الرئيسية
التعريف
المؤلفات
الأبحاث والمقالات
الفتاوى
الردود
قطوف وخواطر
تعليق على حدث
السمعيات EN
جديد الموقع
الإقتباس
 
E-mail
 
صِفَةُ الطائِفَةِ المنصُورةِ التي يجبُ أنْ تُكثِّرَ سوادَها
ـ وجود الطائفة المنصورة.
  قبل أن نخوض في الحديث عن صفات الطائفة الناجية المنصورة، وضرورة تكثير سوادها على من سواها، لا بد أولاً من أن نثبت وجود هذه الطائفة، وشرعية وجودها.
فأقول: قد تواترت الأدلة الصحيحة التي تدل على وجود الطائفة المنصورة، وعلى استمرارية وجودها إلى يوم القيامة، وأنها طائفة منصورة ظاهرة على الحق لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى تقوم الساعة .. منها ما جاء في صحيح مسلم:
عن ثوبان، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ".
وعن المغيرة بن شعبة، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:" لن يزال قوم من أمتي ظاهرين على الناس حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون ".
وعن جابر بن سمرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، أنه قال:" لن يبرح هذا الدين قائماً يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة ".
وعن جابر بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:" لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ".
وعن عمران بن هانئ قال: سمعت معاوية على المنبر يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:" لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس "[1].
وعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق،ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال "[2].
وعن سلمة بن نفيل الكندي، قال: كنت جالساً عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال رجل: يا رسول الله، أذال الناس الخيل[3]، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها! فأقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بوجهه وقال:" كذبوا، الآن، الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم، حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة "[4].
وعن معاوية بن قرة عن أبيه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة "[5].
وعن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:" لا تزال طائفة من أمتي قوامة على أمر الله لا يضرها من خالفها "[6].
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: قام معاوية خطيباً فقال: أين علماؤكم؟ أين علماؤكم ؟!
سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:" لا تقوم الساعة إلا وطائفة مـن أمتي ظاهرون على الناس، لا يبالون من خذلهم ولا من نصرهم "[7].
وعن أبي عِنَبَة الخولاني، وكان قد صلى القبلتين مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:" لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرساً يستعملهم في طاعته"[8].
وغيرها كثير من الأحاديث والنصوص التي تدل على وجود هذه الطائفة المنصورة، وأنهم ظاهرون على الحق .. وأنهم منصورون لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم .. وإلى يوم القيامة.
وهذا أمر مما لا شك فيه له أثره الطيب على نفوس المؤمنين المستضعفين في الأرض؛ حيث يبعث في نفوسهم الأمل واليقين بنصر الله تعالى ووعده، وأن العاقبة للمؤمنين الصادقين ـ ولو بعد حين ـ مهما انتفش الباطل وتعاظم جنده وأمره.
وفيه كذلك بشرى سوء لجميع طواغيت الأرض الذين يناصبون الإسلام والمسلمين الحرب والعداء .. بأن كيدهم وحربهم لا يجدي لهم نفعاً .. وأنه مردود عليهم وفي نحورهم .. وأنهم مهما حاولوا فإن النصر لكلمة الله وجنده .. ولو بعد حين.
قد ناصب الإسلام والمسلمين الحرب والعداء ـ عبر مدار الأزمان ـ آلاف الطواغيت والجبابرة .. وسُيرت لحربه آلاف الجيوش الكافرة .. فأين هم .. وأين أموالهم الطائلة التي أنفقوها للصد عن سبيل الله .. وأين دين الله .. لو كانوا يُبصرون؟!
قد ذهبوا وهلكوا جميعاً حطباً لنار جهنم وبئس المصير .. ودين الله تعالى في ازدياد ورفعة وتوسع وانتشار في الأمصار وبين العباد .. رغم أنف الذين كفروا!
ألا يدل ذلك على أن يداً قادرة قد تكفلت بحفظ ورعاية ونصرة هذا الدين ..؟!
بلى .. لو كانوا يعلمون!
قال تعالى:{يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}التوبة:32.
وقال تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ}الأنفال:36.

 


[1] جميع ما تقدم من أحاديث قد خرجها مسلم في صحيحه، وأحاديث الطائفة المنصورة مخرجة في الصحيحين، والسنن وغيرها من كتب الأحاديث.
[2] صحيح سنن أبي داود:"2170".
[3] أي استخفوا بها وتركوها.
[4] صحيح سنن النسائي: 3333 .
[5] صحيح سنن ابن ماجه:6.
[6] صحيح سنن ابن ماجه:7.
[7] صحيح سنن ابن ماجه:9.
[8] صحيح سنن ابن ماجه:8.

   
F ¥ E