|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد |
| ـ في فضلِ الصَّحابةِ رضي
الله تعالى عنهم بشكلٍ عام، وما لهم مِن حقٍّ. |
|
|
ـ في فضلِ الصَّحابةِ رضي الله تعالى عنهم بشكلٍ عام، وما لهم مِن
حقٍّ.
عن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"
أكرموا أصحابي، فإنَّهم خياركم "[1].
وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"
يأتي على الناس زمانٌ فيغزُو فِئامٌ من النَّاس، فيقولون: هل فيكم
مَن صاحبَ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-. فيقولون: نعم.
فيُفتَح لهم، ثم يأتي على الناسِ زمانٌ، فيَغزُو فِئَامٌ من
الناسِ، فيُقال: هل فيكم مَن صاحَبَ أصحابَ رسولِ الله -صلى الله
عليه وسلم-؟ فيقولون: نعم، فيُفتَح لهم، ثم يأتي على الناسِ زمانٌ
فيغزو فئامٌ من الناس، فيُقال: هل فيكم من صاحَبَ مَن صَاحَبَ
أصحابَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فيقولون: نعم، فيُتح لهم
" متفق عليه.
وفي رواية لمسلم:" يأتي على النَّاسِ زمانٌ، يُبعَثُ منهم البَعْثُ
فيقولون: انظروا هل تجدون فيكُم أحداً من أصحابِ النبيِّ -صلى الله
عليه وسلم-؟ فيوجَدُ الرجُلُ، فيُفتَح لهم به، ثم يُبعثُ البعثُ
الثاني، فيقولون: هل فيهم من رأى أصحابَ النبيِّ -صلى الله عليه
وسلم-؟ فيُفتَح لهم به، ثم يُبعَثُ البَعْثُ الثالث، فيُقال:
انظُروا هل ترون فيهم مَن رأى من رأى أصحابَ النبيِّ -صلى الله
عليه وسلم-؟ ثم يكون البعثُ الرابعُ فيُقال: انظُرُوا هل تَرَونَ
فيهم أحداً رأى مَن رأى أحداً رأى أصحابَ النبيِّ -صلى الله عليه
وسلم-، فيوجَدُ الرجلُ، فيُفتَحُ لهم به "[2].
وعن أبي بُرْدَةَ، عن أبيه، قال: رفَعَ ـ يعني النبي -صلى الله
عليه وسلم- ـ رأسَهُ إلى السَّماءِ، وكان كثيراً مِمَّا يَرفَعُ
رأسَهُ إلى السماءِ. فقال:" النجوم أَمَنَةٌ للسَّماءِ، فإذا ذهَبت
النُّجُومُ أتى السَّماءَ ما تُوعَدُ، وأنا أَمَنَةٌ لأصحابي، فإذا
ذَهَبتُ أنا أتى أصحابي ما يُوعَدون، وأصحابي أمَنَةٌ لأُمَّتي،
فإذا ذهَبَ أصحابي أتى أُمَّتي ما يُوعَدون "[3]مسلم.
وعن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه
وسلم-:" إذا ذُكِرَ أصحابي؛ فأمسِكُوا، وإذا ذُكِرَ النجومُ؛
فأمسِكوا، وإذا ذُكِرَ القدَرُ؛ فأمسكوا "[4].
وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-:" لا
تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنَّ أحدَكُم أنفقَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهبَاً ما
بَلَغ مُدَّ أحَدِهم ولا نَصِيفَه[5] " متفق عليه.
وفي رواية لمسلم:" لا تَسُبُّوا أحداً من أصحابي؛ فإنَّ أحدَكم لو
أنفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذهَباً، ما أدرَكَ مُدَّ أحَدِهِم ولا
نَصِيفَهُ "[6].
وعن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:" من سَبَّ
أصحابي، فعليه لَعنَةُ اللهِ والملائِكةِ والنَّاسِ أجمعين "[7].
وعن عُويم بن ساعدة، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"
إنَّ الله تبارَكَ وتعالى اختارني، واختارَ لي أصحاباً؛ فجَعلَ لي
منهم وزراءَ، وأنصاراً، وأصهاراً، فمَن سَبَّهم فعليه لعنَةُ اللهِ
والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يُقبلُ منه يومَ القيامَةِ صَرفٌ،
ولا عَدلٌ "[8].
وعن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" إنَّ
اللهَ قال: مَن عادَى لي وليَّاَ فقد آذَنْتُهُ بالحَرب[9]"
البخاري.
وعن عبد الله بن عمر قال:" لا تَسُبُّوا أصحابَ محمَّدٍ -صلى الله
عليه وسلم-، فلَمَقامُ أحَدهِهم ساعَةً، خيرٌ من عمَلِ أحدِكُم
عُمره "[10].
وعن عبد الله بن مسعود، قال:" إنَّ الله نظرَ في قلُوبِ العِبادِ،
فوجَدَ قلْبَ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- خيرَ قُلوبِ العِباد،
فاصطفاه لنفْسِهِ؛ فابتعثَهُ برسالَتِه، ثمَّ نظَرَ في قلوبِ
العبادِ بعد قلبِ محمدٍ، فوجَدَ قلوبَ أصحابِه خيرَ قلوبِ العِباد،
فجعلَهُم وزراءَ نبيِّهِ، يُقاتِلون على دينِهِ، فما رأى المسلمون
حسَنَاً فهو عندَ الله حَسَنٌ، وما رأوا سيئاً فهو عند اللهِ سيئٌ
"[11].
[1] رواه النسائي، وأحمد، والحاكم، وصححه الشيخ
ناصر في تحقيقه لمشكاة المصابيح: 6003.
[2] قوله " فيُفتح لهم به "؛ أي فيُفتح لهم به ببركة وسبب وجوده
معهم، ودعائه لهم، وما للصحابي من كرامة عند الله تعالى. و "
الفئام "؛ الجماعة، أو الجماعة الكثيرة من الناس.
[3] " أمنَةٌ "؛ أي أمنٌ، فإذا ذهب؛ ذهب الأمنُ معه، ونزل فيمن
افتقده من البلاء والفتن، والبدَع، والشدة ما شاء الله .. كالحِمى
التي تتعرض للسطو والعدوان والانتهاكات بفقدانها الحارس الذي
يحرسها ويحميها .. ومما يدل على هذا المعنى الأحاديث الدالة على أن
موت العالم ثَلمةٌ في الإسلام لا تُسد، ومصيبة لا تُجبر؛ وذلك لما
يتسبب وفاته من فراغ واضطراب في حياة الناس، وفتنة وفساد وشر لمن
تركهم بعده، وبخاصة إن لم يوجد من يخلفه في العلم، والأمر بالمعروف
والنهي عن المنكر .. فالعالم عنصر أمنٍ في الوجود، وحيثما يوجد ..
ولكن ليس على طريقة عناصر الأمن التي تحمي وتحرس الطواغيت الظالمين
.. فما قولكم إذا كان هذا العالِم المتوفى صحابي من أصحابِ رسولِ
الله -صلى الله عليه وسلم-!
قال النووي في الشرح 16/83:" فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يُوعدون
"؛ معناه من ظهور البدع، والحوادث في الدين، والفتن فيه، وطلوع قرن
الشيطان، وظهور الروم وغيرهم، وانتهاك المدينة ومكة وغير ذلك، وهذه
كلها من معجزاته -صلى الله عليه وسلم- ا- هـ.
[4] رواه الطبراني، السلسلة الصحيحة: 34. وقوله " -صلى الله عليه
وسلم-:" إذا ذُكِرَ أصحابي فأمسِكُوا "؛ أي إما أن تذكروهم بالخير
أو تُمسِكوا .. ولو ذكرتموهم فلا تتوسعوا؛ فتخوضون فيهم فيما لا
ينبغي ولا يجوز .. فتقعون في المحظور، وفي هذا الحديث إنكار على من
يرتضي لنفسه أن يناظر الروافض الأشرار حول عدالة الصحابة .. وما
يتخلل تلك المناظرات من تجريح واستخفاف، وعبارات نابية بحق الصحابة
الأخيار رضي الله عنهم أجمعين .. وكأن عدالة الصحابة قابلة للطعن
والنظر، ومن ثم للنقاش والمجادلات!!
[5] المُد؛ مكيال يسع لربع صاع؛ والصاع أربعة أمداد؛ والمد حُفنة
واحدة بكفَّي الرجل المعتدل الكفين. ونصيفه؛ أي نصفه.
[6] تضمنت هذه الرواية زيادة عن الرواية التي قبلها؛ وهي النهي عن
سب آحاد أو فرد واحد من الصحابة، فكما أن النبيَّ -صلى الله عليه
وسلم- نهى عن سب مطلق الصحابة، كذلك فقد نهى عن سب آحادهم أو أحدٍ
منهم.
[7] رواه الطبراني وغيره، السلسلة الصحيحة: 2340.
[8] أخرجه الحاكم في المستدرك 3/632، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد،
ووافقه الذهبي. والصرف؛ النافلة، والعدل؛ الفرض؛ أي لا يُقبَل منهم
عمل، سواء كان نافلة أم فرضاً.
[9] فإن قيل: ما نوع هذه الحرب التي توعَّد الله بها من يُعادي له
ولياً ..؟ أقول: الله تعالى أعلم بماهيتها .. فقد يسلط الله عليهم
بلاءً كونياً؛ كالزلازل، والأوجاع، والأمراض، والقحط وغير ذلك ..
وقد يسلط عليهم عباده المؤمنين المجاهدين فيقتصون منهم لأولياء
الله الصالحين .. أو عدواً لهم من غير المسلمين .. وقد يفتن بعضهم
ببعض؛ فيقتلون ويُحاربون بعضهم بعضاً .. فلا يجعلهم يهنؤون بعيش،
ولا حياة .. وقد حصل كل ذلك ـ في زماننا المعاصر ـ للروافض الأشرار
في العراق الذين يُجاهرون بمعاداة وشتم صفوة أولياء الله تعالى من
الصحابة الأخيار بعد الأنبياء والرسل .. ولا يلوموا إلا أنفسهم، لو
كانوا يعلمون .. هذا غير الوعيد الشديد الذي ينتظرهم يوم القيامة
.. ومن أصدق من الله قيلاً وعهداً؟!
[10] صحيح سنن ابن ماجه: 133. وقوله " فلَمَقامُ أحَدهِهم ساعَةً
"؛ أي مع النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- .. وابن عمر يقول ذلك
للتابعين ممن عاصروه، فماذا تُراه يَقول لأهل زماننا، وبخاصة لمن
أفلتوا ألسنتهم، فلم يُراعوا حدود الأدب مع أصحاب رسولِ الله -صلى
الله عليه وسلم-؟!
[11] رواه أحمد في المسند " 3600 "، وقال الشيخ شاكر في التخريج:
إسناده صحيح. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|