|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| صِفَةُ الطائِفَةِ المنصُورةِ التي يجبُ أنْ تُكثِّرَ سوادَها |
| 4ـ الولاء القومي: |
|
|
وهو الولاء الذي ينعقد على أساس الانتماء القومي .. والروابط
القومية التي تقوم على عناصر وأسس وهي:" الجنس، والتاريخ، واللغة،
والمصالح المشتركة، والأرض " كالقومية العربية، والقومية الفرنسية،
والقومية التركية .. ونحوها من القوميات المنتشرة في العالم.
وملاحظ أن هذا النوع من الولاء ـ كغيره من الروابط والولاءات التي
تقدم الحديث عنها ـ يغيب عنصر الدين والعقيدة من جملة اعتباراته ..
حيث لا فرق في نظر القومية والقوميين بين اليهودي، والمجوسي،
والباطنيين الغلاة وغيرهم من ملل الكفر والشرك والإلحاد وبين
المسلم الموحد ما دام كلاهما ينتميان إلى قومية واحدة ..!
بل الكافر المشرك الملحد من أبناء القومية له من الحقوق والموالاة
ما ليس لأتقى أهل الأرض من المسلمين الذي لا ينتمي لنفس هذه
القومية ..!
فمثلاً العربي المشرك الملحد ـ من أي ملة كان ـ الذي ينتمي للقومية
العربية له من الموالاة والحقوق ما ليس للمسلم الموحد الباكستاني
الذي لا ينتمي إلى القومية العربية ..؟!!
فالقومية ـ بهذا المفهوم الشائع والمعمول به ـ هي كفر؛ لأنها توجب
ما حرم الله تعالى وتحرم ما أوجب .. وهي من جملة الروابط الجاهلية
التي حذر الإسلام منها أشد التحذير، فقال تعالى:{يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ
أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ
خَبِيرٌ}الحجرات:13. قال ابن عباس: لا أرى أحداً يعمل بهذه
الآية:{يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وأنثى ..} فيقول الرجل
للرجل: أنا أكرم منك .. فليس أحد أكرم من أحدٍ إلا بتقوى الله.
وقال تعالى:{أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ . مَا
لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}القلم:35-36. وفي الحديث فقد صح عن
النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:" إن الله قد أذهب عنكم
عُبيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء، مؤمن تقي، وفاجر شقي، أنتم بنو
آدم، وآدم من تراب، ليدعنَّ رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم
جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن
"[1].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" إذا رأيتم الرجل يتعزى بعزاء
الجاهلية، فأعضوه بهَنِ أبيه ولا تكنوا "[2].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" من ادعى دعوى الجاهلية فإنه جثا جهنم
ـ أي من جماعات جهنم ـ فقال رجل: يا رسول الله: وإن صلى وصام؟
فقال: وإن صلى وصام، فادعوا بدعوى الله التي سماكم: المسلمين،
المؤمنين، عباد الله "[3].
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" ليس منا من دعا بدعوى الجاهلية "[4].
وكل دعوى غير دعوى الإسلام فهي دعوى جاهلية .. وكل آصرة أو رابطة
تقوم على غير آصرة العقيدة والدين .. آصرة التقوى والعمل الصالح ..
فهي آصرة جاهلية نتنة يجب نبذها والترفع عنها.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" إن أوليائي منكم المتقون، مَن كانوا
وحيث كانوا "[5]. أي من أي جنسية أو قومية كانوا .. ومن أي مكانٍ
كانوا .. وفي أي أرضٍ عاشوا .. فأحبهم لنبينا -صلى الله عليه وسلم-
وللمؤمنين هم المتقون الصالحون .. هذا هو ميزان الحق الذي لا
يُحابي أحداً، وما سواه فهو الباطل.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لا فضل لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا
لعجميٍّ على عربي، ولا أبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض إلا
بالتقوى، الناس من آدم، وآدم من تراب "[6].
نفي جاء بعده استثناء يُفيد قمة الحصر والقصر .. أي لا فضل لشيء
على شيء .. ولا تفاضل بين الأشياء .. إلا .. بالتقوى!
فالحديث يلغي جميع صور التفضل القومية .. وغيرها من الصور
والموازين الجاهلية السائدة بين بني البشر .. ليحصرها في صورة
واحدة؛ ألا وهي صورة التقوى والعمل الصالح .. وأيكم أحسن عملاً.
[1] أخرجه أحمد، وغيره، صحيح الجامع:1787.
[2] أخرجه أحمد، والترمذي، صحيح الجامع:567. قال ابن الأثير في
النهاية: التعزي الانتماء والانتساب إلى القوم. فأعضوا بهن أبيه:
أي قولوا عض أير أبيك !
[3] صحيح الترغيب والترهيب:553.
[4] صحيح سنن النسائي:1756.
[5] أخرجه ابن أبي عاصم في " السنة "، وصححه الشيخ ناصر في
التخريج.
[6] أخرجه أحمد في مسنده، وهو حديث صحيح. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|