|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد |
| ـ ومن تلك الآداب والحقوق: حسن الملاطفة، والملاعبة، وممارسة اللهو المباح .. وهذا من تمام حسن المعاشرة التي أمر اللهُ ورسولُه -صلى الله عليه وسلم- بها. |
|
|
عن عائشة زوج النبي -صلى الله عليه وسلم- قالت: دخل الحبشةُ
المسجدَ يلعبون، فقال لي:" يا حُمَيْراء أتحبين أن تنظري إليهم "؛
يعني إلى لعب الحبشَةَ ورقصِهم في المسجد، فقلتُ: نعم، فقام على
الباب، وجئته، فوضعتُ ذقني على عاتِقه، فأسندتُ وجهي إلى خدِّه،
قالت: ومن قولهم يومئذٍ: أبا القاسم طَيِّباً، فقال رسولُ الله
-صلى الله عليه وسلم- :" حسبُكِ؟"، فقلت: يا رسول الله لا تعجل،
فقام لي، ثم قال:" حسبُكِ؟"، فقلتُ: لا تعجل يا رسولَ الله! قالت:
وما لي حبُّ النظر إليهم، ولكني أحببتُ أن يبلغَ النساءَ مقامُه
لي، ومكاني منه[1].
وعنها رضي الله عنها، قالت:" أنها كانت مع رسولِ الله -صلى الله
عليه وسلم- في سفرٍ، وهي جارية، قالت: لم أحمل اللحمَ، ولم
أُبْدِنْ، فقال لأصحابه: تقدموا، فتقدموا، ثم قال: تعالي أسابقُك،
فسابقتُه، فسبقتُه على رجلَي، فلما كان بعدُ، خرجتُ معه في سفرٍن
فقال لأصحابه: تقدموا، ثم قال: تعالي أسابقُكِ، ونسيت الذي كان،
وقد حملتُ اللحمَ، وبدَّنتُ، فقلت: كيف أسابقك يا رسولَ الله وأنا
على هذه الحال؟ فقال: لتفعَلِن، فسابقته، فسبقني، فجعل يضحكُ،
ويقول: هذه بتلكَ السَّبقةِ "[2].
وعنها رضي الله عنها قالت: كُنتُ أشربُ وأنا حائضٌ، ثم أناولُه
النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- ، فيضع فاهُ على موضِعِ فِيَّ،
فيشرَبُ، وأتَعَرَّقُ العَرْقَ وأنا حائضٌ ثمَّ أناولُهُ النبيَّ
-صلى الله عليه وسلم- ، فيضعُ فاهُ على موضِعِ فِيَّ " مسلم.
وعن جابر بن عبد الله قال: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"
كلُّ شيءٍ ليس من ذكر الله -عز وجل- فهو لغوٌ، ولهو أو سهو إلا
أربعُ خصالٍ: مشيُ الرجلِ بين الغرَضين[3]، وتأديبُه فرسَه،
وملاعبتُه أهله، وتعلُّم السباحةِ "[4].
وبعد: فإن الرابطة والوشيجة التي تجمع بين الزوجين، هي أسمى وشيجة
ورابطة بعد وشيجة ورابطة العقيدة والدين، فليحافظا عليها بطاعة
الله وطاعة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ، فإن نزغ الشيطانُ بينهما
وتنازعا في شيء، فيردا ما تنازعا فيه ـ برضى وطواعية واستسلام ـ
إلى الكتاب والسنَّة، وهذا من لوازم الإيمان، كما قال
تعالى:{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ
وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ
الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً}النساء:59.
وأقول كذلك: من لوازم نجاح الحياة الزوجية أن ينظر كل طرفٍ من
الزوجين إلى ما له وما عليه من الحقوق والواجبات .. فالمشاكل
غالباً ما تقع عندما ينظر كل واحدٍ من الزوجين إلى ما له من الحقوق
.. من دون أن ينظر ما عليه من الواجبات، وما للطرف الآخر من حقوق!
[1] أخرجه النسائي وغيره، السلسلة الصحيحة:
3277. وقوله " يا حميراء "؛ تصغير الحمراء، يريد البيضاء، كما في
النهاية.
[2] أخرجه النسائي في " عشرة النساء "، وأحمد، والطبراني، وغيرهم،
وصححه الشيخ ناصر في " آداب الزفاف ".
[3] أي مشيه بين موضع الرماية ليأخذ سهامه ثانية، وبين الموضع أو
المكان الذي يرمي من عنده .. هذا الذي يظهر لي، والله تعالى أعلم.
[4] أخرجه النسائي في كتاب " عشرة النساء "، والطبراني، السلسلة
الصحيحة: 315. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|