الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد
ـ ومن حقِّ الأولادِ على أبيهم أن يعدلَ بينَهم في الإنفاق والهِباتِ؛ وأن لا يوصي لهم عند الممات[1].
  عن النُّعمان بن بشير، قال: أنحلَني نُحْلاً[2]، فقالت له أُمي عَمرةُ بنت رواحة: أيتِ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فأشهِدْه، فأتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ، فأشهدَه فذكرَ ذلك له، فقال: إني نحلْتُ ابني النُّعمانَ نُحْلاً، وإنَّ عَمرةَ سألتني أن أُشهدَك على ذلك، قال:" فكلُّهُم أعطيتَ مِثلَ ما أعطيتَ النعمانِ؟" قال: لا! قال:" هذا جورٌ ".
ومن رواية مغيرة:" أليسَ يَسرُّكَ أن يكونوا لك في البرِّ واللطفِ سواء؟" قال: نعم، قال:" فأشهِدْ على هذا غيري ".
وذكر مجالد في حديثه:" إن لهم عليكَ من الحقِّ أن تعدلَ بينهم، كما أن لكَ عليهم من الحقِّ أن يبرروكَ "[3]. ومن رواية جابر: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" له إخوةٌ؟" فقال: نعم! قال:" فكلُّهم أعطيتَ ما أعطيتَهُ؟" قال: لا! قال:" فليس يَصلُحُ هذا، وإنَّي لا أَشهدُ إلا على حقٍّ "[4].
وعن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" اعدِلُوا بين أولادِكُم، اعدلوا بين أبنائِكم " مسلم.
وعنه، قال -صلى الله عليه وسلم- :" اعدِلوا بينَ أولادِكُمْ في النُّحَلِ، كما تُحبونَ أن يَعدِلوا بينكم في البرِّ واللُّطفِ "[5].
وعن أبي أمامة قال: سمعت رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- ، يقول:" إنَّ اللهَ قد أعطى كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّه، فلا وصيَّةَ لوارثٍ "[6].
وعن أنسٍ، قال: كان مع رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- رجلٌ، فجاء ابن له فقبَّلَهُ وأجلسَهُ على فَخِذه، ثم جاءت بنتٌ له فأجلسها إلى جنبه، قال:" فهلاَّ عدَلْتَ بينهما؟!"[7].

 


[1] لأن الشَّرع قد ضمن حق الوارث فلا يُخشى عليه، وإن كانت الوصية ولا بد فتكون لغير الورثة .. كما أن الوصية للأبناء ـ وبخاصة إن كانت جائرة ـ تُفضي إلى الفرقة والضغينة بين الأخوة والأقارب بعد وفاة المورِّث.
[2] أي عطية؛ وهي غلام كما في بعض الروايات.
[3] صحيح سنن أبي داود: 3026.
[4] رواه مسلم، وأبو داود، صحيح سنن أبي داود: 3029.
[5] أخرجه الطبراني، صحيح الجامع: 1046.
[6] صحيح سنن أبي داود: 2494.
[7] أخرجه الطحاوي في شرح المعاني، وغيره، السلسلة الصحيحة: 3098. وقوله -صلى الله عليه وسلم- :" فهلاَّ عدَلْتَ بينهما؟!"؛ أي بين الابن والبنت؛ فأجلست البنت على فخذك الآخر وقبلتها، كما فعلت ذلك بولدك .. فالوالد مطالب بأن يعدل بين أبنائه ـ الذكور والإناث ـ حتى في التقبيل والعطف؛ فلا يفرق أحداً عن الآخر!

   
F ¥ E