الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد
ـ الصبر على المرأة، وعدم الإسراعِ في اللجوءِ إلى الضرب أو الطَّلاقِ!
  عن المقدام بن معدي كرب، أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قامَ في الناسٍ فحمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال:" إن اللهَ يوصيكم بالنساء خيراً، إن اللهَ يوصيكم بالنساء خيراً؛ فإنهنَّ أمهاتُكم، وبناتُكُم وخالاتُكم، إن الرجلَ من أهلِ الكتابِ يتزوجُ المرأةَ وما يعلقُ يداها الخيطَ، فما يرغبُ واحدٌ منهما عن صاحبه حتى يموتا هرماً "[1].
وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" لا يَفرَكُ[2] مؤمنٌ مؤمنةً، إن كره منها خُلُقاً رضي منها آخر" مسلم.
وعن سمرة، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" إن المرأةَ خُلِقَت من ضِلعٍ، وإنَّك إن تُرِدْ إقامةَ الضلع تكسرها[3]، فدارِها تعِشْ بها "[4].
وعن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- :" إن المرأةَ خُلِقت من ضِلعٍ، لن تستقيم لك على طريقةٍ، فإن استمتعتَ بها استمتعت بها وبها عِوَجٌ، وإنْ ذهبتَ تُقيمها كسرتَها، وكَسْرُها طلاقُها "[5].
وعن عائشة، قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" إن النساءَ شقائِقُ الرجال "[6].
وعن إياس بن عبد الله، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" لا تضربوا إمَاء الله ". فجاء عمر -رضي الله عنه- إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال: ذئِرن[7] النساء على أزواجهنَّ، فرخَّص في ضربهنَّ، فأطافَ بآل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نساءٌ كثير يشكون أزواجَهنَّ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" ولقد أطاف بآل بيت محمد نساءٌ يشكون أزواجهنَّ ليس أولئكَ بخياركم "[8].
وعن عبد الله بن زُمعَةَ، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :" يعمدُ أحدُكم فيجلدُ امرأتَه جلْدَ العبدِ[9]، فلعلَّه يُضاجِعُها في آخرِ يومه!!" متفق عليه.
وعن سعد بن أبي وقاص، قال: لما كان من أمرِ عثمان بن مظعون الذي كان من تركِ النساء، بعث إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، فقال:" يا عثمان إني لم أومَر بالرهبانيَّة؛ أرغبتَ عن سُنتي؟!" قال: لا يا رسول الله، قال:" إن من سُنتي أن أصلي وأنامَ، وأصومَ وأَطعَم، وأنكِحَ وأطلِّقَ، فمن رَغِب عن سُنتي فليس مني، يا عثمان إن لأهلك عليك حقَّاً، ولنفسكَ عليك حقَّاً "[10].
وعن أنس، أن نفراً من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- ، سألوا أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- عن عمله في السِّرِّ، فقال بعضهم: لا أتزوَّجُ النساءَ، وقال بعضهم: لا آكلُ اللحم، وقال بعضهم: لا أنامُ على فراشٍ، فحمدَ الله وأثنى عليه، فقال:" ما بالُ أقوامٍ قالوا كذا وكذا؟ ولكني أُصلي وأنام، وأصومُ وأفطر، وأتزوَّجُ النساءَ، فمن رغب عن سُنَّتي فليس مني " مسلم.

 


[1] أخرجه الطبراني، السلسلة الصحيحة: 2871. قلت: وفي الحديث دلالة على إنصاف الحق، والثناء عليه خيراً .. والترغيب به .. ولو كان صاحب هذا الحق كافراً.
[2] أي لا يبغضها إلى حد الطلاق.
[3] كسرها: طلاقها، وفيه دلالة على الرفق واجتناب العنف والشدة عند تقويمها وترشيدها للصواب.
[4] رواه أحمد، وابن حبان، والحاكم، صحيح الجامع: 1944.
[5] أخرجه مسلم، وابن حبان، وأحمد، السلسلة الصحيحة: 3517.
[6] رواه أحمد، صحيح الجامع: 1983. هكذا ينبغي أن تكون العلاقة بين الزوجين " شقائق "؛ ومن دون ظلم أو استعلاء طرف على آخر!
[7] ذئِرن: أي اجترأن على الرجال وتطاولن عليهم .. وأساؤوا فهم نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ضربهن!
[8] رواه أبو داود، وابن ماجه، والحاكم، صحيح الجامع: 5137. قوله " ليس أولئكَ بخياركم "؛ أي ليس أولئك الذين يضربون نساءهم ويُسيئون معاملتهنَّ من خيار المسلمين، وهؤلاء كذلك قد أساؤوا فهم ترخيص النبي[] -صلى الله عليه وسلم-[] بضرب النساء الناشذات اللاتي ذئرن على أزواجهنَّ ضرباً غير مبرِّحٍ .. لذا لا بد للمرء أن يكون فقيهاً؛ متى يستخدم الشدة، ومتى يدع، وما هو القدر النافع من الشدة وما هو القدر الضار منها .. فإن لم يكن فقيهاً في ذلك كله؛ فنصوص الشريعة تُلزمه حينئذٍ بأن يأخذ بخيار الرفق .. فهو الأسلم والأنفع له؛ لأن يُخطئ في الرفق خير له ألف مرة من أن يُخطئ في استخدام العنف والشدة.
[9] أي جلد مبرحاً كما يجلد العبد .. وهذا لا يجوز ولا يليق .. ولا ينبغي أن يكون بين الأزواج!
[10] أخرجه الدارمي، السلسلة الصحيحة: 394.

   
F ¥ E