|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد |
| ـ بعضُ ما قِيلَ في فضلِ أبي
بكرٍ الصِّديق، وعُمَرَ بن الخطابِ معاً، رضي الله عنهما. |
|
|
عن عليٍّ بن أبي طالب قال: كنتُ مع رسول الله -صلى الله عليه
وسلم-، إذ طلعَ أبو بكرٍ وعمر، فقال رسولُ الله -صلى الله عليه
وسلم-:" هذان سيِّدا كُهولِ أهلِ الجنَّة من الأولين والآخرِين،
إلا النبيِّين والمُرسَلين، يا عليُّ لا تُخبِرْهُما "[1].
وفي رواية لابن ماجه:" لا تُخبرهما يا عليُّ ما داما حَيَّيْنِ
"[2].
وعن عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ: أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- رأى
أبَا بكرٍ وعمرَ، فقال:" هَذان السَّمْعُ والبَصَرُ "[3].
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"
أبو بكرٍ وعُمَرُ من هذا الدين كمنزِلَةِ السَّمْعِ والبَصَرِ من
الرَّأسِ "[4].
وعن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"
إنَّ أهلَ الدَّرَجاتِ العُلَى يَراهُم مَنْ أسفَلَ منهم كما يُرَى
الكوكَبُ الطَّالِعُ في الأفُقِ من آفاقِ السَّماءِ، وإنَّ أبا
بكرٍ وعُمَرَ مِنهُم، وأنْعَمَا "[5].
وعن أبي هريرة قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-
يقول:" بَيْنَما رجلٌ يَسُوقُ بَقَرَةً إذْ رَكِبَها فضَرَبَها،
فقالت: إنَّا لم نُخْلَقْ لهذا، إنَّمَا خُلِقْنا لِلْحَرْثِ "،
فقال النَّاسُ: سُبحانَ اللهِ بَقَرَةٌ تَكَلَّمُ، فقال:" فإنِّي
أومِنُ بهذا أنا وأبو بَكرٍ وعُمَرُ ـ وما هُمَا ثَمَّ ـ، وبَينَما
رجلٌ في غَنَمِه إذْ عَدَا الذِّئبُ فذَهَبَ مِنْها بِشاةٍ،
فطَلَبَ حتَّى كأنَّه استنقَذَها منه، فقالَ لهُ الذِّئبُ هذا:
استَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَها يَومَ السَّبْعِ، يَومَ لا
رَاعٍ لها غَيرِي "، فقال الناسُ: سُبحانَ اللهِ ذِئبٌ يتكَلَّمُ،
قال:" فإنِّي أُوْمِنُ بهذا أنا وأبو بكرٍ وعُمَرُ "، وما هُمَا
ثَمَّ[6] متفق عليه.
وعن ابن عباس، قال: وُضِعَ عُمرُ على سريرِه، فتَكَنَّفَهُ
النَّاسُ يَدعون ويُصَلُّونَ قبلَ أن يُرفَعَ، وأنا فيهم، فلم
يَرُعْني إلا رجلٌ آخِذٌ مَنْكِبي؛ فإذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ،
فترحَّم على عُمرَ، وقال: ما خَلَّفْتَ أحداً أحبَّ إليَّ أن ألقى
اللهَ بمثلِ عَمَلِهِ منكَ، وأيْمُ الله إنْ كُنتُ ظُنُّ أن
يَجعلَكَ اللهُ مع صاحِبَيكَ، وحسِبتُ: إنِّي كُنتُ كثيراً أسمَعُ
النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقول:" ذَهَبتُ أنا وأبو بكرٍ
وعُمرُ، ودخلتُ أنا وأبو بكرٍ وعُمَرُ، وخَرَجْتُ أنا وأبو بكرٍ
وعُمَرُ "[7]متفق عليه.
وفي رواية:" كُنتُ وأبو بكرٍ وعُمرُ، وفعلتُ وأبو بكرٍ وعمرُ،
وانطلَقتُ وأبو بكرٍ وعُمَرُ " متفق عليه.
وعن حُذيفة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" اقْتَدُوا
باللَّذَيْنِ مِن بَعْدِي؛ أبي بكرٍ، وعُمَرَ "[8].
وفي رواية، عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" إني لا
أَدرِي ما بقَائي فِيكُم، فاقتَدُوا باللَّذينِ من بَعْدِي "؛
وأشار إلى أبي بكرٍ وعُمرَ[9].
وعن عمرو بن العاص، أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- بعثَه على
جيشِ ذاتِ السَّلاسِلِ، فأتيتُهُ، فقُلتُ: أيُّ الناسِ أحَبُّ
إليكَ؟ قال:" عائشةُ ". فقلتُ: من الرِّجالِ؟ فقال:" أبُوها ".
قلت: ثم مَن؟ قال:" عُمرُ بنُ الخَطَّابِ ". فعدَّ رِجالاً،
فسَكَتُّ مخافَةَ أن يجعَلَني في آخِرِهِم. متفق عليه.
عن محمَّد بن الحَنَفِيَّةِ، قال: قُلتُ لأبي: أيُّ النَّاسِ
خَيْرٌ بَعْدَ رَسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ قال: أَبُو
بَكرٍ، قلت: ثُمَّ مَن؟ قال: ثُمَّ عُمَرُ، وخَشَيتُ أن يَقُولَ
عُثمانُ، قُلتُ: ثم أنتَ؟ قال: مَا أنا إلا رَجُلٌ مِنَ
المُسلِمينَ[10]البخاري.
وعن عبد الله بن سلَمَةَ، قال: سمعتُ علياً يقول: خيرُ الناسِ بعدَ
رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، أبو بكرٍ وعُمَرُ "[11].
وعن أبي جُحَيْفَة، قال: كنتُ أَرى عليَّاً أفضلَ الناسِ بعدَ رسول
لله -صلى الله عليه وسلم-، فذكَرَ الحديث، قلتُ: لا والله يا أميرَ
المؤمنين، إني لم أكنْ أَرى أنَّ أحداً مِنَ المسلمين بَعدَ رسولِ
اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أفضَلَ منك، قال: أَفلا أُحدِّثُكَ
بِأَفضَلِ الناسِ كانَ بعدَ رَسولِ الله -صلى الله عليه وسلم-؟
قال: قلت: بَلَى، فقال: أبو بكرٍ، فقال: أفََلا أُخْبرك بِخَير
الناسِ كان بعدَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكرٍ؟ قلت:
بلى، قال: عُمَر[12].
وعَن عَبدِ الله بن شقيق قال: قلتُ لعائشة: أيُّ أصحابِ النبيِّ
-صلى الله عليه وسلم- كانَ أحب إليه؟ قالت: أبو بكرٍ، قلتُ: ثُمَّ
مَنْ؟ قالت: ثُمَّ عُمَرُ، قلت: ثم مَن؟ قالت: ثم أبو عُبَيْدَة
بنُ الجَرَّاحِ، قُلتُ: ثُمَّ مَن؟ فسَكَتَت[13].
وعن أبي هُريرة قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "
نِعْمَ الرَّجُلُ أبُو بَكْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعْمَ
الرَّجُلُ أَبو عُبيْدَةَ بنُ الجَرَّاح "[14].
[1] صحيح سنن الترمذي: 2897.
[2] صحيح سنن ابن ماجه: 78.
[3] صحيح سنن الترمذي: 2899. قلت: والمراد أن مكانتهما وأهميتهما
في دين الله، وفي أمة الإسلام، كأهمية ومكانة السمع والبصر بالنسبة
للإنسان، يوضح هذا المعنى الحديث الذي يليه.
[4] أخرجه الطبراني، والخطيب في تاريخ بغداد، السلسلة الصحيحة:
815.
[5] صحيح سنن ابن ماجه: 79.
[6] " وما هُمَا ثَمَّ "؛ أي ليسا في المجلس مع الناس، يسمعون حديث
النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-. قال البغوي في شرح السنة 14/98: قال
ابن الأعرابي في قوله " فَمَنْ لَها يَومَ السَّبْعِ "؛ بسكون
الباء، يعني يوم القيامة. السَّبْعُ الموضع الذي عنده الحشر،
والسَّبع الذُّعرُ أيضاً، يُقال: سبعْتَ الأسدَ؛ إذا ذَعَرْتَه،
وهو على هذا التفسير، يوم الفزَع ا- هـ.
وقوله " فإنِّي أُوْمِنُ بهذا أنا وأبو بكرٍ وعُمَرُ "؛ فيه دلالة
إلى علو درجة التصديق عند أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وإلى علو
درجة اليقين بصدق كل ما يُخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم- من
دون إبداء أدنى تعجّب، أو استغراب .. واستغراب أو تعجب الصحابة مما
سمعوه من النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يفيد عدم إيمانهم أو
تصديقهم لما سمعوه من النبي -صلى الله عليه وسلم- .. فحاشاهم ذلك
.. بدلالة لفظ الحديث كما في أحد رواياته:" فقالوا مَن حوله:
آمنَّا بما آمَنَ به رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ".
[7] " فتَكَنَّفَهُ النَّاسُ "؛ أي أحاطوا به من كل الجوانب
والجهات. وفي الحديث دلالة على مدى إعجاب علي بن أبي طالب -رضي
الله عنه- بالفاروق عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وحبه له، وحرصه
في أن يلقى الله تعالى على مثل عمل عمر رضي الله عنهما .. وليس كما
يصور دعاة الفتنة والشقاق والنفاق من الشيعة الروافض أن بينهما من
العداوة والبغضاء ما بينهما .. حاشاهما من هذه الفرية العظيمة.
[8] رواه ابن ماجه والترمذي، صحيح سنن الترمذي: 2895. هذا الحديث
وما في معناه يحملنا على ترجيح قولي أبي بكر وعمر ـ أو قول أحدهما
ـ على قول من سواهما من الصحابة مهما كثر عددهم .. في حال استوى
الاستدلال أو غاب الدليل المرَجِّح ـ لأحد القولين ـ من الكتاب
والسنة .. ونقول كذلك: لو اختلف أبو بكر وعمر في مسألة من مسائل
الاجتهاد .. مع غياب النص المُرَجِّح .. فالقول المتبع حينئذٍ هو
قول أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- .. هذا ما يقتضيه العمل
بتوجيهات النصوص الشرعية .. وهكذا نفهم وينبغي أن نفهم السَّلفية
.. وهذه أصول ينبغي أن تُراعى عند الإفتاء، وعند من يتصدر الإفتاء!
[9] صحيح سنن الترمذي: 2896.
[10] هذه شهادة علي بن أبي طالب في الشيخين أبي بكر وعمر، أنعم بها
من شهادة .. وقوله " مَا أنا إلا رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ " هو من
قبيل التواضع الجم، وهضم النفس وحظوظها .. علماً أن مكانة علي -رضي
الله عنه- في الإسلام معلومة للقاصي والداني .. لا ينكرها إلا ظالم
.. وسيأتي الحديث عنها إن شاء الله .. كما أن في قوله دلالة على
مدى زهده بالرياسة والإمارة .. وهو بخلاف ما يصوره الشيعة الروافض
.. على أنه الخليفة الأول .. وأنه كان حريصاً على الخلافة والإمارة
.. وقد اغتصبها منه عنوة من سبقه من الخلفاء الراشدين .. ولا
يزالون إلى الساعة يُشاغبون، ويفرقون الأمة، ويوغرون الأحقاد بين
المسلمين، ويعتدون على حرماتهم، ويسفكون الدم الحرام، تحت هذا
العنوان المزعوم:" أحقية علي بالخلافة، وأن من سبقه من الخلفاء قد
اغتصبوا الخلافة منه ظلماً " {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ
أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً}. وفي زعمهم هذا ظلم
لعلي -رضي الله عنه-، وطعن به، قبل أن يكون ظلماً لغيره من الخلفاء
الراشدين رضي الله عنهم أجمعين، وظلماً للحقيقة ذاتها.
[11] صحيح سنن ابن ماجه: 86. هذا هو حكم علي -رضي الله عنه-، وهذه
هي شهادته بالشيخين رضي الله عنهما، أنعم بها من شهادة.
[12] أخرجه أحمد في المسند، وصححه الشيخ أحمد شاكر في التخريج:
1054. قلت: لم يُذكر الحديث الذي عناه بقوله " فذكر الحديث "، لكن
لعل معناه متعلق بالمفاضلة بين الصحابة، لمناسبة المعنى لسؤال
الصحابي أبي جُحَيْفَة -رضي الله عنه-، وما تضمنه جواب علي -رضي
الله عنه- عن السؤال.
[13] صحيح سنن الترمذي: 2958.
[14] صحيح سنن الترمذي: 2959. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|