|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| صِفَةُ الطائِفَةِ المنصُورةِ التي يجبُ أنْ تُكثِّرَ سوادَها |
| رابعاً: إخلاص الجهاد في سبيل الله |
|
|
إخلاص الجهاد .. فهم إذ يُجاهدون، يُجاهدون في سبيل الله تعالى
وحده، لإعلاء كلمته في الأرض، لا يشوب جهادهم مقصد آخر.
يُجاهدون لإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ..
ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة وجنان
الآخرة.
كما قال تعالى:{الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ
الطَّاغُوتِ}النساء:76.
والقتال في سبيل الله هو كل قتال تكون الغاية منه إعلاء كلمة الله
في الأرض .. وما سوى ذلك فهو قتال في سبيل الطاغوت .. مهما اختلفت
الرايات والمسميات.
كما في الحديث عن أبي موسى الأشعري قال: جاء إعرابي إلى رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-، فقال: الرجل يقاتل ليُذكر، ويقاتل ليغنم،
ويقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال:" من قاتل لتكون كلمة
الله هي العليا فهو في سبيل الله عز وجل " متفق عليه.
وعن أبي أمامة الباهلي، قال: جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه
وسلم-، فقال: أرأيت رجلاً غزا يلتمس لأجر والذكر ماله؟ فقال رسول
الله -صلى الله عليه وسلم-:" لا شيء له " فأعادها ثلاث مرات، يقول
له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" لا شيء له"، ثم قال:" إن الله
لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصاً وابتغي به وجهه "[1].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" يجيء الرجل آخذاً بيد الرجل، فيقول:
يا رب هذا قتلني، فيقول الله له : لم قتلته؟ فيقول: قتلته لتكون
العزة لك. فيقول فإنها لي. ويجيء الرجل آخذاً بيد الرجل فيقول: إن
هذا قتلني. فيقول الله له: لم قتلته؟ فيقول لتكون العزة لفلان،
فيقول: إنها ليست لفلان، فيبوء بإثمه "[2].
والذي نريد أن نقرره هنا أن الذين يقاتلون تحت راية عمية جاهلية ـ
وهي كل راية غير راية الإسلام ـ ولغاية عرقية أرضية؛ كالذين
يقاتلون في سبيل الإنسانية، أو القومية، أو العلمانية، أو الوطن
والوطنية وغيرها من الشعارات الوثنية المرفوعة في هذا الزمان التي
تُعبد من دون الله .. والتي تُعبد العبيد للعبيد .. فهؤلاء ـ غير
أنهم على ضلال مبين وخطر عظيم ـ لا يجوز اعتبارهم من الطائفة
المنصورة أو أن قتلاهم شهداء .. وفي الجنة .. لمجرد أنهم يقاتلون
.. لأنهم إذ يُقاتلون فهم يقاتلون لكي تكون العزة لفلان وليس لله
-عز وجل-!
فقد صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" من قاتل تحت راية
عمية، يغضب لعصبة، أو يدعو إلى عصبة، أو ينصر عصبة فقتلته جاهلية "
مسلم.
والطائفة المنصورة .. من أكثر الناس بعداً وبراءة من القتال تحت
رايات جاهلية عمية .. وهكذا يجب أن يكونوا.
[1] صحيح سنن النسائي: 2943.
[2] صحيح سنن النسائي: 3732. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|