الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد
ـ ومن حقِّه عليها أن يأتيَها بالوضعية التي يشاء، على أن يجتنب الدُّبَر، ولا يُجامعها في حيضٍ أو نفاسٍ .. كما لا يجوز لها أن تُطاوعَهُ أو تُطيعَه في ذلك.
  قال تعالى:{وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}البقرة:222.
وعن ابن عباس، قال: كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثنٍ مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب، وكانوا يرون لهم فضلاً عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثيرٍ من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب: أن لا يأتوا النساءَ إلا على حَرفٍ[1]، وذلك أسترُ ما تكون للمرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساءَ شرحاً منكراً، ويتلذذون منهنَّ مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة، تزوج رجلٌ منهم امرأةً من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نُؤتَى على حَرفٍ، فاصنع ذلك وإلا اجتنبني، حتى شَري أمرهما[2]، فبلغ ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فأنزل الله -عز وجل- :{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}. أي: مُقبلات، ومدبرات، ومستلقيات[3].
وعن جابر، قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجلُ امرأته مِن دُبرها في قُبُلِها كان الولد أحول! فنزلت:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" مقبلةٌ، ومدبرةٌ، إذا كان ذلك في الفرج " متفق عليه.
وعن ابن عباس، قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله! هلكتُ. قال:" وما الذي أهلكك؟" قال: حولت رحلي الليلة[4]، فلم يرد عليه شيئاً، فأوحي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، هذه الآية:{نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}،
يقول: أقبل وأدبر، واتقِ الدُّبرَ والحيضَةَ "[5].
وعن خزيمة بن ثابت: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:" إن اللهَ لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهِنَّ "[6].
وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" ملعون من أتى امرأةً في دُبُرِها "[7].
وعنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" من أتى حائضاً، أو امرأةً في دُبرها، أو كاهناً فصدقه بما يقول، فقد كفَرَ بما أُنزِل على محمدٍ "[8]. وفي رواية:" فقد برئ مما أُنزل على محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- ".
وعنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:" لا ينظر الله إلى رجلٍ جامع امرأتَهُ في دُبُرِها "[9].
وعن عُقبة بن عامر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" لعنَ اللهُ الذين يأتونَ النساء في محاشِّهِنَّ "[10]. أي أدبارهنَّ.
وعن خُزيمة بن ثابت، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:" إتيان النساء في أدبارهِنَّ حرام "[11].
وعن طاوس، قال: سُئِل ابن عباس عن الذي يأتي امرأته في دُبرها؟ فقال: هذا يسألُني عن الكُفر[12].

 


[1] أي على جنب.
[2] أي ظهرَ وعُرِف.
[3] صحيح سنن أبي داود: 896.
[4] قال ابن الأثير في النهاية: كنَّ برحله عن زوجته، أراد به غشيانها في قبلها من جهة ظهرها، لأن المجامع يعلو المرأة ويركبها مما يلي وجهها، فحيث ركبها من جهة ظهرها كنى عنه بتحويل رحله ا- هـ.
[5] رواه النسائي، والترمذي، وقال عنه حديث حسن. والحديث مخرج في كتاب "الزفاف " للشيخ ناصر.
[6] رواه أحمد، والترمذي، وصححه الشيخ ناصر في المشكاة: 3192.
[7] رواه أحمد، وأبو داود، صحيح الجامع: 5889.
[8] رواه الأربعة إلا النسائي، وصححه الشيخ ناصر في "آداب الزفاف".
[9] أخرجه ابن ماجه، والبيهقي، صحيح الترغيب والترهيب: 2431.
[10] أخرجه الطبراني، صحيح الترغيب: 2429.
[11] أخرجه النسائي، السلسلة الصحيحة: 873.
[12] رواه النسائي، وصححه الشيخ ناصر، "آداب الزفاف".

   
F ¥ E