|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| العُذْرُ بالجَهْل ِوقيامُ الحُجَّةِ |
| ـ أقول بعض أهل العلم في بيان الحالات التي يعذر بها المسلم بالجهل: |
|
|
أ ـ ابن تيميه:
قال رحمه الله: التكفير من الوعيد. فإنه وإن كان القول تكذيباً لما
قاله الرسول -صلى الله عليه وسلم-، لكن قد يكون الرجل حديث عهد
بإسلام، أو نشأ ببادية بعيدة.
ومثل هذا لا يكفر بجحد ما يجحده حتى تقوم عليه الحجة. وقد يكون
الرجل لم يسمع بتلك النصوص أو سمعها ولم تثبت عنده أو عارضها عنده
معارض آخر أوجب تأويلها، وإن كان مخطئاً، ولهذا لو أسلم رجل ولم
يعلم أن الصلاة واجبة عليه أولم يعلم أن الخمر يحرم، لم يكفر بعدم
اعتقاد إيجاب هذا وتحريم هذا، بل ولم يعاقب حتى تبلغه الحجة
النبوية، والصحيح الذي تدل عليه الأدلة الشرعية أن الخطاب لا يثبت
في حق أحد قبل التمكن من سماعه، وكثير من الناس قد ينشأ في الأمكنة
والأزمنة الذي يندرس فيها كثير من علوم النبوات حتى لا يبقى من
يبلغ ما بعث الله به رسوله من الكتاب والحكمة، فلا يعلم كثيراً مما
يبعث الله به رسوله ولا يكون هناك من يبلغه ذلك، ومثل هذا لا يكفر.
ولهذا اتفق الأئمة على أن من نشأ ببادية بعيدة عن أهل العلم
والإيمان وكان حديث العهد بالإسلام فأنكر شيئاً من هذه الأحكام
الظاهرة المتواترة فإنه لا يحكم بكفره حتى يعرف ما جاء به
الرسول[1].
ب ـ ابن حزم:
قال رحمه الله: الحدود فإنها تلزم من عرف أن الذي فعل حرام وسواء
علم أن فيه حداً أم لا، وهذا لا خلاف فيه، وأما من لم يعرف أن ما
عمل حرام فلا حد عليه فيه، وبرهان ذلك قول الله تعالى:{وأوحى إلى
هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ}. فإنما جعل الله تعالى وجوب الحجة
ببلوغ النذارة إلى المرء، وقال تعالى:{وأعرض عن الجاهلين}. فأمر أن
يهدر فعل الجاهل.
ومما يدل على أن الشرائع لا تلزم إلا من عرفها، ما صح عن النبي
-صلى الله عليه وسلم-، من أنه لم يزجر عدي بن حاتم عما تأوله في
العاقلَين لكن علمه، وسقط اللوم عن عدي لأنه تأول جاهلاً، وأنه
-صلى الله عليه وسلم- لم يأمر معاوية بن الحكم بإعادة الصلاة إذ
تكلم فيها عامداً، وكذلك ما نص من أهل قباء إلى بيت المقدس، وقد
كان نسخ ذلك .. فصح كما أوردنا أنه لا نذارة بعد بلوغ الشريعة إلى
المنذر، وأنه لا يكلف أحد ما ليس في وسعه، وليس في وسع أحد علم
الغيب أن يعرف شريعة قبل أن تبلغ إليه، فصح يقينا أن من لم تبلغه
الشريعة لم يكلفها[2].
ج ـ محمد بن عبد الوهاب:
قال رحمه الله: فإن الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي حديث عهد
بالإسلام، والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون في مسألة خفية مثل
الصرف والعطف فلا يكفر حتى يعرف3].
[1] الفتاوى: 3/ 21، 11/ 406 - 407.
[2] الأحكام:5/ 111و 114،1/60.
[3] الرسائل الشخصية، ص 244. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|