الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد
ـ وصلُ الرحم وإن أدبرت .. وفضلُ الصدقة على ذي الرَّحِم الكاشِح!
  عن أبي ذرٍّ قال:" أوصاني خليلي -صلى الله عليه وسلم- أن أصِلَ رحمي وإن أدبَرَت "[1].
وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:" ليس الواصِلُ بالمكافئ[2]، ولكنَّ الواصِلَ الذي إذا قُطِعت رَحِمُه وصَلَها " البخاري.
وعن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسولَ الله! إنَّ لي قرابةً أصِلُهم ويقطعوني، وأُحسِنُ
إليهم ويُسيئون إليَّ، وأحلُمُ عليهم ويجهلون عليَّ؟ فقال -صلى الله عليه وسلم- :" وإن كنتَ كما قلتَ فكأنَّما تُسِفُّهم الملَّ ـ وهو الرماد الحار ـ ولا يزالُ من الله ظهيرٌ عليهم ما دمتَ على ذلك"مسلم.
وعن أم كلثوم، أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:" أفضلُ الصدقةِ الصَّدقةُ على ذي الرَّحِمِ الكاشِح "[3].
وعن عُقبة بن عامر، قال: لقيتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فأخذتُ بيده، فقلتُ: يا رسولَ الله! أخبرني بفواضِل الأعمالِ؟ قال:" يا عُقبةُ! صِلْ من قطعكَ، وأعطِ من حرمَكَ، وأعرض عمَّن ظلمكَ "[4].
وعن ابن عبَّاس، أنه قال:" احفَظُوا أنسابَكُم، تصلوا أرحامَكُم؛ فإنه لا بُعْدَ بالرَّحِمِ إذا قَرُبَتْ وإن كانت بعيدةً، ولا قُرْبَ بها إذا بَعُدَتْ وإن كانت قريبةً، وكلُّ رحمٍ آتيةٌ يومَ القيامةِ أمامَ صاحبها؛ تَشهدُ له بصلةٍ إن كان وصَلَها، وعليه بقطِعةٍ إن كان قطَعَها "[5].
وعن سويد بن عامر الأنصاري مرفوعاً:" بُلُّوا أرحامكم ولو بالسلام "[6].

 


[1] أخرجه الطبراني وغيره، صحيح الترغيب: 2525.
[2] أي ليس الواصل من يصل من وصله؛ فيقابل وصله بوصل، وإنما الواصل من يصل من قطعه!
[3] أخرجه الطبراني وغيره، صحيح الترغيب: 2535. والرحم الكاشح: هو الرحم اللئيم الحقود الذي يُضمر العداوة في القلب، وكون الصدقة عليه من أفضل الصدقات؛ لأن في التصدق عليه وصل للرحم من جهة، ومن جهة أخرى فيه معالجة لمرض قلبه وحقده؛ إذ الصدقات في الغالب تذهب ما في قلب المتصدق عليه من العداوة والبغضاء، فيتحقق بهذا الوصل حسنتان: حسنة الوصل، وحسنة مداوات الموصول.
[4] أخرجه أحمد وغيره، صحيح الترغيب: 2536.
[5] صحيح الأدب المفرد: 54.
[6] أخرجه وكيع في الزهد، السلسلة الصحيحة: 1777. قلت: أقل معاني الوصل السلام، وهو متيسر لمن شاء مهما كان مسكنه بعيداً عن رحمه؛ فلا عُذر لقاطع الرحم مع توفر وسائل الاتصال الكثيرة والمتنوعة والسهلة .. والتي تُقرب البعيد ـ في لحظات ـ مهما كان بعيداً!

   
F ¥ E