|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| حُقُوقٌ وواجِبَاتٌ شَرَعَهَا اللهُ للعِبَاد |
| ـ بَعضُ ما قِيلَ في فضلِ
الحسَنِ والحُسَين رضي الله تعالى عنهما، وما لهُما من حَقٍّ. |
|
|
عن البَرَاء بن عازِب، قال: رأيتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-
والحسَنُ بنُ عليٍّ على عاتِقِه، يقول:" اللهُمَّ إنِّي أُحِبُّهُ،
فأَحِبَّهُ " متفق عليه.
وعن أبي هريرة، قال: ما رأيتُ حَسَناً قطّ إلا فاضَتْ عَينَاي
دُمُوعاً، وذلك أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- خرجَ يوماً
فوجَدني في المسْجِد، فأخذَ بيدِي، فانطلَقتُ معه، فما كلَّمَني
حتى جِئنا سوقَ بني قَيْنُقَاعٍ، فطافَ به ونظرَ، ثم انصرفَ وأنا
معه حتى جِئْنَا المسجدَ، فجلَسَ فاحْتَبَى، ثم قال:" أين لُكَاعُ؟
ادعُ لي لُكاعَ ". فجاء حسَنٌ يَشْتَدُّ فوقَعَ في حِجْرِهِ، ثم
أدخَلَ يدَهُ في لحيتِه، ثم جعلَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم-
يفتحُ فاهُ، فيُدْخِل فاهُ في فِيهِ، ثم قال:" اللهمَّ إني
أُحِبُّه، فأَحْبِبْهُ، وأَحِبْ مَن يُحِبُّه "[1].
وعن أُسامَةَ بنِ زيدٍ رضي الله عنهما، عن النبيِّ -صلى الله عليه
وسلم- أنه كان يأخُذُه والحَسَنَ، ويقولُ:" اللهُمَّ إنِّي
أُحِبُّهُما فأَحِبَّهُمَا "البخاري.
وعنه، قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ـ عن الحَسَن والحُسَين
ـ:" هذانِ ابْنَاي وابْنَا ابنَتي، اللهمَّ إنِّي أحِبُّهُما
فأَحِبَّهُما، وأحِبْ مَن يُحِبُّهُما "[2].
وعن يعلى بن مُرَّة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"
حُسَيْنٌ مِنِّي، وأنا من حُسَيْن، أحبَّ اللهُ مَن أَحَبَّ
حُسَيْنَاً، حُسَيْنٌ سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ "[3].
وعن أبي هريرة، قال: خرَجَ علينا رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-
ومعه حَسَنٌ وحُسَينٌ، هذا على عاتِقِه، وهذا على عاتِقِه، وهو
يَلْثُمُ هذا مرَّةً، ويَلثُمُ هذا مَرّة، حتى انتهى إلينا، فقال
له رجلٌ: يا رسولَ الله، إنَّك تُحِبُّهما. فقال -صلى الله عليه
وسلم-:" من أحبَّهُما فقَد أحبَّنِي، ومَن أبغَضَهُما فقَدْ
أبغَضَني "[4].
وعن عبد الله بن مسعود، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان
يُصلِّي والحسَنُ والحُسينُ يَلعبانِ ويَقعُدانِ على ظهرهِ، فأخذَ
المسلمون يُميطونَهُما، فلما انصَرَفَ، قال:" ذَرُوهما ـ بأبي
وأُمِّي ـ مَن أحَبَّني فيُحِبَّ هذَينِ "[5].
وعن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"
الحَسَنُ والحُسَيْنُ، سَيِّدَا شَبَابِ أهلِ الجنَّةِ "[6].
وعن أبي فاخِتَة، قال: قال علي: زارَنا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه
وسلم-، فباتَ عِندنا؛ والحسَنُ والحُسَين نائمان، فاسْتَسْقَى
الحسَنُ، فقام رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إلى قُربَةٍ لنا،
فجعلَ يَعْصِرُها في القَدْحِ، ثم يَسقِيهِ، فتناولَهُ الحُسَيْنُ
ليشْرَب فمنَعَهُ، وبدأ بالحسَنِ، فقالت فاطمةُ: يا رسولَ اللهِ!
كأنَّه أحبُّ إليكَ؟ فقال:" لا، ولكنَّه استَسْقَى أوَّلَ مرَّةٍ
". ثم قالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-:" إنِّي وإيَّاكِ،
وهذين، وهذا الرَّاقِدُ ـ يعني عليَّاً ـ يومَ القيامَةِ في مكانٍ
واحدٍ "[7].
وعن جابر، عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال:" من سَرَّه أن
ينظرَ إلى رجلٍ من أهلِ الجنَّةِ؛ فلينظُرْ إلى الحسَينِ بنِ عليٍّ
"[8].
وعن أنسٍ، قال:" لم يكُن أحَدٌ أشبَهَ بالنبيِّ -صلى الله عليه
وسلم- من الحَسَنِ بِن عليٍّ " البخاري.
وعن أبي بَكْرَةَ، قال: رأيتُ رسولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-
على المنبِر والحسَنُ بنُ عليٍّ إلى جَنْبِه، وهو يُقبِلُ على
الناسِ مرَّةً وعليه أخْرَى، ويقول:" إنَّ ابنِي هذا سَيِّدٌ،
ولعَلَّ اللهَ أن يُصلِحَ به بين فئتِين عَظِيمَتين من المسلمين
"[9] البخاري.
وعن عليٍّ قال: دخلتُ على النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ يومٍ
وعيناهُ تفيضان، قلت: يا نبيَّ الله أغضَبكَ أحدٌ؟ ما شأنُ
عَيْنَيْكَ تَفِيضان؟ قال:" قامَ من عِندِي جبريلُ مِن قَبْلُ،
فَحَدَّثَني أنَّ الحُسَين يُقتَلُ بشَطِّ الفُراتِ، فقال: هل لك
إلى أن أُشِمَّك من تُرْبَتِه؟ قلت: نعم، فمَدَّ يدَهُ فقبضَ
قبْضَةً من تُرابٍ فأعطانِيها، فلَم أملِك عينَيَّ أن فاضَتَا
"[10].
وعن عبد الرحمن بن أبي نُعْمٍ قال: كُنتُ شاهداً لابنِ عُمَرَ،
وسألهُ رجلٌ عن دَمِ البعوضِ[11]، ـ وفي رواية: وسأَلَهُ عن
المُحْرِم يَقْتُلُ الذُّبابَ ـ؟ فقال: مِمَّن أنتَ؟ قال: من أهلِ
العراقِ. قال: انظرُوا إلى هذا، يسألُني عن دمِ البَعُوْضِ؟ وقد
قتَلُوا ابنَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-! وسمِعْتُ النبيَّ -صلى
الله عليه وسلم- يقول:" هما ـ أي الحسن والحسين ـ رَيْحَانَتَايَ
مِنَ الدُّنْيَا "البخاري.
عن يحيى بن سعيد، قال: كنا عند علِيِّ بنِ الحُسَين فجاءَ قومٌ من
الكوفيين، فقال علي: يا أهلَ العراقِ أحِبُّونا حُبَّ الإسلامِ،
سمعتُ أبي يقول: قالَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" يا أيُّها
الناس! لا ترفعوني فوقَ قدْرِي، فإن الله اتخذني عَبْداً قبل أن
يتَّخَذَني نَبيَّاً "[12].
[1] أخرجه البخاري في الأدب المفرد، وأحمد،
والحاكم، السلسلة الصحيحة: 2807. ولكاع؛ الصغير في السن الذي لا
يدري من شؤون الدنيا شيئاً، قال ابن الأثير في النهاية: فإن أُطلق
على الكبير أُريد به الصغير العلم والعقل ا- هـ.
[2] صحيح سنن الترمذي: 2965.
[3] صحيح سنن الترمذي: 2970. وقوله " سِبْطٌ مِنَ الأَسْبَاطِ "؛
أي أُمَّةٌ من أُمم الخير، والأسباطُ في أولاد إسحاق بن إبراهيم
الخليل بمنزلة القبائل في ولدِ إسماعيل، واحدهم سِبْط، فهو واقعٌ
على الأمة، والأمة واقعة عليه. " النهاية ".
[4] أخرجه أحمد، والحاكم، والبزّار، السلسلة الصحيحة: 2895. وقوله
" يلثم "؛ أي يُغطي.
[5] أخرجه أبو نعيم في الحلية، وغيره، السلسلة الصحيحة: 4002.
[6] صحيح سنن الترمذي: 2965.
[7] أخرجه الطيالسي في مسنده، وغيره، السلسلة الصحيحة: 3319.
[8] أخرجه أبو يعلى في مسنده، السلسلة الصحيحة: 4003.
[9] هاتان الفئتان العظيمتان من المسلمين، هما فئة معاوية -رضي
الله عنه- ومن معه من الصحابة، وفئة علي -رضي الله عنه- ومن معه من
الصحابة .. وما دار بينهما من خلاف ونزاع معلوم، ومعلومة أسبابه ..
فالحسن -رضي الله عنه- يُصلح الله به بين هاتين الفئتين العظيمتين
.. ويكون سبباً في إنهاء النزاع بينهما، بمبايعة الحسن معاويةَ رضي
الله عنهما كخليفة للمسلمين.
والحديث أفاد معانٍ عدة: منها: أن الفئتين ـ بشهادة النبي -صلى
الله عليه وسلم- ـ على ما حصل بينهما من نزاع وقتال .. فهما
مسلمتان، وبالتالي لا يجوز الخوض في التشكيك بإسلام أو عدالة أحدٍ
من الصحابة ممن شاركوا في هذا النزاع .. لشهادة النبي -صلى الله
عليه وسلم- للفئتين بأنهما مسلمتان.
ومنها: أن الصلح الذي حصل بين الحسن ومعاوية، وما آلت إليه من
نتائج .. بما في ذلك استخلاف معاوية على المسلمين .. هو صلح مبارك
.. قد باركه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأقره، وارتضيه لأمته.
ولأن الحسن ـ كما أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- ـ سيد يُصلح
الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين .. وقد بايع معاوية كخليفة
على المسلمين .. وأنهى بذلك ما بين المسلمين من نزاع وتقاتل ..
واتحد الصف والتأم الشمل أمام العدو والتحديات الخارجية .. فإن
الشيعة الروافض قد انتقموا من الحسن -رضي الله عنه- .. فهم رغم
اعترافهم بأنه من جملة أئمتهم الإثنى عشر المعصومين .. إلا أنهم
عاقبوه .. فحرموا ذريته وأبناءه من الإمامة والولاية .. وحصروا
الإمامة والأئمة الإثنى عشر في ذرية الحسين -رضي الله عنه- فقط ..
وهم إضافة إلى ذلك تراهم في مناسباتهم الدينية الوثنية ..
وحسينياتهم وما يفعلون فيها من نياحة ولطم، وشقٍّ للجيوب، وضرب
للرؤوس بالخناجر والفؤوس .. لا يذكرون الحسن ولا أحداً من أبنائه
.. لا يذكرون إلا الحسين وأحفاده .. ولو سُئلوا عن الدليل الذي
يحملهم على صنيعهم هذا .. وعلى التفريق بين الحسن والحسين، وبين
ذريتهما .. لما وجدت عندهم نقلاً صحيحاً ولا عقلاً سليماً .. وإنما
تجد الكذب .. والتكذيب .. وتصديق الكذب .. والحقد على الإسلام ..
وتاريخ الإسلام والمسلمين!
[10] أخرجه أحمد وغيره، السلسلة الصحيحة: 1171.
[11] أي إذا أصاب ثوباً .. فهل هو نجس أم لا؟! وقوله "
رَيْحَانَتَايَ "؛ أي ولداي اللَّذَين أرتاح وأسر لرؤيتهما .. فهما
قرة العين؛ برؤيتهما وملاعبتهما .. أُرَوِّح عن نفسي .. وتستريح
نفسي.
وفي جواب ابن عمر للعراقي فوائد عدة، منها: النهي عن التنطع
والتكلف .. وفيما لا ينفع ولا يترتب عليه وعد ولا وعيد .. والتحري
عن الصغائر مع ارتكاب الكبائر .. ومن الأمثلة التي تُذكر في هذا
الصدد، أن من الناس تراه لا يُصلي، ولا يعرف عن التوحيد شيئاً سوى
أنه يتلفظ بشهادة التوحيد لو طُلبت منه .. وحياته كلها حرام بحرام
.. ثم هو مع ذلك تراه يتحر أشد التحري عند كل بائع .. ويكثر عليه
عشرات الأسئلة .. عن محتوى بضاعته .. هل تتخللها مواد محرمة أم لا
.. هل فيها جيلاتين حيواني أم لا .. وإن كان نعم، فما نوع واسم هذا
الحيوان .. هل هذا الطعام حلال أم لا .. وكأنه لم يبق من دينه سوى
أن يتحرى عن هذه الصغائر والمسائل التي تُعد من فضول المسائل ..
ومن التكلف الذي نُهينا عنه .. وما أكثر من يفعل ذلك!
[12] أخرجه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، وقال الشيخ
ناصر في السلسلة الصحيحة " 2550 ": وهو كما قالا.
قلت: هذا المعنى الذي أشار إليه علي بن الحسين رضي الله عنهما هام
جداً؛ إذ ليس من الحب الشرعي لآل بيت رسول الله الغلو في حبهم
وإطرائهم .. ورفعهم إلى مقام النبوة أو الربوبية والألوهية كما
يفعل الشيعة الروافض بزعم الموالاة لأهل البيت .. وكما فعل النصارى
بعيسى عليه السلام .. فرفعوه إلى مقام الربوبية والألوهية .. وهو
من ذلك الغلو براء .. فهذا منافٍ للحب الشرعي الذي أمرنا الله
تعالى، ورسولُه -صلى الله عليه وسلم- به. وقوله " أحبونا حُب
الإسلام "؛ أي الحب الذي يوجبه الإسلام ويرتضيه الإسلام أن يكون
بين المسلمين المؤمنين؛ حُب يعرف للمحبوب حقه وقدره، ومكانته
الشرعية من غير غلوٍّ ولا جفاء، ومن غير زيادة ولا نقصان .. فالحمد
لله الذي هدانا لحب آل بيت النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- .. وحب
أصحابه .. حُب الإسلام الذي يعرف لهم حقهم وقدرهم، ومكانتهم .. من
غير غلو ولا جفاء! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|