الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد
ـ في فضلِ الأنصارِ رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وما لهم من حق.
  قال تعالى:{وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}الحشر:9.
وقال تعالى:{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ}التوبة:117[1].
وعن البرَاء بن عازِب، قال: قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-:" الأنْصَارُ لا يُحِبُّهُم إلا مُؤمنٌ، ولا يُبْغِضُهُم إلا مُنَافِقٌ، فمَن أحبَّهُم أحبَّهُ اللهُ، ومَن أبغَضَهُم أبغَضَهُ اللهُ " متفق عليه.
وعن أنسِ بنِ مالكٍ، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال:" آيَةُ الإيمانِ حُبُّ الأنصارِ، وآيةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الأنصَارِ " متفق عليه.
وعن أبي هريرة، أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال:" لا يُبْغِضُ الأنصَارَ رجلٌ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ "[2]مسلم.
وعن الحارِث بن زِياد السَّاعِدي الأنصاري، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لا يُحِبُّ رجلٌ الأنصارَ حتى يَلْقَى اللهَ تباركَ وتعالى، إلا لَقِي اللهَ تبارَكَ وتعالى وهو يُحِبُّه، ولا يَبْغُضُ رجلٌ الأنصارَ حتى يَلقَى اللهَ تباركَ وتعالى، إلا لَقِيَ اللهَ تبارَكَ وتعالى وهو يَبغُضُه "[3].
وعن أنسِ بنِ مالكٍ ، أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رأى صِبياناً ونِساءً مُقبلِينَ من عُرْسٍ، فقامَ نبيُّ اللهِ مُمْثِلاً، فقال:" اللهُمَّ أنتُمْ مِن أحبِّ الناسِ إلِيَّ، اللهُمَّ أنتُمْ مِن أحبِّ الناسِ إلِيَّ " يعني الأنصار.[4]متفق عليه.
وعنه، قال: كانت الأنصارُ يومَ الخندَقِ تقول: نحنُ الذين بايعوا مُحمَّداً على الجِهادِ ما حَيِينا أبدَا. فأجابهم:" اللهُمَّ لا عَيْشَ إلا عَيْشُ الآخِرَه، فأكرِمِ الأنصارَ والمُهاجِرَه " متفق عليه.
وعن عائشة قالت: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" ما ضرَّ امرأةً نزَلَت بين بيتين من الأنصار، أو نزَلتْ بين أبَوَيْها "[5].
وعنه، قال: مرَّ أبو بكرٍ والعبَّاسُ بمجلسٍ من مجالِسِ الأنصارِ وهم يَبكُون فقال: ما يُبكِيكُم؟ قالوا: ذكَرنا مجلِسَ النبِّي -صلى الله عليه وسلم- مِنَّا، فدخَلَ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فأخبَرَه بذلك، قال: فخرجَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- وقد عَصَبَ على رأسهِ حاشيَةَ بُرْدٍ، فصَعِدَ المنبَرَ ولم يصعَدْهُ بعد ذلك اليومِ. فحَمِدَ اللهَ وأثنى عليه. ثم قال:" أُوصِيكُم بالأنصارِ، فإنهم كَرِشِي وعَيْبَتي، وقد قَضَوا الذي عليهم، وبَقِي الذي لهم، فاقبَلُوا من مُحْسِنِهم، وتجاوَزُوا عن مُسِيئهم "[6] البخاري.
وعنه، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-قال:" الأنصارُ كَرِشِي وعَيْبَتي، والنَّاسُ سيَكثُرُون ويَقِلُّونَ، فاقبَلُوا من مُحْسِنِهم، وتجاوزوا عن مُسِِيئِهم "[7] متفق عليه.
وعن ابن عباس قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" إنَّ النّاسَ يَكثُرونَ، وتَقِلُّ الأنصارُ حتى يكونوا كالمِلْحِ في الطَّعامِ، فمَن وَلِيَ منكم أمراً يَضُرُّ فيه أحداً أو يَنفَعُهُ؛ فليَقبَلْ من مُحْسِنِهم، ويَتجاوَزْ عن مُسِيئِهم " البخاري.
وعن أبي هريرة، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال:" لو أنَّ الأنصارَ سلَكُوا واديَاً، أو شِعْبَاً، لَسَلَكْتُ في وادِي الأنصَارِ، ولولا الهِجْرَةُ لكُنتُ امرَأً من الأنصار " البخاري.
وعن أبي قتادة، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول على المنبر للأنصار:" ألا إنَّ الناسَ دِثارِي، والأنصارَ شِعارِي، لو سلَكَ الناسُ وادياً، وسلكَتِ الأنصارُ شُعبةَ؛ لاتبعتُ شُعبَةَ الأنصارِ، ولولا الهجرةُ لكنتُ رجلاً من الأنصارِ، فمن ولِيَ أمرَ الأنصارِ؛ فليُحسِنْ إلى مُحسِنِهِم، وليتجاوَز عن مُسِيئهم، ومن أفزَعهم فقد أفزَع هذا الذي بني هاتين؛ وأشارَ إلى نفسهِ -صلى الله عليه وسلم- "[8].
عن أنس بن مالك، قال: خرج علينا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:" أَلا إنَّ لكلِّ شيءٍ تَرِكَةً وضَيعَةً، وإنَّ تَرِكَتِي وضَيْعَتي الأنصارُ، فاحفظُوني فيهم "[9].
وعن زَيْدِ بنِ أرقمَ قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" اللهُمَّ اغفِرْ للأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، وأبناءِ أبناءِ الأنصار " مسلم.
وعن أنسٍ، أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:" اللهُمَّ اغفِرْ للأنصارِ، ولأبناءِ الأنصارِ، ولأبنَاءِ أبناءِ الأنصار، ولِنساءِ الأنصار "[10].
وعن أبي هريرة، قال: جاءت الحُمَّى إلى النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- فقالت: ابْعَثْنِي إلى آثَرِ أهلِكَ عندَكَ، فبَعثَها إلى الأنصار، فبَقيَت عليهم سِتَّةَ أيَّامٍ ولياليهِنَّ، فاشتَدَّ ذلك عليهم، فأتاهم في دِيارِهم، فشَكَوا ذلك إليه، فجعلَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يَدخلُ داراً داراً، وبيتاً بيتاً؛ يدعو لهم بالعافِيَةِ. فلما رَجعَ تَبِعَتْهُ امرأةٌ منهم فقالت: والذي بَعثَكَ بالحقِّ إنِّي لَمِنَ الأنصارِ، وإنَّ أبي لَمِنَ الأنصار، فادْعُ اللهَ لي كما دَعَوْتَ للأنصار! قال:" ما شِئتِ؛ إنْ شِئتِ دَعوتُ اللهَ أن يُعافِيَكِ، وإنْ شِئتِ صَبَرتِ ولكِ الجَنَّة ". قالت: بل أصْبِرُ، ولا أجعَلُ الجنَّةَ خَطَراً [11].
 

[1] ساعة العُسرة؛ هي غزوة تبوك، فقد اجتمع فيها العسر كله: عسر الظهر ـ الثلاثة على بعير واحد ـ وعسر الزاد، وعسر الماء، وقد خرج في هذه الغزوة مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ما يزيد عن ثلاثين ألفاً من أصحابه. قال ابن كثير في التفسير: قال مجاهد وغير واحد: نزلت هذه الآية في غزوة تبوك، وذلك أنهم خرجوا إليها في شدة من الأمر؛ في سنة مجدبة، وحر شديد، وعسر من الزاد والماء، قال قتادة: خرجوا إلى الشام عام تبوك في لهبان الحر على ما يعلم الله من الجهد، أصابهم فيها جهد شديد حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما، وكان النفر يتداولون التمرة بينهم يمصها هذا ثم يشرب عليها ثم يمصها هذا ثم يشرب عليها ا- هـ.
وقوله {مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ}؛ أي فيعودون، ويتركون الغزو مع النبي -صلى الله عليه وسلم- لشدة ما واجههم من عسرٍ في تلك الغزوة .. فيميلون إلى السكون والراحة .. هذا هو معنى الزيغ .. لكن الله تعالى ثبتهم وقوّاهم وأعانهم على إتمام المسير والغزو مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في تلك الغزوة الشاقة التي لم تُماثلها غزوة في شدتها وقسوتها وعسرها .. وهذا الزيغ الذي حصل لبعضهم لم يتعدّ حديث القلب أو النفس، تحت ضغط تلك الظروف الشاقة؛ أي أنه لم يُترجَم على أرض الواقع إلى فعل أو حركة .. فالله تعالى ـ بفضله ورحمته ـ قد ثبتهم، وتاب عليهم. قال البغوي في التفسير: قال ابن عباس: من تاب الله عليه لم يعذبه أبدا ا- هـ.
والشاهد مما تقدم: أن هذه الغزوة قد ضمت أكبر عددٍ من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-، وكان تعدادهم يزيد عن ثلاثين ألفاً .. وهؤلاء كلهم يعنيهم الرب -سبحانه وتعالى- بقوله:{لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ}. ومن تاب الرب -سبحانه وتعالى- عليه موعده الجنة .. ولم يعذبه أبداً.
والسؤال الذي يطرح نفسه: أين الروافض الأشرار أعداء الصحابة الأخيار من هذه الآية الكريمة .. وكيف تراهم يؤولونها ويُحرفونها!
[2] نفي الإيمان الوارد في الحديث أعلاه؛ المراد منه نفي مطلق الإيمان؛ لأن الذي يبغض الأنصار؛ إنما يبغضهم لدينهم واستقامتهم، ولنصرتهم لدين الله، ولرسول الله -صلى الله عليه وسلم- .. ولا يُمكن أن يُقال غير ذلك .. ومن كان كذلك لا شك بكفره ونفاقه ومروقه من الدين .. وكذلك يُقال في النفاق؛ فمن أبغضهم يُحمل عليه النفاق الأكبر المخرج لصاحبه من الملة.
[3] أخرجه أحمد، والطبراني، السلسلة الصحيحة: 1672.
[4] فقام مُمْثِلاً؛ أي قام منتصباً قائماً.
[5] أخرجه ابن حبان، والحاكم، وأحمد، السلسلة الصحيحة: 3434. الحديث فيه إشارة صريحة إلى عِظَم الأمانة التي كان يتحلى بها الأنصار، فكما أن المرأة تكون آمنة بين أبويها كذلك لو نزلت بمفردها بين دارين للأنصار فهي آمنة بينهم ومعهم، وتشعر بالأمان كما لو كانت مع أبويها، وفي بيتهما.
[6] قولهم " ذكَرنا مجلِسَ النبِّي -صلى الله عليه وسلم- مِنَّا "؛ أرادوا موته -صلى الله عليه وسلم- وما يُخشى أن يفقدوه بعد موته مما كانوا يجدونه من رحمة وإحسان ورفق في مجالسهم مع النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأن يأتي بعده من لا يعرف فضلهم كما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعرف فضلهم .. هذا المعنى توضحه رواية أخرى صحيحة:" أُتي النبي -صلى الله عليه وسلم- فقيل له: هذه الأنصار رجالها ونساؤها في المسجد يبكون! قال -صلى الله عليه وسلم-: وما يُبكيهم؟! قال: يخافون أن تموت ...".
وقوله " فإنهم كَرِشِي وعَيْبَتي "؛ أي فإنهم بطانتي، وخاصّتي. وقوله " وقد قَضَوا الذي عليهم، وبَقِي الذي لهم "؛ أي قاموا بما يجب عليهم من نصرة وجهاد وتضحية، وبقي الذي عليكم نحوهم؛ فتشكرونهم وتعرفون لهم فضلهم، ومن شكرهم ومقابلة صنيعهم الجميل: أن تقبلوا من محسنهم إحسانه، وتتجاوزوا عن المسيء منهم إساءته. ومن فوائد الحديث: أن من عُرف بسابقة بلاء وجهاد في الله ينبغي أن يُتوسع له في التأويل، وتُقال عثراته ما أمكن لذلك سبيلاً.
[7] قوله عن الأنصار أنهم سيقلون؛ فيه أنهم مادة الجهاد، والتضحية والاستشهاد .. يُتقى بهم من العدو، وإذا ما اشتدت المخاطر .. ومن كان كذلك لا شك أن نهايته إلى قِل رضي الله عنهم أجمعين.
[8] أخرجه الحاكم، وأحمد، السلسلة الصحيحة: 917. " أنتم الشِّعار، والناس الدثار "؛ أي أنتم الخاصة والبطانة، والناس العامة، والدثار: الثوب الذي فوق الشِّعار " النهاية ". وقيل: الشِّعار؛ ما ولي الجسد من الثياب، والدثار، ما يُلبس من الثياب فوق الشعار.
[9] أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط، السلسلة الصحيحة: 3560. ضيعتي؛ أي عيالي وخاصتي .. وقوله " فاحفظُوني فيهم "؛ أي فاحفظوا حقي عليكم بحفظكم لحق الأنصار عليكم، وأداء ما لهم من حق عليكم .. فمن ضيَّع حق الأنصار عليه، ضيع حقي عليه.
[10] صحيح سنن الترمذي: 3068.
[11] صحيح الأدب المفرد: 387. درجة العادة إن كان للمرء حاجة عند أحدٍ آخر، تراه يُناديه ويُخاطبه بأحب الأسماء والألقاب إليه، قبل أن يطرح على مسامعه مسألته أو حاجته، أملاً في أن يُجيبه إلى حاجته أو مسألته .. وهذه المرأة الأنصارية لعلمها بمكانة الأنصار في نفس النبي -صلى الله عليه وسلم- .. وأن حبَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- للأنصار يأباه إن سمع كلمة الأنصار إلا أن يقف، ويلتفت ليتحرى حاجة السائل ... فأول ما ابتدرته .. وقبل أن تُعْرِب عن حاجتها ومسألتها:" إني لمن الأنصار ....... وإنّ أبي لمن الأنصار ........" ثم قدمت هذا التعريف عن نفسها ـ أنعم به وأكرم من تعريف ـ باليمين المغلظ " أنها من الأنصار " .. بعد هذا التعريف .. والتأكيد على هذا التعريف باليمين المغلَّظ .. عرضت مسألتها وحاجتها " فادْعُ اللهَ لي كما دَعَوْتَ للأنصار "!
فما كان من النبي -صلى الله عليه وسلم- إلا أن وقف ليجيبها إلى مسألتها؛ فأكرمها بخيارين عظيمين، أحدهما أن لها الجنة إن صبرت على مرضها.
ومعنى " ابْعَثْنِي إلى آثَرِ أهلِكَ عندَكَ "؛ أي إلى خُلَّص وخاصة وأحب أهلك عندك .. لأن الحمى بلاء يطهر صاحبه من الذنوب والخطايا إن صبر واحتسب، كما يطهر الكير الحديد من خبثه، كما في الحديث، عن جابر بن عبد الله أن رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- دخل على أمِّ المُسَيَّبِ، فقال: مالكِ يا أمَّ المُسيب تُزَفْزِفِينَ ؟" قالت: الحُمَّى، لا بارَك اللهُ فيها، فقال:" لا تَسُبِّي الحمَّى؛ فإنها تُذهِبُ خَطايا بني آدم، كما يُذهِبُ الكِيرُ خَبَثَ الحديدِ " مسلم.
وقولها " ولا أجعَلُ الجنَّةَ خَطَراً "؛ أي لا أخاطر فأراهن على الجنة، فلا أعلم هل أنا من أهلها أم لا إن طلبت منك الدعاء لي بالعافية، بل أصبر وأضمن بصبري الجنة.

   
F ¥ E