ من الآباء في هذا الزمان خشية على أبنائهم، وربما لأسباب
أخرى واهية ومردودة .. يطلبون منهم عدم حضور الجمعة والجماعات في
المساجد .. فهذا أيضاً لا يجوز له أن يطيعهما في ذلك، وإن غضبا؛
فمراعاة غضب الله أولى.
[3] رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم، صحيح الجامع الصغير: 892. وفي
الحديث: أن الجهاد إذا كان فرضاً كفائياً، قُدِّم بر الوالدين على
الجهاد؛ لأن برهما فرض عين، والفرض العين يقدم على الفرض الكفائي،
أما إذا تعين الجهاد ووجب النفير، قُدم الجهاد ولا بد.
[4] صحيح سنن النسائي: 3881. والحديث يُحمل في حال كانت الهجرة
مندوبة، وكان المرء يقدر على إظهار دينه في بلد إقامته، أما إذا
تعينت الهجرة، فحينئذٍ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
[5] هذا الحديث وأمثاله ينبغي أن يُحمل عندما تكون الهجرة، وكذلك
الجهاد فرضاً كفائياً أو سُنة يُندب لها.
[6] أي لصق أنفه في الأرض، كناية عن الذل.
[7] أي لم يدخل الجنة بخدمتهما وبرهما والإحسان إليهما .. مستغلاً
فرصة وجودهما أو وجود أحدهما!
[8] أي أنه لم يحسن استغلال وجودهما عنده بالإحسان إليهما وبرهما،
فيدخل بذلك الجنة، فهي فرصة قد فوتها .. ولا يفوتها إلا كل غبي
خاسر!
[9] أخرجه الطبرانين صحيح الترغيب: 2491.
[10] أخرجه ابن حبان، صحيح الترغيب والترهيب:2492.
[11] أخرجه الطبراني، صحيح الترغيب: 2495.
[12] أخرجه الترمذي وغيره، صحيح الترغيب: 2501.
[13] أخرجه البزار، صحيح الترغيب: 2503. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|