الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
العُذْرُ بالجَهْل ِوقيامُ الحُجَّةِ
ـ أهل الفترة:
  أهل الفترة قسمان: قسم تأتي فترتهم من جهة انقطاع الرسل، وطول الفترة بينهم وبين من أرسل إلى من قبلهم، ولكن بلغتهم نذارة الرسل، وهؤلاء ـ رغم انقطاع الرسل عنهم ـ لا يعذرون بالجهل، وهم محجوجون بنذارة الرسل الذين أرسلوا إلى من قبلهم.
وقسم آخر تأتي فترتهم من جهة عدم بلوغ نذارة الرسل إليهم .. ومن جهة انقطاع النذارة عنهم .. وهؤلاء هم الذين يعذرون بالجهل، وإن لم يكن بينهم وبين إرسال الرسل فترة طويلة.
فالعبرة في اعتبار أهل الفترة المعذورين عدم بلوغ نذارة الرسل وليس طول الفترة بين الرسول والرسول، أو بينهم وبين إرسال الرسول[1].

 


[1] ذكر محمد بن سعد في كتاب " الطبقات " عن ابن عباس قال كان بين ميلاد عيسى والنبي-صلى الله عليه وسلم- خمسمائة سنة وتسع وستون سنة، بعث في أولها ثلاثة أنبياء، وهو قوله تعالى:{إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}. وكانت الفترة التي لم يبعث الله فيها رسولاً أربعمائة سنة، قاله مقاتل والضحاك أيضاً. انظر تفسير القرطبي: 6/121.
قلت: الفترة التي بيننا وبين بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-، تزيد عن ألف وأربعمائة سنة، فلو كانت العبرة لاعتبار أهل الفترة المعذورين، بعدم رؤية الرسول أو بطول فترة انقطاع الرسل، لصح أن يعتبر أهل زماننا " أهل فترة " لطول الفترة بيننا وبين بعثة الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لكن بطلان ذلك بالنقل والعقل دل على صحة الاعتبار الآخر لأهل الفترة المعذورين .. والله تعالى أعلم.

   
F ¥ E