|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد |
| ـ قاطِعُ الرَّحم عقوبتُه مستعجلةٌ في الدنيا، غير الذي ينتظره يوم القيامة من خزيٍ وعذاب. |
|
|
عن أبي بكرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" ما من
ذنبٍ أجدرُ أن يُعجِّلَ اللهُ تعالى لصاحبه العقوبَة في الدنيا، مع
ما يدِّخرُه في الآخرة من قطيعةِ الرَّحم، والخيانةِ، والكذب "[1].
وعن القاسم بن عبد الرحمن، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، قال:"
من قَطعَ رحماً، أو حلَف على يمين فاجرة، رأى وبالَه قبل أن يموت
"[2].
وعن أنس،قال:قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" بابانِ
مُعجَّلان عُقوبتهُما في الدنيا: البغي، والعقوق "[3].
وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- :" ثلاثُ
دعواتٍ مُستجابات لهنَّ، لا شكَّ فيهنَّ: دعوةُ المظلوم، ودعوةُ
المسافر، ودعوةُ الوالدين على ولدهما "[4].
وعنه قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- :" ليسَ شيءٌ
أُطيعَ اللهُ فيه أعجَلَ ثواباً من صِلَة
الرحم، وليسَ شيءٌ أعجَلَ عقاباً من البغي، وقطيعةِ الرَّحمِ،
واليمينُ الفاجرةُ تدَعُ الديارَ بلاقِعَ "[5].
وعن أبي هُريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:" لَمْ
يَتَكَلَّمْ في المهدِ إلا ثَلاثة: عِيسى ابنُ مريم، وصاحِبُ
جُرَيْجٍ، وكان جُرَيْج رَجُلاً عابِداً، فاتَّخَذَ صَومَعةً،
فَكانَ فِيها، فأتَتهُ أُمُّهُ وهو يُصَلِّي، فقالت: يا جُرَيْج!
فقال: يا رَبِّ! أُمِّي وَصلاتي، فَأَقبَلَ على صلاتِهِ،
فانصَرَفَتْ، فلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ أَتتهُ وَهوَ يُصَلِّي،
فقالت: يَا جُرَيْجُ! فقال: يَا رَبِّ! أُمي وَصلاتي، فأقبل على
صلاته، فانصرَفَت، فَلَما كانَ مِنَ الغَدِ أَتته فقالت: يا
جُريْجُ! فقال: يا رَبِّ! أُمي وصلاتي، فأقبل على صلاته[6]، فقالت:
اللهم! لا تُمِتْهُ حتى يَنظرَ إلى وجوه المُومِساتِ، فَتَذاكر بنو
إسرائيل جُرَيْجاً وعبادته، وكانت امرأةٌ بَغِيٌّ يُتَمَثَّلُ
بِحُسْنِها، فقالت: إن شئتم لأفتِنَنَّهُ لَكُم، قال: فَتَعَرَّضت
له فلم يَلتفتْ إِليها، فأَتت راعِياً كانَ يأوي إلى صَومَعَتِه،
فأَمكَنَتهُ مِن نَفسِها، فَوَقَعَ عَلَيها، فَحَمَلَتْ، فَلَما
وَلَدَتْ، قالت: هُوَ مِن جُرَيْجٍ! فأتوه فاستنزلوه وهَدَموا
صَومعَته وجَعَلوا يَضرِبونَهُ، فقالَ: ما شأنُكُم؟ قالوا:
زَنَيْتَ بِهذه البَغِيِّ، فَوَلَدَت مِنْكَ، فقال: أين الصبي؟
فجاءوا به فقال: دعوني حتى أُصَلي، فَصلى، فلمَّا انصرف أتى بالصبي
فَطَعَن في بَطنِهِ، وقال: يا غلامُ! مَن أبوك؟ قال: فُلانٌ
الرَّاعي، قال: فأقبلوا على جُريج يُقبلونه ويتمسحون به، وقالوا:
نَبني لك صَومَعَتك من ذهبٍ، قال: لا؛ أَعيدوها من طينٍ كما كانت،
ففعلوا " مسلم.
وعن أبي هريرة أنه قال:" كان جُرَيْجٌ يتعبَّدُ في صومعةٍ، فجاءت
أُمُه ـ قال حُمَيْدٌ: فَوَصَفَ لَنَاَ أَبو رافعٍ صِفَةَ أبي
هريرة لِصِفةِ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أُمَّهُ حينَ
دعَتْهُ، كيف جَعَلَت كَفَّها فوق حَاجِبِها، ثم رفَعَت رأسها
إليهِ تَدعوهُ ـ فقالت: يا جُرَيْجُ! أَنا أُمُّكَ، كَلِّمنِي،
فَصادَفَتهُ يُصَلِّي، فَقال: اللهمَّ! أُمِّي وصلاتي، قال:
فاختارَ صَلاتَهُ، فَرَجَعت ثُمَّ عادَتْ فِي الثانية، فقالت: يا
جُرَيْجُ! أَنا أُمُّك، فَكَلِّمني، قال: اللهم! أُمي وَصَلاتي،
فاختار صَلاتَهُ، فقالت: اللهم! إنَّ هذا جُريْجٌ؛ وهو ابني، وإني
كَلَّمْتُهُ فأَبى أن يُكَلِّمَني، اللهمَّ! فلا تُمِتْهُ حتى
تُريهِ المُومِسَات. قال: وَلو دَعَت عليه أن يُفتَنَ لَفُتِن.
قال: وكان راعي ضأنٍ يَأوي إلى دَيْرِه، قال: فَخَرَجت امرأةٌ من
القرية فوقعَ عليها الراعي، فحَمَلَت فَوَلَدَت غلاماً، فقيل لها:
ما هذا؟ قالت: مِن صاحِبِ هذا الدَّيرِ، قال: فجاءوا بفؤسهم
وَمَسَاحِيهِمْ، فَنَادَوه فَصادفوه يُصلي، فلم يُكَلِمْهُم، قال:
فأخذوا يهدمون دَيْرَه، فلما رأى ذلك نَزَلَ إليهم، فقالوا له:
سَلْ هذه، قال: فتبسَّمَ ثم مَسحَ رأس الصبي فقال: من أبوك؟ قال:
أبي راعي الضَّأن، فلما سَمِعوا ذلك منه قالوا: نبني ما هدمنا من
دَيرك بالذهب والفضة، قال: لا، ولكن أعيدوه تراباً كما كان، ثم
عَلاهُ " مسلم.
وفي رواية عند البخاري في الأدب المفرد:" ثم انطُلِق به؛ فمُرَّ به
على المومِسَات، فرآهُنَّ فتبسَّمَ ... قال الملِك: فما الذي
تبسَّمتَ؟ قال: أمراً عَرفتُه؛ أدركتني دعوةُ أُمِّي، ثم أخبرهم ".
وعن العوَّام بن حَوشَب قال: نزلتُ مرةً حيَّاً وإلى جانبِ الحيِّ
مقبرةٌ، فلما كان بعدَ العصر انشقَّ فيها قبرٌ، فخرجَ رجلٌ رأسُه
رأسُ الحمار، وجسدُه جَسدُ إنسانٍ، فنهقَ ثلاثَ نهقاتٍ ثم انطبقَ
عليه القبرُ، فإذا عَجوزٌ تَغزلُ شَعراً أو صوفاً، فقالت امرأةٌ:
ترى تلكَ العجوز؟ قلتُ: ما لها؟ قالت: تلك أمُّ هذا، قلتُ: وما كان
قصَّتُه؟ قالت: كان يشربُ الخمرَ، فإذا راحَ، تقول له أمُّه: يا
بُني اتقِ الله، إلى متى تَشرَبُ هذه الخمرَ؟! فيقول لها: إنما
أنتِ تنهقين كما ينهقُ الحمارُ! قالت: فمات بعد العصر. قالت: فهو
ينشقُّ عنه القبرُ بعد العصر كلَّ يومٍ فينهقُ ثلاثَ نهَقَاتٍ ثم
ينطبقُ عليه القبرُ[7].
[1] رواه الطبراني، صحيح الجامع: 5705.
[2] صحيح الجامع الصغير: 6475.
[3] رواه الحاكم في صحيحه، السلسلة الصحيحة: 1120.
[4] صحيح الأدب المفرد: 24. فاحرص يا عبد الله على أن يكون دعاء
الوالدين لك لا عليك، فكم من ولدٍ انقلبت عليه دنياه العامرة إلى
دمار وخراب وزوال ونكد بسبب دعاء الوالدين أو أحدهما عليه .. فدعاء
الوالدين على ولديهما يمحق الأعمار، ويزيل الأرزاق .. ويُخرِّب
الديار .. فالحذر الحذر يا من تُطاوعه نفسه على العقوق!
[5] أخرجه البيهقي وغيره، السلسلة الصحيحة: 978. وقوله:" تدَعُ
الديارَ بلاقِعَ "؛ البلاقع جمع بَلْقَعَ وبلْقَعةَ؛ وهي الأرض
القفْرُ التي لا شيء بها؛ يُريد أن الحالف بها يفتقر ويذهبُ ما في
بيته من الرزق، وقيل هو أن يفرقَ اللهُ شملَه، ويُغيِّر عليه ما
أولاه من نعمة. النهاية.
[6] فيه أن تلبية نداء الأم ـ وهو فرض ـ مقدم على صلاة التنفل، ولا
يُقدَّم فرض الصلاة على فرض تلبية نداء الأم إلا إذا خيف فوات وقت
الفرض.
[7] رواه الأصبهاني، وقال: حدَّث به أبو العباس الأصم إملاءً
بنيسابور بمشهد من الحفَّاظ فلم ينكره، صحيح الترغيب: 2517. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|