|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| صِفَةُ الطائِفَةِ المنصُورةِ التي يجبُ أنْ تُكثِّرَ سوادَها |
| 1- الخيرية والعدل: |
|
|
كما في الحديث الذي اخرجه البخاري وغيره، عن أبي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" يدعى نوح يوم القيامة،
فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال
لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير! فيقول: من يشهد لك؟
فيقول: محمد وأمته، فيشهدون أنه قد بلغ، ويكون الرسول عليكم
شهيداً، فذلك قوله:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً
لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ
عَلَيْكُمْ شَهِيداً} البقرة:143. والوسط: العدل.
قال ابن كثير: والوسط ههنا الخيار والأجود، كما يقال قريش أوسط
العرب نسباً وداراً أي خيرها[1].
وقال ابن قتيبة: الوسط: العدل الخيار، ومنه قوله تعالى:{قَالَ
أَوْسَطُهُمْ}أي: أعدلهم وخيرهم.
ومما يؤكد على خيرية أمة الوسط قوله تعالى:{كُنْتُمْ خَيْرَ
أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}آل
عمران:110.
قال ابن كثير:{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} يعني
خير الناس للناس، والمعنى أنهم خير الأمم وأنفع الناس للناس، كما
قال في الآية الأخرى:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً}
أي خياراً[2].
وكذلك قوله -صلى الله عليه وسلم-:" أنتم تتمّون سبعين أمة، أنتم
خيرها وأكرمها على الله تعالى"[3]. وذلك لا لنسب أو عرق أو جنس ..
وإنما لكونها الأمة الأكثر أمراً بالمعروف، والأكثر نهياً عن
المنكر.
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" أعطيت ما لم يعط أحد من الأنبياء "
فقلنا يا رسول الله ما هو؟ قال نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الأرض،
وسميت أحمد، وجعل التراب لي طهوراً وجعلت أمتي خير الأمم "[4].
قلت: وأولى أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- بصفة الخيرية والعدل هم
الطائفة المنصورة، الذين يقومون بمهام الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر، والذود عن الدين وحرماته كما سبق بيان ذلك.
ونحن عندما نقرر صفة العدل للطائفة المنصورة، نريد أن نستلفت
الانتباه إلى أن الطائفة المنصورة من خصالهم إنصاف الناس ـ ولو
كانوا أعداء ـ وإنزالهم منازلهم التي يستحقونها من غير محاباة لأحد
على حساب أحد، فيشهدون على المحسن بأنه محسن وعلى المسيء بأنه مسيء
أياً كان ومهما كان، ومن غير غلو أو جفاء وتفريط.
فليس العظمة في أن تنصف الآخرين في حال الرضى والسلم .. وإنما
العظمة أن تنصف الآخرين في حال السخط والحرب .. وتتعامل معهم بعدل
من غير محاباة أو ميل لهوى أو نفس .. وهذا لا يتحقق إلا لأمة
الإسلام؛ كما قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا
قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ
شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ
لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا
تَعْمَلُونَ}المائدة:8.[5].
[1] تفسير ابن كثير: 1/ 196.
[2] التفسير:1/399.
[3] رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال: حديث حسن. قال الألباني وصححه
الحاكم، ووافقه الذهبي، وإسناده حسن. مشكاة المصابيح: 6285.
[4] قال ابن كثير في التفسير 1/ 400 تفرد به أحمد من هذا الوجه،
وإسناده حسن.
[5] تأمل مثلاً عشرات القوانين التي صدرت مؤخراً في بعض بلاد الغرب
.. حامية حقوق الإنسان .. والتي مفادها الترخيص باعتقال من يشاءون
من المسلمين .. فقط من المسلمين .. للفترة الزمنية التي يشاءون ..
من غير محاكمة ولا قضاء عادل .. بل ومن دون ذنب ثابت .. بزعم
ملاحقة الإرهاب .. مع التنبيه إلى أن هذه القوانين لا يجوز أن تشمل
المواطنين المحليين من أبناء البلد .. مهما كانوا إرهابيين ؟!! |
|
|
|
|
F
¥
E |
|