|
الرئيسية |
|
التعريف |
|
المؤلفات |
|
الأبحاث والمقالات |
|
الفتاوى |
|
الردود |
|
قطوف وخواطر |
|
تعليق على حدث |
|
السمعيات EN |
|
جديد الموقع |
|
الإقتباس |
| |
|
E-mail |
| |
|
|
|
| صِفَةُ الطائِفَةِ المنصُورةِ التي يجبُ أنْ تُكثِّرَ سوادَها |
| 2ـ المسألة الثانية: أين توجد الطائفة المنصورة، وهل لها مكان محدد وثابت تتواجد فيه ..؟ |
|
|
الجواب: الحمد لله رب العالمين. ليس للطائفة المنصورة مكان محدد لا
تتجاوزه إلى غيره، فحيثما يتواجد مقتضى صفاتها فهي تتواجد .. ولا
أدل على ذلك من قبور الصحابة رضوان الله عليهم المنتشرة في أرجاء
المعمورة بحسب ما اقتضاه منهم واجب الجهاد في سبيل الله ..!
ولكن الذي يمكن قوله: أن الشام [1] لا تخلوا أثراً من وجود للطائفة
المنصورة، وذلك للأحاديث والآثار الصحيحة الواردة في فضائل الشام
وأهله، والدالة على أن الشام لا تخلو من وجود للطائفة المنصورة،
منها:
قوله -صلى الله عليه وسلم-:" لن تبرح هذه الأمة منصورين أينما
توجهوا، لا يضرهم من خذلهم من الناس حتى يأتي أمر الله، وهم بالشام
".
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم، لا
تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة ".
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" لا يزال أهل الغرب ظاهرين لا يضرهم من
خذلهم حتى تقوم الساعة ".
قال الإمام أحمد بن حنبل: أهل المغرب هم أهل الشام ..!
وقال -صلى الله عليه وسلم- :" عقر دار المؤمنين بالشام ".
وقال -صلى الله عليه وسلم-:" إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق
بعثاً من الموالي أكرم العرب فرساً، وأجودهم سلاحاً يؤيد الله بهم
الدين ".
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنه-قال: قال لنا النبي -صلى الله
عليه وسلم- يوماً:" إني رأيت الملائكة في المنام أخذوا عمود الكتاب
فعمدوا به إلى الشام، فإذا وقعت الفتن فإن الإيمان بالشام ".
وعن عبد الله بن حوالة أنه قال: يا رسول الله اكتب لي بلداً أكون
فيه، فلو أعلم أنك تبقى لم أختر على قربك. قال:" عليك بالشام، عليك
بالشام، عليك بالشام". فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم-
كراهيته للشام، قال:" هل تدرون ما يقول الله -عز وجل- ؟
يقول أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي .. ورأيت ليلة
أسري بي عموداً أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة. قلت: ما تحملون؟
قالوا: نحمل عمود الإسلام، أُمرنا أن نضعه بالشام ".
وفي رواية:" عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها
خيرته من عباده ".
وعنه قال، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" ستجدون أجناداً،
جنداً بالشام، وجنداً بالعراق، وجنداً باليمن " قال عبد الله: فقمت
فقلت: خر لي يا رسول الله! فقال:" عليكم بالشام فمن أبى فليلحق
بيمنه، وليستق من غدره، فإن الله -عز وجل- قد تكفل لي
بالشام وأهله ".
قال ربيعة: سمعت أبا إدريس يحدث بها الحديث، يقول: ومن تكفل الله
به فلا ضيعة عليه[2].
فجميع هذه الأحاديث وغيرها تدل على أن الطائفة المنصورة لها وجودها
في الشام، وأنه مهما تضاءل أثرها وحجمها إلا أنها لا تعدم كلياً من
الشام .. وأن الخير باق في الشام رغم أنف الطواغيت الظالمين!
كما أن في هذه الأحاديث بشارة طيبة لجميع المسلمين وبخاصة منهم أهل
الشام: بأن الشام ـ مهما طال فيها زمن الظلمة والفساد وعربد فيها
الطواغيت ـ لا بد وأنه سيعود إليها مجدها ودورها في قيادة الأمة
نحو النصر والتمكين .. وتحرير الشعوب من ربقة عبادة العبيد إلى
عبادة الله الواحد الأحد. وما ذلك ببعيد إن شاء الله
..{وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً}
الإسراء:51.
[1] المراد بالشام: الشام الكبرى؛ وتضم سورية،
وفلسطين، ولبنان، والأردن، حتى تبوك من أراضي الجزيرة العربية.
[2] جميع ما تقدم من أدلة عن فضائل الشام وأهله، مأخوذ عن كتاب "
فضائل الشام للربعي "، تحقيق الشيخ المحدث محمد ناصر الدين
الألباني رحمه الله، وجميع ما أثبتناه فهو إما صحيح أو حسن .. ولله
الحمد. |
|
|
|
|
F
¥
E |
|