|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد |
| ـ بعضُ ما قِيلَ في فضلِ
الفاروقِ عُمرَ بن الخطَّاب، رضي الله عنه، وما لَهُ من حَقٍّ. |
|
|
عن ابن عمر: أن رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قال:" اللهُمَّ
أعِزَّ الإسلامَ بأحبِّ هذينِ الرَّجُلينِ إليكَ؛ بأبي جَهْلٍ، أو
بِعُمَرَ بنِ الخطَّابِ "، قال: وكان أحَبُّهما إليه عُمَرُ[1].
وعن عائشة، أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال:" اللهمَّ أعِزَّ
الإسلامَ بعمرَ بنِ الخطَّابِ خَاصَّةً "[2].
وعن عبد الله بن مسعود، قال:" ما زِلنا أَعِزَّةً مُنذُ أسلَمَ
عُمَرُ " البخاري.
وعن عُقبة بن عامر، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" لو
كان نبيٌّ بعدي، لكان عُمَرَ بنَ الخطَّابِ "[3].
وعن ابن عمر: أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قال:" إنَّ
اللهَ جَعَلَ الحقَّ على لِسانِ عُمرَ وقَلْبِهِ ". قال ابنُ
عُمرَ: ما نزَلَ بالنَّاسِ أمرٌ قط قالوا فيه، وقال فيه عمر إلا
نزلَ فيه القرآن على نحو ما قال عُمر[4].
وعن أنسٍ قال: قال: عُمَرُ: وافَقتُ اللهَ فِي ثَلاثٍ، أَوْ
وَافَقَني رَبِّي في ثلاثٍ، فقُلتُ: يَا رَسولَ الله، لَو اتخّذتَ
مَقامَ إبراهيم مُصَلَّى، فنَزَلت:{وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ
إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى}البقرة : 125، وقلتُ: يا رَسولَ الله،
يَدخلُ عليكَ البَرُّ والفاجِرُ، فَلَو أمَرتَ أُمَّهاتِ المؤمنين
بالحِجابِ، فَأَنزَل اللهُ آيةَ الحِجابِ، قال: وبَلَغَني
مُعاتَبةُ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- بعضَ نِسائه، فَدَخَلتُ
عَلَيهِنَّ، قُلتُ: إن انتَهَيتُنَّ أو ليُبدِّلَنَّ اللهُ رسولَهُ
-صلى الله عليه وسلم- خيراً مِنكُنَّ، حَتَّى أَتَيْتُ إحدَى
نسائِه، قالَت: يا عُمَرُ، أَما في رسولِ الله -صلى الله عليه
وسلم- مَا يَعِظُ نِساءَهُ، حَتَّى تَعِظَهُنَّ أنتَ؟ فَأَنزَلَ
الله:{عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً
خَيْراً مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ}التحريم:5. متفق عليه.
وفي رواية: فقلتُ لهنَّ:{عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن
يُبْدِلَهُ أَزْوَاجاً خَيْراً مِّنكُنَّ}، فنزَلَت هذه الآية[5]
متفق عليه.
وعن أبي هريرة، قال: قال رسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" لقد
كان فيمَا قبلَكُم مِنَ الأمَمِ مُحَدَّثُون، فإنْ يَكُ في
أُمَّتِي أحَدٌ فإنهُ عُمَرُ "[6]البخاري.
وفي رواية عنه، قال: قال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-:" لَقَدْ
كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِيِ إِسرَائِيلَ رِجالٌ،
يُكَلَّمُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونُوا أَنبِياءَ، فَإِنْ يَكُنْ
مِنْ أُمَّتِيِ مِنْهُمْ أحَدٌ فَعُمَرُ " البخاري.
وعن سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"
إيهاً يا ابنَ الخطَّاب، والذي نفسي بيدِه، ما لقيكَ الشيطانُ
سالِكاً فجَّاً قَطُّ إلا سلَكَ فجَّاً غيَر فَجِّكَ " متفق عليه.
وعن عائشة قالت: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" إني لأنظرُ
إلى شيَاطِينَ الجنِّ والإنسِ قد فرُّوا من عُمَرَ "[7].
وعن بُريدة، قال: خرج رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- في بعضِ
مغازِيه، فلما انصرَفَ، جاءت جاريةٌ سوداءَ، فقالت: يا رسول الله
إني كنتُ نذرتُ إن ردَّك اللهُ سالماً أن أضربَ بين يدَيكَ
بالدُّفِّ وأتغنَّى. فقال لها رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"
إن كُنْتِ نذَرْتِ فاضرِبي، وإلا فَلا ". فجعلت تَضربُ، فدخلَ أبو
بكرٍ وهي تَضرِبُ، ثم دخل عليٌّ وهي تضرب، ثم دخل عُثمانُ وهي
تضربُ، ثم دخل عمرُ، فألقَت الدُّفَّ تحت اسْتِها، ثم قعَدَت عليه،
فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" إن الشَّيطانَ ليخافُ منكَ
يا عمرُ، إني كنتُ جالِساً وهي تَضرِبُ، فدخلَ أبو بكرٍ وهي
تَضرِبُ، ثم دخل عليٌّ وهي تضرِبُ، ثم دخل عُثمانُ وهي تَضرِبُ،
فلمَّا دخلتَ أنت يا عمَرُ ألقَت الدُّفَّ "[8].
وعن ابن عمر، عن رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"
بَيْنَا أنا نائِمٌ إذ رأيتُ قَدْحاً أُتيتُ به فيه لَبَنٌ،
فشَرِبتُ منه حتى إني لأرَى الرِّيَّ يجرِي في أظفَاري، ثم
أَعْطَيتُ فضلي عُمرَ بنَ الخطابِ " قالوا: ماذا أوَّلتَ ذلك يا
رسولَ الله؟ قال:" العِلْمُ " متفق عليه.
وعن أبي سعيد الخدريِّ، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه
وسلم- يقول:" بَيْنَا أنا نائمٌ رأيتُ الناسَ عُرِضُوا عليَّ،
وعليهم قُمُصٌ، فمِنهَا ما يبلُغُ الثَّديَ، ومنها ما يَبلُغُ دونَ
ذلك، وعُرِضَ عليَّ عمَرُ وعليه قَميصٌ اجْتَرَّهُ " قالوا: فما
أوَّلتَه يا رسولَ الله؟ قال:" الدِّينَ " متفق عليه.
وعن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"
بَيْنَا أنا نائِمٌ رأيتُني على قَلِيبٍ عليها دَلوٌ، فنَزَعتُ
منها ما شاء الله، ثم أخذَها ابنُ أبي قُحَافَة فنَزَعَ منها
ذنوباً أو ذَنُوبَينِ وفي نَزْعِه ضَعْفٌ، والله يَغفِرُ له، ثم
استحالَت غَرْبَاً فأخذَها ابنُ الخطَّابِ، فلَم أرَ عَبْقَرِيَّاً
من النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْع عمرَ بنِ الخَطَّابِ؛ حتى ضرَبَ الناسُ
بِعَطَنٍ "[9]متفق عليه.
وفي رواية لمسلم:" فجاء ابنُ الخطابِ فأَخذَ منهُ، فلم أرَ نَزْع
رجلٍ قطُّ أقوى منه، حتى تولَّى الناسُ، والحوضُ مَلآنُ يتفجَّرُ
".
وفي رواية:" ثم جاء عُمرُ فاستقَى، فاستحالت غَرْباً، فلَمْ أرَ
عَبْقَرياً من الناسِ يَفْرِي فَرْيَهُ، حتى رَوِيَ النَّاسُ،
وضَرَبُوا العَطَنَ "[10]متفق عليه.
[1] صحيح سنن الترمذي: 2907.
[2] أخرجه ابن حبان، السلسة الصحيحة: 3225.
[3] صحيح سنن الترمذي: 2909. ولكن لا نبي بعد النبي محمد -صلى الله
عليه وسلم- .. ومن يزعم لنفسه النبوة بعد محمد -صلى الله عليه
وسلم- .. وكذلك من يقره على زعمه، فهو كافر مُكَذِّب لما جاء به
محمد -صلى الله عليه وسلم-.
[4] صحيح سنن الترمذي: 2908.
[5] قوله" وَافَقَني رَبِّي في ثلاثٍ "؛ لا يلزم منه انتفاء
الموافقة فيما هو أكثر من ثلاث، لحصول الموافقة له -رضي الله عنه-
فيما هو أكثر مما ذُكر؛ كما في موقفه من الصلاة على المنافقين،
والاستغفار لهم، فأنزل الله موافقاً له:{وَلاَ تُصَلِّ عَلَى
أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ
قَبْرِهِ}التوبة:84. وكذلك موقفه من أسرى المشركين في بدر، فأنزل
الله تعالى موافقاً لقول عمر:{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ
لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ
الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ
حَكِيمٌ}الأنفال:67.
[6] مُحَدَّثُون؛ أي مُلهَمُون، مُسَدَّدون، موفَّقون، مُفَهَّمُون
للحق .. فكل ذلك يدخل في معنى " مُحَدَّثُون ".
[7] صحيح سنن الترمذي: 2914. وقوله " فجَّاً "؛ أي طريقاً.
[8] صحيح سنن الترمذي: 2913.
[9] القَلِيب؛ البئر من الماء. ذنوباً؛ أي دلواً مملوءاً. "
استحالت غرباً "؛ أي صار الدلو كبيراً وعظيماً. والعبقري؛ السيد
القوي الذي يسود على الأشياء، فلا يُباريه ولا يفوقه شيء. والعطن؛
مبرك الإبل حول الماء؛ فلم يستقي الناس وحسب مما ينتزعه عمر من
الماء، بل رووا إبلهم وصنعوا لها عطَنا حوله لتوفر الماء على مدار
الوقت، وهذا كناية لشدة ما استفاد الناس في عهد عمر من ولايته
وخلافته، وعدله.
وفي تأويل هذا الحديث، قال النووي في الشرح 15/161: قال العلماء:
هذا المنام مثال واضح لما جرى لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما في
خلافتهما وحسن سيرتهما وظهور آثارهما وانتفاع الناس بهما وكل ذلك
مأخوذ من النبي -صلى الله عليه وسلم- ومن بركته وآثار صحبته فكان
النبي -صلى الله عليه وسلم- هو صاحب الأمر فقام به أكمل قيام وقرر
قواعد الإسلام ومهد أموره وأوضح أصوله وفروعه ودخل الناس في دين
الله أفواجاً وأنزل الله تعالى:{لْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ
دِينَكُمْ}، ثم توفي -صلى الله عليه وسلم- فخلفه أبو بكر -رضي الله
عنه- سنتين وأشهراً وهو المراد بقوله -صلى الله عليه وسلم-:"
ذنوباً أو ذنوبي"، وحصل في خلافته قتال أهل الردة وقطع دابرهم
واتساع الإسلام، ثم توفي فخلفه عمر -رضي الله عنه- فاتسع الإسلام
في زمنه وتقرر لهم من أحكامه ما لم يقع مثله فعبر بالقليب عن أمر
المسلمين لما فيها من الماء الذي به حياتهم وصلاحهم وشبه أميرهم
بالمستقي لهم وسقيه هو قيامه بمصالحهم وتدبير أمورهم، وأما قوله
-صلى الله عليه وسلم- في أبي بكر -رضي الله عنه- وفي نزعه ضعف فليس
فيه حط من فضيلة أبي بكر ولا إثبات فضيلة لعمر عليه وإنما هو إخبار
عن مدة ولايتهما وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها ولاتساع
الإسلام وبلاده والأموال وغيرها من الغنائم والفتوحات، ومصَّر
الأمصار ودون الدواوين، وأما قوله -صلى الله عليه وسلم-:" والله
يغفر له "؛ فليس فيه تنقيص له ولا إشارة إلى ذنب وإنما هي كلمة كان
المسلمون يدعمون بها كلامهم ونعمت الدعامة وقد سبق في الحديث في
صحيح مسلم أنها كلمة كان المسلمون يقولونها افعل كذا والله يغفر
لك، قال العلماء: وفي كل هذا إعلام بخلافة أبي بكر وعمر وصحة
ولايتهما، وبيان صفتها وانتفاع المسلمين بها ا- هـ.
[10] قوله " يفري فريه "؛ أي يعمل عمَله، ويتقن إتقانه. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|